ثبتت محكمة الاستئناف في تونس الجمعة عقوبة السجن لمدة سنة بحق الصحافي زياد الهاني بعد انتقاده قضاة لإدانتهم" ظلماً" صحافيين آخرين.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت في 7 مايو/أيار الماضي، بسجن زياد الهاني مدة سنة واحدة بتهمة" الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصال"، بسبب تصريحات اعتبرت السلطات أنها" تضمنت إساءة إلى القضاة بوصفهم مجرمين"، وفق المصدر ذاته.
وتعود القضية الجديدة إلى تدوينة كتبها زياد الهاني عن الصحافي خليفة القاسمي، الذي انتهت قضيته بالبراءة بعد مسار قضائي طويل.
وكان القاسمي قد حوكم بسبب خبر نشره عن تفكيك خلية إرهابية، وحُكم عليه سابقاً بالسجن، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف في نهاية المطاف بعدم سماع الدعوى في حقه.
وبذلك أُغلق الملف قضائياً لمصلحة القاسمي، لكن تعليق الهاني على القضية ومآلها تحوّل، بحسب نقابة الصحافيين، إلى سبب لملاحقته.
وأصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في 26 إبريل/نيسان 2026، أمر بإيداع الهاني السجن بعد يومين من الاستماع إليه.
ولم تكن تلك المرة الأولى التي يصطدم فيها الهاني بالسلطات التونسية، إذ أُوقف سابقاً بسبب تصريحاته ومواقفه.
ومن أبرز القضايا التي واجهها قضية تعود إلى يونيو/حزيران 2023 بعد انتقاده الرئيس قيس سعيّد في برنامج إذاعي، وأخرى في يناير/كانون الثاني 2024، حين أُودع السجن ثم حُكم عليه بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية تصريحات انتقد فيها وزيرة التجارة كلثوم بن رجب.
وشهد الصحافيون التونسيون خلال السنوات الماضية تصاعداً في التضييق والملاحقات القضائية، وهو ما انعكس في تراجع موقع البلاد على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن مراسلون بلا حدود، إذ حلّت تونس في المرتبة 129 من أصل 180 دولة في تصنيف عام 2025.
(العربي الجديد، فرانس برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك