توّج الحراك السياسي والدبلوماسي المتسارع الذي شهدته الساحة اللبنانية بالتوقيع على اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بعد أربعة أيام من المفاوضات، ضمن جولة المحادثات المباشرة الخامسة بين الجانبين.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في حديث إلى الصحافيين بعد انتهاء جولة التفاوض، أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن، قائلاً إن هذه خطوة أولى و" ينتظرنا الكثير من العمل".
وتوجه الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الادارة الأميركية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، بالشكر على ما بُذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها، ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أُعلنت الجمعة، معتبراً الاتفاق" خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة".
أما رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فقال إن" الأمر الأكثر أهمية هو أن إسرائيل ستبقى أولاً في الحزام الأمني (المنطقة العازلة) في جنوب لبنان"، معتبراً أن ذلك" إنجاز كبير"، ومؤكداً أن إسرائيل ستحافظ عليه" ما دام حزب الله لم يُجرَّد من سلاحه، وما بقي هناك تهديد لدولة إسرائيل".
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مصادر إسرائيلية أن اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان لا يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً للتنفيذ، لكنه ينص على منطقتين تجريبيتين ينسحب منهما جيش الاحتلال، ليدخل الجيش اللبناني مكانه، إحداهما شمال نهر الليطاني والأخرى جنوبه.
في المقابل، أكد عضو كتلة" الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن معارضة حزب الله الاتفاق الموقع في واشنطن" جدية"، ولن تسمح للسلطة اللبنانية بتنفيذ تعهداتها على الأرض، معتبراً أن ما قدمته السلطة يشكل" هدية للعدو الإسرائيلي"، لكنه شدد على أن ذلك" لن تكون له أي مفاعيل على الأرض".
ويأتي الاتفاق في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب التي استضافتها واشنطن وتركزت على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 آلاف و230 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
كل التطورات في لبنان يتابعها" العربي الجديد" تباعاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك