الجزيرة نت - المستشار الغامض الذي حرك خيوط حزب العمال وأسقط ستارمر سكاي نيوز عربية - منتخب الرأس الأخضر يفجر مفاجأة بالمونديال ويتأهل لدور الـ32 العربية نت - الرأس الأخضر يتعادل مع السعودية ويتأهل إلى دور الـ32 لمواجهة الأرجنتين CNN بالعربية - بعد المغرب.. منتخب عربي آخر يتأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 وكالة شينخوا الصينية - الصين ومنغوليا تجددان اتفاقية ثنائية لتبادل العملات الجزيرة نت - سوريا.. 3 توغلات إسرائيلية في القنيطرة وريف درعا وتفتيش منازل مدنيين وكالة شينخوا الصينية - الولايات المتحدة تعلن التوصل إلى اتفاق إطاري لتحقيق "سلام دائم" بين إسرائيل ولبنان الجزيرة نت - الحارس الأوروغوياني موسيليرا.. خطأ للتاريخ وتغيير لمنع كارثة القدس العربي - زلزال جديد 4.9 درجة يضرب فنزويلا الجزيرة نت - لمواجهة تهديدات بيونغ يانغ.. سول تعلن خططا لإنتاج عشرات الآلاف من المسيّرات
عامة

الإدارة في الشركات العراقية: أزمة مواءمة أم أزمة بنية؟

شبكة أخبار العراق

محمد رجا تكشف النقاشات المتداولة على منصة LinkedIn عن تكرار حضور قضايا علاقات العمل وما يرتبط بها من توترات تنظيمية وسلوكية داخل القطاع الخاص العراقي، وهو حضور يشير إلى ظاهرة قائمة أكثر مما يعكس حالات...

محمد رجا تكشف النقاشات المتداولة على منصة LinkedIn عن تكرار حضور قضايا علاقات العمل وما يرتبط بها من توترات تنظيمية وسلوكية داخل القطاع الخاص العراقي، وهو حضور يشير إلى ظاهرة قائمة أكثر مما يعكس حالات فردية معزولة.

وتتمثل الملاحظة الأساسية في أن أغلب المعالجات المطروحة تتناول هذه الظاهرة من زاوية سلوكية مباشرة، بينما يتجه التحليل الأدق إلى مستويات تفسير أعمق تتجاوز السلوك الظاهر.

وتكشف هذه الظاهرة أن جزءاً من تفسيرها لا يتوقف عند طبيعة النقاشات المتداولة حول علاقات العمل، بل يمتد إلى الكيفية التي يُعاد بها إنتاج هذه التصورات داخل الممارسة المؤسسية نفسها، ولا سيما في ممارسات عدد من أقسام الموارد البشرية في الشركات العراقية، حيث تُفهم علاقات العمل بوصفها مجموعة قواعد سلوكية قابلة للضبط عبر اللوائح والتعليمات، ويستند هذا الفهم إلى تبنّي سياسات وأدوات مستوردة من النماذج الغربية دون إدراك أنها تشكّلت ضمن سياقات تاريخية ومؤسسية محددة.

فالنموذج الإداري الغربي لم ينشأ بصورة مجردة، بل تطور ضمن تحولات الدولة الحديثة والرأسمالية الصناعية التي أعادت تعريف العمل بوصفه علاقة تعاقدية مستقلة نسبياً عن الروابط الاجتماعية المباشرة، بما رافق ذلك من فردانية ونقابات عمالية وتشريعات قانونية وهيمنة منطق الإنتاجية معياراً حاكماً للعلاقات داخل المؤسسة.

هذا المسار لم ينتج أدوات إدارية فقط، بل أسّس استعداداً اجتماعياً ونفسياً لدى الأفراد والمؤسسات لتقبّل هذا النمط من التنظيم، بما يتضمنه من تحديد لحدود الدور الوظيفي وفصل بين العلاقات الشخصية وسياق العمل.

في المقابل، يكتسب السياق العراقي خصوصيته من درجة أعلى من التداخل بين الاجتماعي والمهني، حيث تؤثر شبكات القرابة والانتماءات المحلية والعلاقات الشخصية في ديناميكيات العمل داخل المؤسسات.

وهذا التداخل لا يُفهم بوصفه خللاً بحد ذاته، بل بوصفه نتيجة لمسار تاريخي لم يشهد تراكماً مؤسسياً مستقراً بالقدر ذاته.

فقبل عام 2003، كان القطاع الخاص محدود الفاعلية ضمن اقتصاد تهيمن عليه الدولة، وكانت النماذج التنظيمية السائدة تعتمد على المالك الفرد أكثر من الشركة المؤسسية.

وقد أسهمت الحروب والعقوبات والانقطاع عن الاقتصاد العالمي في إضعاف تشكّل خبرة إدارية تراكمية مستقرة.

وبعد عام 2003، دخلت نماذج إدارية حديثة عبر الشركات الأجنبية والمنظمات الدولية، لكن هذا التحول اتخذ في معظمه شكل انتقال للأدوات والمفاهيم أكثر من كونه إعادة بناء بنيوي للمؤسسات، في ظل استمرار إشكالات الإطار القانوني والتشريعي المنظم للعمل في القطاع الخاص.

بالتالي، يتقاطع السياق التاريخي مع النماذج الإدارية المطبقة، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى نتائج غير متوقعة تتمثل في اختلالات تنظيمية وتوترات في بيئة العمل.

وعليه، فإن ما يظهر على السطح من خلافات أو توترات مهنية لا يُعد سوى انعكاس مباشر لهذا الاختلال البنيوي، وليس نتيجة خلل سلوكي منفصل عنه.

وحتى في الحالات التي يتوافر فيها التزام فردي بمعايير مهنية واضحة أو تبنٍ مؤسسي رسمي لسياسات الموارد البشرية، فإن ذلك لا يكفي لتثبيت سلوك تنظيمي مستقر أو إنتاج ثقافة عمل متماسكة، ما دامت المؤسسة لا تعمل بمعزل عن تأثيرات بيئتها الاجتماعية وسياقاتها المهنية المتغيرة، فضلاً عن التباين في مستويات النضج الإداري بين المؤسسات التي ينتقل بينها الموظفون.

ختاماً، يُعد تحليل اختلالات علاقات العمل مدخلاً أولياً لفهم إشكالات أوسع في بيئة القطاع الخاص العراقي، لكونه من أقل القضايا حساسية وأكثرها قابلية للطرح.

غير أن ما يظهر في الواقع يتجاوز هذا المستوى إلى مشكلات أعمق تتصل بحدود تطبيق النماذج والسياسات الإدارية المستوردة بصورة غير ملائمة.

وتندرج هذه الإشكالات ضمن مستوى بنيوي أعمق، يتمثل في أن القطاع الخاص العراقي، في معظمه، لا يعمل ضمن بيئة اقتصادية أو تنظيمية مستقرة، ولا ضمن الشروط المؤسسية التي افترضتها النظريات الإدارية الحديثة عند بناء نماذجها وأدواتها.

وبناءً عليه، فإن تطبيق أي نموذج إداري بمعزل عن المعطيات الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية التي تحكم بيئة العمل العراقية، أو دون مراعاة التباينات البنيوية بين شركات القطاع الخاص، لن يحقق النتائج التي صُمِّم من أجلها، مهما بلغت جودة أدواته أو حداثة مفاهيمه، إذ يقود هذا النقل غير المواءم إلى أحد مسارين: إما مؤسسة تعيش حالة من التحالم مع نموذج لا يعكس واقعها الفعلي، فتكتفي بمحاكاة مظاهره وإجراءاته دون امتلاك الشروط التي تمنحه فاعليته؛ أو مؤسسة تتراكم فيها التناقضات الصامتة بين ما تعلنه رسمياً وما تمارسه فعلياً حتى تبلغ مرحلة الجمود أو الفشل التنظيمي.

أما ذلك النمط من الشركات الذي لا يطبق أي نموذج إداري أصلاً، ويستمد قدرته على الاستمرار وتحقيق الأرباح من عوامل خارج الكفاءة المؤسسية والإدارية، فإنه يمثل إشكالية موازية لا تقل أثراً، إذ لا تنعكس نتائجه على العاملين داخله فحسب، بل تمتد إلى بيئة السوق بصورة أوسع، بما يسهم في إضعاف منطق الكفاءة المؤسسية ويحد من تطور الممارسة الإدارية واستقرارها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك