دمار واسع في قاعدة البحرينأفاد الكاتب السياسي الصهيوني إيلي ليئون، في صحيفة" معاريف"، بأن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أصابت أهدافها بدقة داخل مركز القيادة الرئيسي للأنشطة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن محاولات وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) التقليل من حجم الخسائر أخفت دماراً واسعاً وغير مسبوق في القاعدة البحرية الأمريكية بالبحرين.
ويؤكد تحقيق موسع نشرته صحيفة" وول ستريت جورنال"، استناداً إلى صور أقمار صناعية ومقابلات مع مسؤولين وعسكريين حاليين وسابقين، أن الهجمات الإيرانية نجحت في اختراق منظومات الدفاع الأمريكية، وألحقت أضراراً جسيمة بمقر القيادة الرئيسي، واثني عشر مبنى، ومحطتي اتصالات عبر الأقمار الصناعية، تبلغ قيمة كل منهما نحو 20 مليون دولار.
إعادة تقييم الانتشار العسكري الأمريكيوأظهرت المعطيات أن حجم الخسائر دفع واشنطن إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري في المنطقة، مع دراسة تقليص وجودها العسكري في عدد من دول الخليج الفارسي، ونقل بعض القواعد والقدرات الاستراتيجية إلى مواقع أخرى، من بينها كيان الاحتلال، في محاولة لإعادة تموضع قواتها بعد عجزها عن حماية منشآتها العسكرية.
ورغم إعلان الجيش الأمريكي عدم سقوط قتلى، فإن التحقيق كشف خروج أجزاء رئيسية من القاعدة الأمريكية في البحرين عن الخدمة بالكامل، بعدما دُمّر جزء كبير من مقر قيادة الأسطول الخامس المسؤول عن العمليات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى تدمير مبنى تدريب قوات الأمن البحري، وإلحاق أضرار بالغة بمجمع المستودعات الذي كان يضم مقر قوة المهام (59) المتخصصة بالطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي.
امتداد الضربات إلى قواعد أمريكية أخرىوامتدت آثار الضربات الإيرانية إلى قواعد أمريكية أخرى، حيث تعرضت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات لأضرار إنشائية كبيرة، كما دُمّرت طائرات الإنذار المبكر من طراز E-3 Sentry في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى فرض قيود على نشر صور الأقمار الصناعية للمواقع المستهدفة.
وتُقدّر تقارير متخصصة كلفة الحرب على الولايات المتحدة بنحو 40 مليار دولار، بينها ما بين 2.
2 و5.
1 مليارات دولار تمثل الأضرار المباشرة التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، فيما تُقدّر كلفة إعادة إعمار القاعدة الأمريكية في البحرين وحدها بنحو 400 مليون دولار، دون احتساب إزالة الأنقاض واستبدال المعدات العسكرية المتطورة.
وكانت أشد الأضرار في مقر قيادة الأسطول الخامس، الذي بلغت كلفة إنشائه نحو 200 مليون دولار، بعدما أصبح خارج الخدمة بالكامل، إضافة إلى تدمير مبنى تدريب قوات الأمن البحري وإلحاق أضرار جسيمة بمجمع المستودعات التابع لمجموعة" بانز"، والذي كان يضم حتى وقت قريب مقر قوة المهام (59).
واشنطن تراجع استراتيجيتها العسكريةوأشار التقرير إلى أن استهداف القاعدة البحرية الأمريكية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلى جانب ما لا يقل عن 20 موقعاً عسكرياً ودبلوماسياً أمريكياً في المنطقة، دفع واشنطن إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيتها العسكرية وانتشار قواتها.
وتفيد المعلومات بأن الجيش الأمريكي يدرس تقليص وجوده العسكري في الكويت والسعودية، ونقل بعض وظائف القيادة المركزية إلى مناطق أبعد عن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مع إنشاء مراكز قيادة وسيطرة محصنة تحت الأرض، وعدم إعادة بناء بعض المنشآت التي دُمّرت خلال الحرب.
كما تتضمن الخطط المطروحة نقل بعض القوات والقدرات العسكرية إلى كيان الاحتلال، في خطوة تعكس تنامي القلق الأمريكي من القدرات الصاروخية الإيرانية وعدم قدرة القواعد الحالية على توفير الحماية الكافية للقوات الأمريكية.
الضربات الإيرانية غيّرت معادلات الردعوأوضح التقرير أن القاعدة الأمريكية في البحرين، التي أُنشئت قبل عقود عندما لم تكن إيران تمتلك ترسانتها الحالية من الصواريخ الدقيقة، كانت تُعد مدينة أمريكية متكاملة تضم مرافق خدمية وترفيهية متعددة، إلا أن الضربات الإيرانية أنهت هذه الصورة بعدما أصابت البنية التحتية العسكرية في عمق القاعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك