عودة جبهة القرم للواجهة بعد الهجمات الأوكرانية النوعيةكييف -(أ ف ب) – موسكو -الزمان نفّذت أوكرانيا وروسيا الجمعة عملية جديدة لتبادل الأسرى شملت 160 شخصا من كل جانب، بحسب ما افادت موسكو وكييف.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي «نواصل إعادة الأوكرانيين إلى ديارهم من الأسر الروسي.
اليوم، تم إطلاق سراح 160 جنديا».
وأضاف «كانوا جميعا محتجزين منذ عام 2022»، ناشرا صورا لهؤلاء وقد لفوا أنفسهم بعلم أوكرانيا الأزرق والأصفر، وهم يبتسمون ويتعانقون.
ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا العام 2022، شكّلت عمليات تبادل الأسرى ورفات المقاتلين القتلى أحد مجالات التعاون القليلة بين موسكو وكييف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق «أعيد 160 عسكريا روسيا من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف.
وفي المقابل، تم تسليم 160 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية».
وأوضحت الوزارة أن «الجنود الروس العائدين موجودون حاليا في جمهورية بيلاروس»، لافتة الى أن الإمارات العربية المتحدة توسطت في عملية التبادل.
واعلن مسؤولون روس محليون الجمعة حال الطوارئ الإقليمية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، بهدف مواجهة تداعيات الضربات الأوكرانية الاخيرة التي تسببت بنقص كبير في الوقود والتيار الكهربائي.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تعليق السلطات بيع الوقود للأفراد وانقطاع التيار الكهربائي جراء الضربات الأوكرانية التي تستهدف طرق الإمداد والمنشآت النفطية في أنحاء القرم.
وقال الحاكم سيرغي أكسيونوف المعيّن من موسكو في بيان عبر تطبيق تلغرام «تم اتخاذ قرار … لتوقيع مراسيم تعلن حال الطوارئ على مستوى إقليمي في جمهورية القرم ومدينة سيباستوبول».
أضاف «الإطار القانوني لحال الطوارئ يتيح معالجة القضايا المرتبطة بالحفاظ على سير عمل جميع القطاعات الحيوية باقصى سرعة».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة، أنها أسقطت 660 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق العاصمة موسكو وشبه جزيرة القرم، وهو أحد أعلى الأرقام منذ بدء النزاع.
وتستهدف أوكرانيا غالبا منشآت معالجة وتصدير النفط الروسي في محاولة لحرمان الكرملين من مصدر دخل حيوي لتمويل مجهوده الحربي.
وتسبب هجوم شنّته كييف الأسبوع الماضي باندلاع حريق هائل في مصفاة تقع في جنوب شرق موسكو، وغطت سحب الدخان الاسود الكثيف ضواحي العاصمة.
وأعلن أكسيونوف الخميس البدء بتقنين التيار الكهربائي في مختلف انحاء شبه الجزيرة لمعالجة النقص الناجم عن القصف الأوكراني.
وقال في بيان «لا أستطيع أن أقول بالضبط كم من الوقت سيستغرق الأمر، ولا يمكنني الكشف علنا عن خطة العمل المحددة».
كما أقر بأن الجيش الروسي لم يتمكن من حماية شبه الجزيرة القرم بشكل كامل.
أضاف «للأسف… لا توجد أنظمة دفاع جوي في العالم مثالية تماما من حيث الأمان والفعالية».
وفي حديث هاتفي مع وكالة فرانس برس، قالت إمرأة من موسكو كانت تقضي عطلة في فيودوسيا على الساحل الجنوبي الشرقي لشبه جزيرة القرم في وقت سابق من هذا الأسبوع «الجميع خائفون، السكان المحليون والزوار على حد سواء».
أضافت عقب هجوم ليلي وقع في الأيام الأخيرة «كنا نخشى ألا نستيقظ مجددا، وقضينا الليل في الصلاة»، واصفة السماء حينها بأنها كانت أشبه ب»عالم حرب النجوم».
وعلى الرغم من الحرب المستمرة التي أودت بعشرات الآلاف وخلفت دمارا واسعا في أنحاء من أوكرانيا، ظلت شبه جزيرة القرم وجهة مفضلة لقضاء العطلات بالنسبة للروس.
والاثنين، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن الضربات التي تشنها قواتها «تقضي على موسم الاصطياف في القرم».
وفي سياق عرضها للضربات الناجحة التي نفذتها ضد مستودعات النفط ومحطات الغاز وأنظمة الدفاع الجوي، اضافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن «التوقعات بالنسية الى السياح غير مواتية».
واستولت روسيا على شبه جزيرة القرم وضمتها إليها في عام 2014، إلا أن الغالبية العظمى من الدول، وبينها العديد من حلفاء موسكو، لا تعترف بهذه الخطوة.
وتتمتع منطقة البحر الأسود بأهمية خاصة بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين الذي أشاد بضم شبه جزيرة القرم واعتبر الأمر انتصارا تاريخيا، كما خصص الكثير من الموارد لها منذ عام 2014.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك