يلاقي منتخب المغرب نظيره الهولندي في قمة منتظرة يوم 30 يونيو/ حزيران الجاري في تمام الساعة الرابعة فجراً على ملعب" بي بي في إيه"، المعروف حالياً باسم استاد مونتيري، ويقع في غوادالوبي بنويفو ليون، إحدى ضواحي مونتيري الشرقية، ويُطلق عليه لقب" العملاق الفولاذي"، وذلك حين يلتقي الطرفان ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 التي شارك فيها للمرة الأولى تاريخياً 48 منتخباً.
واتخذ نادي مونتيري الشهير ملعب" بي بي في إيه" منهياً بذلك 63 عاماً من اعتماده على استاد تكنولوجيكو، وهو الذي افتُتح عام 2015 بسعة 51 ألف متفرج ليصبح رابع أكبر ملعب في المكسيك، ودُشّن رسمياً في الثاني من أغسطس/آب مع النسخة الثامنة من كأس أوزيبيو، حين فاز مونتيري على بنفيكا 3-0، ووصلت تكلفة تشييده إلى 200 مليون دولار أميركي، لتُرفع سعة مقاعده لاحقاً إلى 53,500 في عام 2016، ويمتاز بأرضية عشبية مميزة وأجنحة فخمة.
وتشكل المساحات الخضراء أكثر من ثلث المساحة الإجمالية للأرض، وتتجاوز هذه النسبة اللوائح الحالية، إذ تُستخدم هذه المساحات الخضراء لتصفية مياه الأمطار، مما يُسهم في تغذية طبقات المياه الجوفية، في حين تتوزع مواقف السيارات بالتساوي حول الملعب، بما في ذلك المناطق المشجرة لتحقيق التكامل مع الحديقة البيئية، كما يشتهر الملعب بإطلالته على جبل سيرو دي لا سيلا، وهو جبل يبلغ ارتفاع قمته 1820 متراً (5970 قدماً).
وبدأت رحلة هذا الملعب حديث العهد، على صعيد المونديال يوم 26 مارس/ آذار الماضي، يوم التقت بوليفيا أمام سورينام، قبل أن ينجح منتخب العراق في التفوق على نظيره البوليفي في مباراة الملحق الأخير المؤهل إلى كأس العالم 2026، ليأتي بعدها الدور على اللقاءات الرسمية خلال كأس العالم، وأولها كان السويد وتونس، ثم نسور قرطاج أمام اليابان، وبعدها جنوب أفريقيا أمام كوريا الجنوبية، أما اللقاء الرابع فسيكون القمة بين هولندا والمغرب، وهو آخر مواجهة خلال هذه النسخة على هذا الملعب.
يتميز الملعب بأرضية عشبية جيدة للغاية وأجنحة فاخرة، ومطعم ذي طابع رياضي، وردهة خاصة، من أجل توفير كامل فرص الراحة للجماهير الراغبين في خوض هذه التجربة، في الوقت الذي يبلغ فيه ميل المدرج الرئيسي إلى 34 درجة مئوية، وهذه المسافة بين أرض الميدان والمقاعد هي الحد الأدنى المسموح به من قبل الفيفا، مما يوفر تجربة مشاهدة قريبة من الملعب.
وتُعتبر مدينة مونتيري التي تستضيف هذه النسخة إحدى أغنى المدن في المكسيك والعالم، وهي التي شهدت حضور المغرب خلال نسخة 1986 التي أقيمت على أراضيها للمرة الأولى في التاريخ، يومها قدّم أسود الأطلس مع القائد بادو الزاكي مستوى استثنائياً، لكنه انتهى بالخروج من دور الـ16 على يد ألمانيا الغربية التي بلغت النهائي لاحقاً وخسرت أمام الأرجنتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك