قناة الجزيرة مباشر - Shabakat | Cancellation of High School National Exams in Lebanon رويترز العربية - الإمارات تشدد على أمن مضيق هرمز في اتصال نادر مع إيران قناة الجزيرة مباشر - عاجل | الجيش الإسرائيلي: سيطرنا على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان وكالة الأناضول - روسيا وأوكرانيا تتبادلان 320 أسيرا بوساطة إماراتية وكالة الأناضول - الإمارات: عطل فني تسبب في إرسال رسائل إنذار غير صحيحة القدس العربي - رئيس الإكوادور يعلن عطلة رسمية بعد الفوز التاريخي على ألمانيا وكالة الأناضول - إسرائيل تختطف 6 مزارعين من عين عرب غداة إحراق عدد من منازلها القدس العربي - “معاريف”: نتنياهو جعل إسرائيل بعزلة والعالم يحتقرها وواشنطن تمقتها الجزيرة نت - كيف أحبط أسطورة الكاميرون أرقام رونالدو وميسي في مونديال 2026؟ القدس العربي - الاحتلال يزعم السيطرة على تلة علي الطاهر واستهداف 7 عناصر من حزب الله جنوب لبنان
عامة

فيديو.. هذا ما فعلته سجون الاحتلال بالصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

جنين- داخل الغرفة رقم 318 في الطابق الثالث من مستشفى ابن سينا بمدينة جنين شمال الضفة الغربية، يرقد الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح منذ نحو شهر، بعد رحلة علاج طويلة في مستشفيات مدينة رام الله إثر تعرضه...

جنين- داخل الغرفة رقم 318 في الطابق الثالث من مستشفى ابن سينا بمدينة جنين شمال الضفة الغربية، يرقد الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح منذ نحو شهر، بعد رحلة علاج طويلة في مستشفيات مدينة رام الله إثر تعرضه لنزيف دماغي عقب تحرره من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

اعتُقل مجاهد من منزله في بلدة بيتا جنوب محافظة نابلس منتصف عام 2025، وبقي في الأسر ستة أشهر، عانى خلالها من مختلف أشكال التعذيب النفسي والجسدي والتجويع والإهمال الطبي.

list 1 of 2مؤسسات فلسطينية: سجون إسرائيل ساحة للإبادة والتعذيب والتجويعlist 2 of 2أزمة حقوقية في أوغندا.

من قمع المعارضين إلى استهداف المحامينوبعد يومين فقط من تحرره، في يناير/كانون الثاني من هذا العام، تعرض لنزيف في الدماغ استدعى نقله إلى المستشفى وإجراء عملية جراحية لوقف النزيف، لكنه دخل على إثرها في غيبوبة استمرت شهرين قبل أن يبدأ رحلة علاج طويلة نتيجة مضاعفات النزيف الدماغي الذي أفقده القدرة على المشي وتناول الطعام.

داخل غرفة العلاج، يلتف أطفال مجاهد الثلاثة حول سريره الطبي، ومن حولهم عدد من الزوار والأقارب.

يحاول مجاهد بيده اليمنى مداعبة طفلته الصغرى" عرب" ذات الستة أعوام، إذ فقد القدرة على تحريك النصف الأيسر من جسده.

وحين يستعصي عليه الكلام، يكتب لمن حوله ما يجول في خاطره.

" أن أفقد القدرة على التعبير عما أحسه، كان ذلك من أصعب الأمور عليّ"، يقول مجاهد للجزيرة نت واصفا 136 يوما قضاها في المستشفى غير قادر على الكلام.

ويضيف: " أدركت أن مجاهد الذي دخل السجن يختلف عن مجاهد اليوم.

الاحتلال تعمد كسر إرادتي بالتعذيب والتجويع والترهيب.

كنت أعلم أن كل ما تعرضت له كان بهدف تحطيم مجاهد الصحفي، لكنني اليوم أدرك أن عليّ التمسك بالمهنة أكثر، لأنقل ما رأيته إلى العالم".

يتعب مجاهد من الحديث، وهو الذي استطاع النطق بأول كلمة بعد خمسة أشهر من الصمت الإجباري، قبل ثلاثة أيام فقط، فيختار أن يكمل الحوار كتابة.

كتب على ورقة بيضاء يضعها إلى جانبه: " انهارت دفاعاتي النفسية.

بقيت مقتنعاً بأن شقيقي استشهد في السجن، ولم تتغير قناعتي حتى بعد تحرري، رغم تأكيد عائلتي أن شقيقي أسد الله بخير.

ما رأيته في السجن أوصلني إلى قناعة بأن أخي لم ينجُ.

ولم أقتنع بأنه لا يزال على قيد الحياة إلا قبل فترة قصيرة، بعد زيارة محاميه وتأكيده لي أنه بخير".

ويعمل مجاهد بني مفلح صحفيا منذ 15 عاماً، وعمل لسنوات في موقع" الترا فلسطين" قبل اعتقاله.

تتحدث نهى الشرفا، زوجة الصحفي ورفيقة دربه منذ بداية رحلة الاستشفاء للجزيرة نت عن حاجة مجاهد إلى رحلة طويلة من العلاج الطبيعي والوظيفي، إضافة إلى العلاج الطبي، إذ فقد أكثر من 25 كيلوغراما من وزنه.

واليوم تنتظر نهى قرار الأطباء لتحديد موعد إجراء عملية إعادة عظم الجمجمة الذي اقتطع بعد النزيف الدماغي.

وحتى الآن لا يستطيع مجاهد المشي، ويتنقل بواسطة الكرسي المتحرك، ويحتاج إلى المساعدة في قضاء أموره الشخصية، لكنه أفضل بكثير عن ذي قبل، تضيف زوجته.

وتضيف أن مجاهداً ومنذ دخوله المستشفى يتناول الطعام عبر أنبوب متصل من الأنف إلى المعدة، إضافة إلى فقدانه الإحساس والتحكم بيده وقدمه اليسرى.

ويستطيع فقط استعمال هاتفه بيده اليمنى والكتابة بشكل مختصر عليه.

وبحسب نهى، فإن الوضع الصحي الصعب لمجاهد أثر بشكل مباشر على الأسرة بأكملها، وخاصة أطفاله الثلاثة الذين يضطرون إلى قضاء معظم وقتهم في المستشفى، لذلك استأجرت شقة قريبة من المستشفى نظراً لصعوبة التنقل من وإلى منزلها بسبب الحواجز الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين على الطرق.

هناك تفاصيل كثيرة وصعبة جداً على العائلة التعايش معها يومياً كابتعاد الأطفال عن محيطهم الاجتماعي، ووجودهم بين المرضى والأطباء بشكل يومي، وصعوبة زيارات الأهل، فضلاً عن العبء الواقع على عاتق نهى" لكن لا خيار أمامنا سوى الصبر حتى يستعيد صحته وعافيته".

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتحديداً بعد حرب الإبادة على قطاع غزة، ازدادت الحالات المرضية لأسرى أفرج عنهم الاحتلال بعد اعتقالهم خلال الحرب أو قبلها، واحتاجوا إلى العلاج بعد خروجهم من السجن.

وبينما يحيي العالم اليوم الجمعة" اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب" تسجل مؤسسات الأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة آلاف الحالات لأشخاص تعرضوا للتعذيب الممنهج بمختلف الأساليب النفسية والجسدية، وحتى الانتهاكات الجنسية.

وحسب مؤسسة الضمير في قطاع غزة، فإن الاحتلال أدخل منهجا جديدا للتعذيب في مختلف السجون بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تمثل في" التعذيب النفسي والحرمان والتجويع والتهديد بالقتل أو اعتقال الأقارب وقتلهم، وصولاً إلى الاعتداء الجنسي على أقارب المعتقلين".

وتحدث مدير المؤسسة علاء سكافي للجزيرة نت عن حالات تشبه الإخفاء القسري، تتمثل في إخفاء المعلومات المتعلقة بمكان وجود المعتقلين واحتجازهم، وتوثيق شهادات لمعتقلين أفرج عنهم أفادوا باحتجازهم داخل توابيت خشبية لمدة تزيد على أربعة أيام، لإشعارهم بأنهم دُفنوا أحياء، قبل إعادتهم إلى التحقيق مرة أخرى.

ويشرح سكافي أن مئات الحالات تعرضت للتحرش الجنسي أو التعرية الكاملة، إضافة إلى إجبار عدد من المعتقلين على ارتداء حفاضات الأطفال بهدف كسرهم نفسياً.

وتؤكد مؤسسة الضمير أن التعذيب لا يقتصر على المعتقلين، إنما رصدت تعمد الاحتلال قتل وتعذيب ذويهم إضافة إلى تسجيل حالات قتل لأسرى بعد اعتقالهم وتعمد استدراج الأسرى إلى منازل ومبانٍ ثم نسفها وقتل المعتقلين بداخلها.

وبحسب سكافي، فإن اختطاف الممرضة تسنيم الهمص لابتزاز والدها الدكتور مروان الهمص واعتقاله يمثل سابقة خطيرة في أساليب الاحتلال، عدا عن التهديد باغتصاب أقارب المعتقلين وزوجاتهم، واغتصاب معتقلين بواسطة الكلاب البوليسية.

ويقول سكافي: " خلال عمليات القمع التي ينفذها الجنود داخل الزنازين، يتعرض المعتقلون للضرب بالهراوات وأعقاب البنادق، إضافة إلى إلقاء الغاز المسيل للدموع، وهو ما أدى أحيانا إلى استشهاد أسرى خلال هذه الاقتحامات".

وشملت توثيقات مؤسسة الضمير حالات بتر في أطراف أسرى مفرج عنهم نتيجة تقييدها لفترات طويلة وصلت إلى عدة أشهر، خاصة في معتقل سديه تيمان الذي احتُجز فيه غالبية أسرى قطاع غزة.

وحول اتفاقية مناهضة التعذيب، أوضح سكافي أنه على الرغم من توقيع الاحتلال على الاتفاقية والتزامه ببنودها، فإن الممارسات الموثقة من قبل محامي مؤسسات الأسرى والمؤسسات الحقوقية، إضافة إلى شهادات الأسرى المفرج عنهم، تؤكد اتباع الاحتلال أساليب تعذيب ممنهجة.

وأشار إلى إقرار قوانين للتحايل على بنود الاتفاقية ومنح ممارسات التعذيب غطاء قانونيا داخليا، مستشهداً بإقرار قانون إعدام أسرى ما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى سن قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، وغيرها من القوانين التي تسمح لمصلحة السجون بممارسة أساليب تعذيب جسدية ونفسية بحق الأسرى وانتزاع الاعترافات منهم.

ويحيي العالم في 26 يونيو/حزيران من كل عام اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، ويهدف إلى التذكير بالحظر المطلق للتعذيب وجبر الضرر الواقع على ضحاياه، كما يسلط الضوء على الانتهاكات ويدعو إلى محاسبة مرتكبي التعذيب في مختلف أنحاء العالم.

وبهذه المناسبة تسلط المؤسسات الحقوقية الفلسطينية الضوء على الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين في السجون، والمطالبة بإنهاء سياسات الإهمال الطبي والمعاملة القاسية والإفلات من العقاب.

ويتحدث رئيس نادي الأسير في الضفة الغربية، عبد الله الزغاري، للجزيرة نت، عن تحولا جذريا في أساليب التعذيب بحق الأسرى بالتزامن مع حرب الإبادة في غزة، مبيناً أن ممارساته يمكن اعتبارها جزءاً من الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الأسرى.

ويؤكد الزغاري أنه على الرغم من إقرار الاحتلال قوانين تشرعن التعذيب بحق الأسرى منذ سنوات، فإن الشهادات التي تخرج من السجون كانت صادمة للرأي العام العالمي، وصُنفت على أنها" أساليب ممنهجة تُمارس بتوجيه من أعلى المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية وصولاً إلى أصغر سجان".

وتشمل هذه الأساليب اعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب وحرمانا من الطعام، وعدم السماح للأسرى بقضاء حاجاتهم، إضافة إلى استخدام الموسيقى الصاخبة، وتعريتهم ضمن ما يصفها الأسرى بحفلات تعذيب جماعية، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

وبحسب الزغاري، فإن اليوم الدولي لمناهضة التعذيب يمثل فرصة للتأكيد على أن الاحتلال كرس التعذيب شكلا وأداة من أدوات الإبادة الجماعية بحق الأسرى، وأنه يتنصل من كل القيم الإنسانية والأخلاقية ويتحدى المجتمع الدولي، ضارباً عرض الحائط بجميع مواثيق حقوق الإنسان.

وحتى اليوم، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير، بينهم 93 امرأة و400 طفل، و1400 أسير يصنفهم الاحتلال بـ" مقاتلين غير شرعيين" إضافة إلى 3500 معتقل إداري بموجب ملف سري بدون تهم أو محاكمات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك