روسيا اليوم - الخارجية الروسية: الغرب دفع الشرق الأوسط إلى حافة الحرب ويزعزع البلقان روسيا اليوم - خيام النازحين في غزة تهتف لمصر.. فرحة التأهل لكأس العالم تخطف الأنفاس في غزة قناه الحدث - ذوبان أنهار جليدية في سويسرا بسبب "موجة الحر" فرانس 24 - قتلى وجرحى في ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا Euronews عــربي - حادث جوي نادر في الصين: طائرة صغيرة تصطدم بأطول ناطحة سحاب في العاصمة وتخلف قتلى وجرحى العربي الجديد - خسائر زلزال فنزويلا الاقتصادية تقترب من 7 مليارات دولار روسيا اليوم - الطفل السوري حمزة الصارم الذي اشتهر بأمانته... خرج ليبيع الزوفا ولم يعد Euronews عــربي - تونس: الحكم بـ25 سنة سجناً لسهام بن سدرين.. والأخيرة ترد: "لن تدوموا للأبد وستقفون في قفص الاتهام" قناه الحدث - بعد توقيع الاتفاق الإطاري.. بري يحذر اللبنانيين من "الفتنة" العربية نت - "أوبن إيه آي" تخطف رئيس هندسة "Vision Pro" والنظارات الذكية من "أبل"
عامة

غزة: حكاية أم وابنتها تصارعان خطر انهيار منزل دمرته الحرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بين الجدران المتصدعة والركام المتناثر، تقضي المسنة الفلسطينية حليمة الأشقر (81 عاماً) أيامها داخل جزء صغير من منزل لم يعد صالحاً للسكن في أحد أحياء مدينة غزة، بعدما دمّرت الغارات الإسرائيلية معظم أجزا...

بين الجدران المتصدعة والركام المتناثر، تقضي المسنة الفلسطينية حليمة الأشقر (81 عاماً) أيامها داخل جزء صغير من منزل لم يعد صالحاً للسكن في أحد أحياء مدينة غزة، بعدما دمّرت الغارات الإسرائيلية معظم أجزائه وحوّلته إلى هيكل مهدد بالانهيار في أي لحظة.

وتقف بقايا المنزل المدمر شاهدة على قسوة الحرب وما خلفته من مآس إنسانية.

لم يعد المنزل الذي كان يضم أفراد العائلة ويوفر لهم الأمان سوى مساحة ضيقة تحاصرها الأنقاض من كل جانب، فمداخل البيت أغلقتها أكوام الركام، فيما تحولت العديد من الغرف إلى كتل إسمنتية مدمّرة، وبقيت بعض الغرف الأرضية فقط صامدة بشكل جزئي، لتصبح الملاذ الوحيد للمسنة وابنتها فاتن.

في المكان ذاته، تختلط أصوات الرياح التي تتسلل عبر الشقوق الواسعة برائحة الغبار والرطوبة، بينما تحمل الأسقف ندوب القصف، ورغم التحذيرات المتكررة من خطورة البقاء داخل المنزل، يجبرهما غياب البدائل على مواصلة العيش فيه تحت تهديد دائم.

تقول الحاجة حليمة الأشقر، وهي تجلس على فراشها المتواضع داخل إحدى الغرف المتصدعة، إن حياتها تبدلت بالكامل بعد تدمير المنزل، موضحة أنها كانت تقضي أيامها بين أبنائها وأحفادها قبل أن تفرّق الحرب العائلة وتحرمها من أبسط مقومات الحياة الآمنة.

وتضيف لـ" العربي الجديد" أنّ تقدمها في العمر، وإصابتها بأمراض مزمنة يجعل من التنقل أمراً بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أنها أصبحت تعتمد بشكل كامل على ابنتها في تلبية احتياجاتها اليومية، في ظل انعدام الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على المساعدات.

وتتابع المسنّة بصوت حزين: " أخشى في كل ليلة أن ينهار السقف فوق رؤوسنا، لكن لا مكان آخر نذهب إليه، كما أنني لا أستطيع ترك منزلي بكافة ذكرياته، أصبحنا نعيش بين الخوف والانتظار، نراقب الجدران المتشققة ونأمل أن تمر الأيام بسلام".

من جهتها، تقول ابنتها فاتن الأشقر إن المنزل تعرض للتدمير على مرحلتين، حيث ألحق القصف الأول أضراراً جسيمة بنصف المبنى، قبل أن يأتي قصف آخر أكثر عنفاً ويدمر ما تبقى منه تقريباً، ويحول المبنى المكوّن من خمس طبقات إلى ركام.

وتوضح أنها بقيت مع والدتها داخل ما تبقى من غرف الطابق الأرضي بعد فقدان كل شيء، مؤكدة أنها لا تملك أي مصدر دخل أو معيل يساعدها على توفير احتياجات الحياة الأساسية أو استئجار مسكن بديل أكثر أمناً.

وتشير فاتن لـ" العربي الجديد" إلى أنها تدرك تماماً خطورة الإقامة في منزل آيل إلى السقوط، خاصة بعد معاينة عدد من المهندسين له وتحذيرهم من احتمال انهياره، إلا أن الظروف المعيشية الصعبة وغياب الخيارات المتاحة يدفعانها إلى البقاء مع والدتها في المكان نفسه رغم المخاطر.

وتجسد قصة حليمة وابنتها فاتن جانباً من المعاناة الإنسانية التي يعيشها آلاف الفلسطينيين ممن فقدوا منازلهم خلال الحرب، حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى السكن وسط الركام وفي مبانٍ متضررة تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة.

وبين الخوف من الانهيار والعجز عن إيجاد مأوى بديل، تواصل الأم وابنتها مواجهة واقع قاس يهدد حياتهما يومياً، بينما تتحول كل ليلة تمر عليهما داخل المنزل المتصدع إلى معركة جديدة من أجل البقاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك