حذر تجمع العشائر العربية في لبنان، اليوم السبت، من الفوضى والانقسام في البلاد على خلفية التوترات التي رافقت احتجاجات على توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل، مؤكدًا وقوفه الكامل إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.
وجاء موقف التجمع في بيان أعقب تحركات احتجاجية شهدتها بيروت، حيث خرج مناصرون لحزب الله إلى الشارع اعتراضًا على الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل، ما تخلله قطع طرقات وإحراق إطارات، وتوترات في محيط السراي الحكومي.
وأكد التجمع في بيانه أنه يتابع" ببالغ القلق والأسف" ما تشهده العاصمة من توترات مرتبطة بالتطورات السياسية الأخيرة، مشددًا على أن الدولة اللبنانية هي المرجعية الشرعية الوحيدة، وأن معالجة الخلافات لا تكون إلا عبر المؤسسات الدستورية والحوار، وليس عبر الشارع أو فرض الوقائع بالقوة.
وحذر البيان من أي تعرض لمبنى السراي الحكومي أو المساس بهيبة الدولة أو مقام رئاسة الحكومة، معتبرًا أن ذلك من شأنه أن يفتح الباب أمام" منزلقات لا تخدم إلا الفوضى والانقسام".
ودعا التجمع جميع الأطراف المعترضة إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، واللجوء إلى الوسائل الديمقراطية والقانونية للتعبير عن مواقفهم، بعيدًا عن التصعيد أو الخطاب التحريضي، أو التطاول على المقامات الدستورية.
كما طالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حفظ الأمن والنظام العام، وحماية المؤسسات الرسمية والسراي الحكومي وصون أمن العاصمة، وعدم السماح بأي محاولات لفرض أمر واقع خارج إطار القانون.
وشدد على أن" كرامة بيروت وهيبة الدولة ومقام رئاسة مجلس الوزراء" تمثل خطوطًا وطنية لا يجوز تجاوزها تحت أي ظرف.
ولفت إلى أن أبناء العشائر العربية سيبقون، وفق ما جاء في البيان، سندًا للدولة وحصنًا للاستقرار، و" لن يقفوا مكتوفي الأيدي" أمام أي محاولة للنيل من مؤسساتها، مع التأكيد على الالتزام الكامل بسقف الدولة والقانون.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل السياسي في لبنان حول اتفاق الإطار، الذي اعتبره الرئيس اللبناني جوزيف عون خطوة في مسار استعادة السيادة، بينما وصفه حزب الله بأنه" هدية للعدو الإسرائيلي"، مع تأكيده التمسك بخيار السلاح.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل لن تنسحب من" الحزام الأمني" ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، في وقت تتواصل فيه المفاوضات التي ترعاها واشنطن حول ترتيبات الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة.
ومنذ مارس/ آذار 2026، تشهد الحدود اللبنانية عدوانًا عسكريًا إسرائيليًا أوقع آلاف الشهداء والجرحى، وأدى إلى نزوح واسع داخل البلاد، ما يفاقم هشاشة الوضع الأمني والسياسي في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك