توظيف الذكاء الاصطناعي في الوقاية ومؤشر لرصد نسبة التعاطي بين طلبة المدارسكتبت: ياسمين العقيداتبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يوافق 26 يونيو من كل عام، نشر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر موقعه الرسمي دليل البيانات الوصفية لمؤشرات قياس الأداء الخاصة بالاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات (2025-2028)، في خطوة تعكس تعزيز الجهود الخليجية المشتركة لمواجهة آفة المخدرات، وتوحيد منهجيات قياس الأداء بين الدول الأعضاء.
ويأتي إصدار الدليل تحت عنوان «خليجنا بلا مخدرات» في إطار دعم تنفيذ الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات، من خلال توفير إطار إحصائي موحد يتيح متابعة دقيقة لمستوى التقدم في تحقيق أهدافها، وقياس فاعلية السياسات والبرامج الوقائية والعلاجية والأمنية ذات الصلة، بما يعزز التكامل والتنسيق بين دول مجلس التعاون في هذا المجال.
وأوضح المركز أن الدليل يتضمن بطاقات وصفية للمؤشرات الرئيسية المعتمدة ضمن الاستراتيجية، بما يضمن توحيد المفاهيم والمنهجيات الإحصائية بين الدول الأعضاء، ويسهم في بناء قاعدة معرفية خليجية متكاملة حول واقع المخدرات وسبل مكافحتها.
كما أشار إلى أن الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات (2025-2028) صيغت ضمن إطار إقليمي شامل يهدف إلى حماية المجتمعات الخليجية من مخاطر المخدرات، وتعزيز التزام دول المجلس بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ولا سيما اتفاقيات الأمم المتحدة الثلاث الخاصة بالمخدرات.
وتستند الاستراتيجية إلى رؤية طموحة تسعى إلى تحقيق «الريادة العالمية في التخطيط الاستراتيجي الموحد لمكافحة المخدرات»، عبر تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتطوير السياسات، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتبني أفضل الممارسات الدولية للحد من انتشار هذه الظاهرة.
وترتكز الاستراتيجية على ستة أهداف رئيسية، من بينها تطوير التشريعات المرتبطة بالمخدرات بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتجفيف منابع التهريب، والحد من غسل الأموال الناتج عن تجارة المخدرات، إضافة إلى الاستثمار في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة البرامج الوقائية، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والتأهيلية.
ولضمان متابعة تنفيذ هذه الأهداف تضمن الدليل مجموعة من مؤشرات الأداء التي تغطي مختلف الجوانب الوقائية والعلاجية والأمنية والاجتماعية، من أبرزها: المؤشر الأول الذي يقيس نسبة المتعاطين الجدد، عبر رصد الأفراد الذين بدأوا تعاطي المخدرات خلال آخر 12 شهرًا مقارنة بالسكان المعرضين للتعاطي، بما يساعد في قياس فعالية البرامج الوقائية والتدخل المبكر.
أما المؤشر الثاني فيقيس نسبة التعاطي بين طلبة المدارس، بهدف رصد حجم الانتشار بين الفئات العمرية الأصغر وتوجيه البرامج التوعوية داخل البيئة التعليمية.
ويتابع المؤشر الثالث مدى توافر خدمات العلاج والتأهيل والدمج الاجتماعي، من خلال قياس نسبة المستفيدين من هذه الخدمات مقارنة بالمحتاجين إليها، بما يعكس جاهزية الأنظمة الصحية والاجتماعية.
ويرصد المؤشر الرابع حجم البرامج والحملات الإعلامية الموحدة ونسبة تنفيذها، بما يعكس مستوى التنسيق الإعلامي بين دول المجلس وفاعلية الرسائل التوعوية.
ويختص المؤشر الخامس بقياس عدد الكوادر الوطنية المؤهلة في مجالات الوقاية والعلاج، بما يعكس الاستثمار في الموارد البشرية المتخصصة في هذا المجال.
كما يقيس المؤشر السادس معدلات العودة والانتكاسة بعد العلاج، باعتباره أحد أهم مؤشرات فعالية برامج التأهيل وإعادة الدمج.
أما المؤشر السابع فيركز على قياس نسبة ضبط التجار والمروجين، لتقييم كفاءة الأجهزة الأمنية في مكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات.
ويرصد المؤشر الثامن حجم المضبوطات في المنافذ الحدودية، بما يعكس فعالية الرقابة الأمنية على المنافذ البرية والبحرية والجوية.
ويتناول المؤشر التاسع نسبة الوفيات المرتبطة بتعاطي المخدرات، باعتباره مؤشرًا صحيًا يعكس حجم الأثر المجتمعي لهذه الظاهرة.
ويتابع المؤشر العاشر قضايا غسل الأموال المرتبطة بتجارة المخدرات، بهدف تعزيز تتبع الأموال غير المشروعة.
ويقيس المؤشر الحادي عشر نسب الإدانة في قضايا المخدرات، بما يعكس كفاءة المنظومة العدلية في التعامل مع هذه القضايا.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك