العربية نت - هشام ماجد: أشعر بالرعب عند مواجهة الجمهور بالمسرح وكالة الأناضول - غزة.. الفلسطينيون يحتفون بتأهل مصر إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم رويترز العربية - إيران: ضربنا أهدافا مرتبطة بأمريكا ردا على هجمات وكالة سبوتنيك - إذاعة الجيش الإسرائيلي تكشف عن تقليص للقوات في جنوب لبنان وتبادل ألوية مع قطاع غزة وكالة الأناضول - مسؤول إيراني: ترامب أثبت عدم التزامه بمبادئ التفاوض أو وقف النار التلفزيون العربي - تحت ضغط العقوبات.. "غايسا" الكوبي يفصل شركاته عن الجيش Euronews عــربي - ما هي بكتيريا "فيبريو" آكلة اللحم؟ وهل تدعو للقلق؟ قناة التليفزيون العربي - اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية قناة التليفزيون العربي - تعليق حزب الله على الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن CNN بالعربية - اكتشاف عنكبوت جديد يتمتّع بتقنية صيد مذهلة وخاطفة
عامة

آيزنكوت السيّئ يصعد... لا أحد أسوأ من نتنياهو

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في كيان المجازر والإبادات والفصل العنصري، المدعو" إسرائيل"، لا يملأ مواقع القرار الأولى سوى القتلة المجرمين، من بن غوريون إلى نتنياهو، مروراً بمائير وبيغن وشامير ورابين وبيريس وباراك وشارون وأولمرت، ف...

في كيان المجازر والإبادات والفصل العنصري، المدعو" إسرائيل"، لا يملأ مواقع القرار الأولى سوى القتلة المجرمين، من بن غوريون إلى نتنياهو، مروراً بمائير وبيغن وشامير ورابين وبيريس وباراك وشارون وأولمرت، فلكلٍّ" مآثره" قتلاً ومجازر، حتى مجيء" بيبي" السفّاح مرتكب الإبادة الكبرى في غزة والمتفوّق بين أسلافه قتلاً وتدميراً.

اليوم يُحكى عن صعود حظوظ غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال بين 2015 و2019، لأن يكون رئيس وزراء الكيان العنصري المقيت مكان نتنياهو، تبعاً للاستفتاءات والتوقعات أخيراً.

فإن لم تكن لكَ سوابق في الحروب والمجازر والتدمير والقتل الجماعيّ، أي ما ينطبق على آيزنكوت نفسه، لا يكون لك أيّ حظ في ترؤس حكومة" إسرائيل"، فآيزنكوت هذا هو صاحب" عقيدة الضاحية"، المستوحاة من تدمير ضاحية بيروت الجنوبية في حرب 2006، وهو يؤيد تدمير أي قرية أو منطقة تطلق منها النار على كيانه، كدرس مستفاد من حرب لبنان الثانية (الأولى كانت عام 2000)، أي أنه ليس أقلّ نزوعاً إلى القتل والتدمير من أقرانه، ومع هذا ثمّة ما يفرّقه عنهم، فقد يكون أقلّ سوءاً في ميزان المفاضلة بين السيّئ والأسوأ.

النقطة الجوهرية الأولى التي تميّز آيزنكوت الذي يتزعم اليوم حزب" يشار"، وينافس نتنياهو في منطقة وسطى بين اليمين واليسار ترضي جمهوراً من الجهتَين، هي أنّ التهديد المركزي لدولة الاحتلال اليوم ليس خارجياً، بل يكمن في التصدّعات الداخلية ضمن المجتمع الإسرائيلي، وأنّ الخطر الحقيقي هو خطر داخلي ليس ذا طابع أمنيّ تقليديّ، بل هو خطر اجتماعيّ يتمثّل في تفكك المجتمع الإسرائيلي.

وهذا يعني أن آيزنكوت لو أصبح رئيساً للوزراء في كيان الاحتلال لن يكون تركيزه على الحروب الخارجية بل على" لملمة" الوضع الداخلي المتصدّع ومعالجته وترميمه وتعزيز مناعته، كما أنه منفتح على حلّ ما للقضية الفلسطينية لأنها" ستبقى ترافق إسرائيل" بحسب تعبيره.

هذا مناقض تماماً لرفض نتنياهو وآخرين أي كلام بشأن حلّ القضية الفلسطينية، سوى القتل والترحيل وقضم الأراضي في الضفة وبناء المستوطنات فوقها.

وفي مسألة النووي الإيراني، لا يعتبره آيزنكوت تهديداً وجودياً لـ" إسرائيل" بل أدنى من ذلك، فهو في تعبيره" تهديد استراتيجي من الدرجة المرتفعة".

ويرى في السلطة الفلسطينية شريكاً ينبغي استمرار التعاون معه لناحية التنسيق الأمني في الضفة الغربية.

ويرى بشأن غزّة أن إعادة إعمارها يجب أن تجري بعد التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد.

وتؤثّر رؤية آيزنكوت في المشهد السياسي الإسرائيلي، فاليسار والوسط يعتبرانه قائداً مستقبلياً لهما، بينما يهاجمه اليمين على أساس أنه يتبنّى تصوّرات يسارية من خلال الخطابين الأمني والعسكري.

علماً أنّ لآيزنكوت شعبية كبيرة اليوم في المجتمع الإسرائيلي، وهو يكاد يرث موقع رابين ومواقفه إزاء الحلّ النهائي للصراع، ويميل إلى حلّ الدولتين وإلى الانفصال عن الفلسطينيين، إذ يرى أن ضمّ الضفة الغربية وقطاع غزّة سوف يفضي إلى خلل ديموغرافيّ لمصلحة الفلسطينيين، وسيفرض على" إسرائيل" مشروع الدولة الواحدة، وهذا لا يخدم المصلحة اليهودية عددياً.

يبدو هذا العسكريّ القاسي والصلب ذو الأصل المغربيّ، بالتأكيد، أقلّ جموحاً بكثير من نتنياهو، لو حلّ مكانه، وأقلّ جنوناً وإجراماً، وأكثر ميلاً إلى الحلول العقلانية والمعقولة، عنوانها وقف الحروب الخارجية" الطموحة"، والتخلّي عن أوهام" إسرائيل الكبرى" ومشاريع التوسع والضمّ وتصفية القضية الفلسطينية.

ومن هنا يبدو خياراً مقبولاً (كأن واشنطن تدعمه من بعيد) لإعادة الكيان إلى رشده، وإنهاء حروبه المجرمة العبثية، ولذلك يرى المرء نفسه مؤيّداً للسيّئ قياساً بالأسوأ، فالأعور ملكٌ بين العميان يقول مثلنا اللبناني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك