تصاعدت حدة التوترات الميدانية في الجنوب اللبناني إثر إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية منشورات تحذيرية تطالب سكان بلدة" المنصوري" بالمغادرة الفورية، تزامنًا مع إعلان الجيش الإسرائيلي استمرار عملياته البرية داخل ما وصفه بـ" المنطقة الأمنية".
وكثف الاحتلال غاراته الجوية وقصفه المدفعي، مستهدفًا بلدات القطاعين الأوسط والغربي، وسط مؤشرات على محاولات لتوسيع نطاق التواجد الإسرائيلي ومده إلى مناطق جديدة.
المنصوري في دائرة الاستهدافوفي هذا السياق، أفاد مراسل" القاهرة الإخبارية" في بيروت، أحمد سنجاب، بأن مسيّرة إسرائيلية ألقت منشورات ورقية فوق بلدة" المنصوري" الواقعة في قضاء صور، تضمنت تهديدات مباشرة تدعو السكان للنزوح، حيث جاء في نصها: " منطقة مهددة، ابتعدوا.
أي اقتراب من قوات الجيش الإسرائيلي يعرضكم للخطر، لا تقتربوا".
وذكر مراسل" القاهرة الإخبارية" أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه الإنذارات، إلى ضم بلدة" المنصوري" الواقعة شمال بلدة البياضة، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية وتضم معسكرًا لجيش الاحتلال؛ ليتسع بذلك نطاق التواجد العسكري الإسرائيلي ضمن ما يُعرف بـ" الخط الأصفر".
نشاط بري مستمر و6 غارات جويةفي المقابل، أصدرت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بيانًا رسميًا أكدت فيه أن قواتها تواصل نشاطها البري الممنهج داخل" المنطقة الأمنية" بهدف ما أسمته" إزالة التهديدات التي تستهدف إسرائيل".
وحسب البيان الإسرائيلي، فإن سلاح الجو والقوات البرية نفذا، خلال الأسبوع الماضي، 6 غارات جوية استهدفت مجموعات مسلحة كانت تشكل تهديدًا مباشرًا للقوات العاملة على الأرض.
ميدانيًا، شهدت الساعات الماضية قصفًا جويًا ومدفعيًا عنيفًا؛ إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين جويتين، صباح اليوم، استهدفتا بلدة" النبطية الفوقا" في تطور ميداني لافت، بالتوازي مع قصف مدفعي مركز طال بلدة" برعشيت"، كما نفذت المقاتلات الإسرائيلية غارتين، في الساعات الأولى من الصباح، على بلدة" بيت ياحون" في قضاء بنت جبيل.
وتتزامن هذه الضربات مع تحركات برية مكثفة يسعى الاحتلال، من خلالها، إلى توسيع نفوذه الميداني في القطاع الأوسط ليضم بلدتي" برعشيت" و" مجدل زون"، وذلك عقب اشتباكات ميدانية عنيفة نقلها الإعلام الإسرائيلي، أعقبتها محاولات للتوغل وتوسيع نطاق العمليات في بلدة" بيت ياحون".
يُذكر أنه في منتصف يونيو 2026، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم أوقفت فعليًا الحرب بينهما، وتضمنت المذكرة بندًا أساسيًا يتعلق بجبهة لبنان، حيث نصت على الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، مع التأكيد على ضمان سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، على أن يتم تأكيد ذلك في الاتفاق النهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك