عمان ـ «القدس العربي»: تتزايد التساؤلات في الأردن حول إمكانية تعديل وزاري، خصوصا مع استحداث حقيبة الموارد البشرية، وإضافة التربية والتعليم إليها.
ورغم أن التعديلات الوزارية قد تكون سلوكا مجديا لإطالة عمر الحكومة، فإن رئيسها جعفر حسان، لا يجد مبرراً للخطوة، في ظل قناعة لدى فريقه بأن السلطتين التشريعية والتنفيذية ترحلان معا، أي بعد 4 سنوات (مضى منها سنة ونصف) و4 دورات عادية لبرلمان منتخب.
أي أن سيناريو رحيل الحكومة يبدو أقرب إلى الأمنيات لدى بعض السياسيين، الذين لا يخفون رغبتهم بتغيير وزاري، تجنبا لتغيير أوسع وأبعد، علما أن ارتياح حسان لبقاء حكومته، يجعل التحدي الأهم لديه مواجهة المشاكل إذا أراد الاستمرار بتركيبة الوزراء كما هي.
موقف حسان يأتي في ظل فرصة تتمثل بالاستحقاق الدستوري في الأسبوع الأول من شهر آب/ أغسطس، والمتعلق بوزارة جديدة للموارد البشرية، حيث ستضم التربية والتعليم.
فرئيس الحكومة مضطر لتسمية وزير يتولى الحقيبة باسمها الجديد.
وبالتالي، إما إعادة تعيين وزير التعليم الحالي، عزمي المحافظة، وزيرا للموارد البشرية والتعليم، أو اختيار اسم جديد، علما أن رحيل المحافظة سيعني خلو الطاقم الوزاري من الخبرات، خصوصا وأن الرجل عمل على ملف الموارد البشرية مع حسان، قبل تشكيل الحكومة الحالية.
حسان أمام خيارين، إما حسم مسألة الموارد البشرية فقط، أو الاستثمار في الاستحقاق الدستوري برمته وتصفية الحسابات الداخلية والاستعداد لدورة البرلمان الجديدة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل بتركيبة وزارية أكثر تنوعا وقبولا ديناميكيا، تعيد تأهيل الحكومة.
لكن حسان ليس من الصنف الذي يتجاوب مع ضغوط الرأي العام، كما أن عدم وجود بدائل يجعل إجبار الحكومة على تجميل وجهها الشعبي والبرلماني خارج الخيارات المطروحة.
ثمة توجه، على الأرجح، لمنح الحكومة ضوءا أخضر لإكمال فرصتها في تنفيذ المشاريع الكبرى، التي أعلنت عنها، تمسكاً بمعادلة «السلطتان ترحلان معا».
في الأثناء، هناك ضغوط على بعض الوزراء، خصوصا بعد الإخفاق في تمرير قانون الضمان الاجتماعي، والجدل حول قانون الإدارة المحلية الجديد، والكلام عن تغيير محتمل في وزارتين سياديتين.
ووسط مشكلات في وزارات البيئة والسياحة والآثار والمالية، ثمة تقارير يومية تتحدث عن موظفين غاضبين، إما أحيلوا إلى التحقيق بشبهة الفساد أو لا يستطيعون التواصل مع وزرائهم، فيما النواب يتلقون ذلك ويحيلونه أسئلة دستورية تشريعية تستقطب الإعلام.
وفيما هناك وزراء مقربون جدا من رئيس الحكومة، فإن علاقة آخرين معه ليست على ما يرام، ولديهم شعور بالإقصاء والتهميش ويخالفون الخطط الميدانية للحكومة، حيث رصدت مشاحنات في مكاتب بعض الوزراء.
في الخلاصة، احتفاظ رئيس الحكومة بحقه المباشر في اختيار التوقيت الأنسب لتعديل وزاري لا نقاش فيه، لكن السؤال هو إلى متى يستطيع الاستمرار بطاقمه الحالي؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك