لندن في 26 يونيو 2026 /العُمانية/ أظهر تقرير طبي حديث لباحثين أن للالتهاب الرئوي الحاد ثلاثة أنماط متميزة تختلف في استجاباتها البيولوجية، مما يسهم في تفسير تباين مسارات المرضى بين التعافي السريع والوفاة نتيجة العدوى الرئوية.
وقال الدكتور مارك جيفري رئيس فريق البحث من جامعة كمبردج في بيان إن المرضى، وعددهم 95، في وحدة العناية المركزة الذين شملتهم دراسة طبية بدوا، ظاهريًّا، مصابين بالدرجة نفسها من المرض، لكن نتائج حالتهم كانت شديدة الاختلاف.
وأضاف" لم تتضح الاختلافات إلا عندما تعمقنا في التحليل ودرسنا أنماط الالتهاب".
وكان نحو نصف المرضى يعانون في الأساس من تثبيط الجهاز المناعي، وتلف كبير في بطانة الرئتين، ونزيف في الحويصلات الهوائية الدقيقة في الرئتين.
وأفاد الباحثون في دورية (نيتشر كوميونيكيشنز) العلمية بعدم ظهور علامات التهاب كثيرة على هؤلاء المرضى، وهو ما قد يفسر سبب فشل الأدوية المضادة للالتهابات أو حتى تسببها في أضرار في بعض الحالات.
أما ربع المرضى، الذين ظلوا في حالة حرجة لفترات أطول وقضوا أطول وقت على جهاز التنفس الصناعي، فقد عانوا من التهاب حادّ ومستمر مع تدفق كبير للخلايا المناعية غير المكتملة في الرئتين.
وقال الباحثون إن هؤلاء هم الذين يحتمل بدرجة أكبر أن يستجيبوا للعلاجات المضادة للالتهابات.
واتسم ربع الحالات تقريبا باستجابة مناعية متوازنة وإصلاح نشط للضرر الذي يلحق بالرئتين.
ويُرجّح تعافي هؤلاء المرضى بوتيرة أسرع وقضاء أقصر فترة على جهاز التنفس الصناعي على الرغم من أنهم بدوا في البداية في حالة مرضية مماثلة للآخرين.
وقال جيفري" يسهم هذا في تفسير سبب فشل العلاجات المناسبة للجميع، بما في ذلك بعض الأدوية المعدّلة للمناعة، في كثير من الأحيان في التجارب السريرية".
وقال الدكتور آندرو كونواي موريس من جامعة كامبريدج، وهو المُعد الرئيسي للبحث الطبي العلمي، إن عدم النظر إلى الجوانب البيولوجية الكامنة وراء المرض ينطوي على خطر إغفال معلومات مهمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك