48 عاماً طواها الزمن على الحركة الإنقلابية المشؤومة 26 يونيو 1978م التي احاكتها قوى الظلام في قيادة التنظيم السياسي الموحد / الجبهة القومية ضد هرم السلطة وهيبة النظام في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ورمزها الرئيس سالم ربيع علي ( سالمين ) الذي حُظيَّ ب جماهيرية واسعة وحُب الشعب في كافة محافظات الجمهورية وقطاعاتها المختلفة المدنية والعسكرية وهتفوا باسمه في شعارات عفوية لا زالت خالدة مثل ما تم تخليد اسمه في ذاكرة الاجيال:— للتذكير سالمين ما كان يجلس في منزله يراقب العاصفة او العواصف السياسية التي تدار حوله قبل الغدر به مثل ما روى البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي بل كان متواجداً في القصر الرئآسي لا يغادره ابداً إلا إذا ما كان في زيارة خارج عدن او خارج اليمن ومؤامرة الانقلاب عليه والغدر به تمت وهو في قصر دار الرئآسة ولم يكن في بيته حتى اقتادوه إلى ساحة الاعدام.
_ وهو يعلم علماً مسبقاً ان رفاق الأمس تحولوا إلى خصوم دمويين بدليل ان خيوط المؤامرة التي نفذها خصومه بدأت بابعاد عدد من الصقور القادة العسكريين عن مراكزهم القيادية في عددٍ من الوحدات العسكرية الهامة وهم قادة وطنيين رغم تحذيرهم للأخ الرئيس من مخططٍ ما يُحاك حوله إلا أنه لم يتوقع ان يُغدر به وتوجه إلى صدره رصاصات قاتلة.
استغرب ويستغرب غيري كمواطن من عبارة القاتل المعروف للقاصي والداني التي تلفظ بها امام سالمين عند تنفيذ جريمته: ( تسع سنوات اكلتها بارد يا سالمين )؟ !؟ !؟ !؟ !؟ !؟ !؟ !؟ !؟ ! اين اليوم او الشهر او السنة الباردة التي قضاها الرئيس شارداً او مهووساً بعيداً عن شعبه؟بينما هو ( لايرقد الليل ولا النهار ولايغمض له جفن إلا بعد الاطمئنان وتأمين كل المتطلبات التموينية اليومية للمواطن ) ليس بشهادة احد خصومه فقط كما أشرت في منشور سابق بل بشهادة عامة الناس الذين يشهدون اغلب تحركاته بإحدى سيارتيه الرئآسية المرسيدس البيضاء موديل 200 مطلع السبعينات او السوداء.
فمنهم من شاهد الرئيس الراحل سالم ربيع علي في المناسبات الوطنية والمهرجانات الجماهيرية أُولئِك حتى جيل بداية السبعينات يحملون ذكرى عالقة في اذهانهم او تواجده في مراكز التوزيع وحفظ الأسماك في الدوكيار، وثلاجة البنجسار / التواهي او السوق المركزي سابقاً للخضار والفواكه جوار مطار عدن يصول ويجول في الأسواق الفرعية في العاصمة عدن ليلاً ونهاراً لتأمينها بمتطلبات المواطن إذا لم يكن لديه برنامج أخر رسمي في القصر الرئآسي ولاغرابة ان يكون الرئيس إلى جوار الفلاحين وهو يتابع معهم تصريف السيول الموسمية لإرواء الأراضي الزراعية في مواسم الخير الزراعية في لحج او ابين اللاتي لم تشهدا نهضة زراعية حقيقية بعد رحيلة وخاصة ان هاتين المحافظتين تمتازان بالمحاصيل ذات القيمة النقدية العالمية ( قطن طويل التيلة وقطن قصير التيلة ) ومحلجي القطن في ابين ولحج حيث اتجه مزارعوه إلى المنتجات الزراعية النقدية السريعة لاحقاً وحاضراً وكذلك الحال في زيارته ل سائر المحافظات هذا هو الرئيس سالمين وبساطته بدون تكَلُّف او تصنُّع.
هل كان أحد القتلة او المتآمرين الذين احاكوا المؤامرة ضده يمتاز بهذه الصفات و بكاريزما القيادة الفذة، وعبء الهموم على عاتقه تجاه شعبه وهو أجدر منه لقيادة الوطن حديث الاستقلال آنذاك بعد 11 عام لم يكتمل بعد على استقلال الوطن في 30 نوفمبر 1967م؟بلى بل كان يقلق سكينتهم إذا ما ايقظ من هاتف مكتبه وزيراً ما ليلاً لأمرٍ هام لأصطحابه لزيارة منشأة حكومية تخص وزارته المتعثرة إن حدث ذلك او المرتبطة بخدمات آنية تموينية للمواطن.
لي الشرف ان عملت في عهد الرئيس الراحل سالمين في دار الرئآسة في الفترة 1975م / يونيو 1978م في قسم التصوير برفقة الراحل المصور الكبير ناشر سيف، قائد عقلان، عبدالسلام محمد سيف، احمد الحدي وآخرين.
رحم الله الشهيد الرئيس سالمين رحمة الأبرار وانزله منزلة الشهداء والصالحين والصِّدِّيقين والأنبياء وحُسُن أُولئِك رفيقا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك