اعتبرت إيران، اليوم السبت، أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة أمس الجمعة ضد أراضيها تشكل" انتهاكًا صارخًا" لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين والهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان: إن إيران" تدين بشدة الغارات الجوية التي شنها الجيش الأميركي الإرهابي مساء الجمعة 26 يونيو/ حزيران، على مواقع عدة على الساحل الجنوبي لإيران".
" انتهاك الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم"وأضافت الوزارة أن هذه الضربات" تشكل انتهاكًا صارخًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا صارخًا للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم" التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة في منتصف يونيو.
ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تحول مضيق هرمز إلى نقطة اختبار لإرادة الطرفين، وسط تصعيد عسكري متبادل ومساعٍ دبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بإطلاق طائرات مسيّرة هجومية استهدفت سفنًا تعبر المضيق، مؤكدًا أن إحدى المسيرات أصابت سفينة شحن بشكل مباشر.
وقال الجيش الأميركي إنه أسقط عددًا من المسيرات، معتبرًا الحادث انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، رفعت طهران مستوى تحذيراتها، إذ أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن عبور مضيق هرمز يجب أن يتم وفق مسارات تحددها إيران.
في حين قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن أي ترتيبات لضمان حرية الملاحة لن تكون قابلة للتنفيذ ما لم يتم التنسيق مع طهران وتستند إلى تفاهمات ثنائية.
ويأتي التصعيد في المضيق بالتزامن مع مؤشرات على استمرار قنوات التواصل بين الطرفين، بعدما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إنشاء خط اتصال مباشر بين واشنطن وطهران بهدف منع الاحتكاك العسكري، قبل أن ينفي الحرس الثوري لاحقًا وجود مثل هذا الخط.
إجلاء البحارة ومخاطر الألغاموفي ظل هذه التطورات، أعلنت المنظمة البحرية الدولية إجلاء مئات البحارة من عشرات السفن خلال الأيام الماضية، محذرة من أن الملاحة في المنطقة لن تكون آمنة بالكامل قبل إزالة الألغام البحرية.
وأكدت المنظمة أن وجود ألغام في أجزاء من المضيق، وفقا لمعلومات مرتبطة بمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، يشكل خطرًا مباشرًا على السفن وطاقمها، داعية إلى ضمان ترتيبات تتيح استئناف حركة التجارة البحرية بشكل آمن.
وبين التصعيد العسكري ومحاولات احتواء الأزمة عبر الاتصالات، يبقى مضيق هرمز ورقة الضغط الأبرز في العلاقة بين طهران وواشنطن، ومركزًا للصراع حول أمن الملاحة وتوازنات المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك