وفي بيان أصدرته اليوم السبت، أكدت الوزارة أن الهجمات الأمريكية، التي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، تمثل انتهاكًا صارخًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن كونها خرقًا واضحًا للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المفروضة، والموقعة في 18 يونيو/حزيران 2026.
وأشار البيان إلى اعتداءات كيان الاحتلال على لبنان، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، معتبرًا أنها تمثل أيضًا انتهاكًا صريحًا للمادة الأولى من مذكرة تفاهم إسلام آباد لإنهاء الحرب.
وشددت الوزارة على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس، استنادًا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أنها ستدافع بكل اقتدار عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.
وأضاف البيان أن الضربات الدفاعية التي نفذتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية المعتدية جاءت في إطار ممارسة حق الدفاع المشروع، مؤكداً أن المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد الراهن تقع على عاتق الولايات المتحدة، بوصفها الطرف المعتدي والناقض لتعهداته، وكذلك على جميع الأطراف المتورطة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في الأعمال العدوانية ضد إيران.
وفي هذا السياق، جددت وزارة الخارجية الإيرانية دعوتها إلى جميع الدول المشاطئة للساحل الجنوبي للخليج الفارسي للالتزام بمبدأ حسن الجوار وأحكام القانون الدولي، وعدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها أو إمكاناتها لتنفيذ أي أعمال عدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما دعت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وسائر الهيئات الدولية المعنية، إلى عدم التزام الصمت إزاء الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الولايات المتحدة بحق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مطالبةً إياها بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وكانت بحرية حرس الثورة الإسلامية قد أعلنت، في بيان، استهداف عدد من المواقع التابعة للجيش الأمريكي في المنطقة، ردًا على الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية الليلة الماضية على أهداف في السواحل الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك