كشفت منصة “شيبا إنتلجنس” المتخصصة في الشؤون الاستخبارية عن تحركات وصفتها بالاستراتيجية تنفذها مليشيا الحوثي، بدعم من خلية فنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لإعادة تموضع مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق داخلية بمحافظة الجوف، تحسبًا لأي ضربات جوية محتملة.
ووفقًا لمعلومات أوردتها المنصة، فإن الخلية باشرت تنفيذ دراسات ميدانية لنقل البنية العسكرية الحساسة للمليشيا من المناطق الساحلية، وفي مقدمتها محافظة الحديدة والساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، إلى مواقع جبلية وصحراوية أكثر تحصينًا داخل اليمن، في إطار إجراءات احترازية لمواجهة أي استهداف جوي بعيد المدى.
وأوضحت أن الخطة تتضمن إنشاء غرف عمليات محصنة تحت الأرض، وتجهيز منصات إطلاق جديدة، إلى جانب تقييم الجاهزية الفنية لمنظومات الصواريخ الباليستية وفحص أنظمة الملاحة والتوجيه، بما يضمن استمرار كفاءتها التشغيلية وتقليل فرص استهدافها.
ورأت المنصة أن هذه التحركات تعكس تصاعد مخاوف مليشيا الحوثي من تعرض مواقعها العسكرية في المناطق الساحلية للاستهداف، وسعيها للحفاظ على قدراتها الهجومية بعيدة المدى عبر إعادة نشرها في مناطق أكثر أمنًا داخل البلاد.
وأضافت أن الخطوة تمثل إعادة تموضع استراتيجية للبنية العسكرية للمليشيا، وليست مجرد نقل للمعدات أو العناصر، بما يمنحها قدرة أكبر على مواصلة عملياتها العسكرية في حال تعرض مواقعها الحالية لضربات مباشرة.
وأكدت “شيبا إنتلجنس” أن مشاركة خلية فنية مرتبطة بإيران في هذه العملية تعزز البعد الإقليمي للملف اليمني، مشيرة إلى أن القدرات الصاروخية للحوثيين ترتبط بشكل وثيق بشبكات الدعم الإيرانية، وأن أي تفاهمات جزئية بين واشنطن وطهران لن تعني بالضرورة إنهاء أدوات الضغط البحري والصاروخي التي تعتمد عليها الجماعة.
واختتمت المنصة تقريرها بالقول إن هذه التحركات تثير مخاوف الحكومة اليمنية وشركائها، في ظل احتمال انتقال التهديدات من ساحات المواجهة التقليدية إلى نطاق أوسع يشمل الممرات البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك