القدس العربي - نيويورك تايمز: كيف تتشكل الأجندة السياسية لترامب من خلال هوسه الخاص؟ وكالة الأناضول - عباس يدعو كنائس القدس لرفض ضريبة إسرائيلية ويحذر من استهدافها الجزيرة نت - كيف حولت إيران مضيق هرمز إلى "ورقة بلاتينية" بعد انكفائها في سوريا؟ العربية نت - لماذا يغيب ترامب عن مباريات كأس العالم رغم التوقعات بحضوره؟ الجزيرة نت - الدقيقة 93.. هل ظلم حكم الفيديو المساعد منتخب إيران أمام مصر؟ وكالة سبوتنيك - حمام العليل في العراق... كنز علاجي عمره آلاف السنين يواجه خطر الاندثار سكاي نيوز عربية - بعد نحو 100 عام.. "بي بي سي" تطوي صفحة البث بالموجة الطويلة وكالة الأناضول - محللون إسرائيليون: الاتفاق تجربة هشة جدا وفيه مصلحة اقتصادية للبنان وكالة الأناضول - سوريا.. مقتل شخص وزوجته بانفجار لغم من مخلفات نظام الأسد بإدلب روسيا اليوم - زاخاروفا: يجب تسوية قضية ممتلكات روسيا في بولندا عبر التشاور
عامة

أزمة الوقود تكشف عمق الضغوط على الاقتصاد الروسي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تُعد السحب السوداء المتصاعدة فوق مصفاة كابوتنيا النفطية في العاصمة الروسية موسكو دليلاً واضحاً على أن أزمة الوقود التي اعتُبرت في البداية مجرد مشكلة محلية، أصبحت تمتد إلى مختلف أنحاء روسيا. ومهما بدا ...

تُعد السحب السوداء المتصاعدة فوق مصفاة كابوتنيا النفطية في العاصمة الروسية موسكو دليلاً واضحاً على أن أزمة الوقود التي اعتُبرت في البداية مجرد مشكلة محلية، أصبحت تمتد إلى مختلف أنحاء روسيا.

ومهما بدا الأمر مفارقاً، فإن البنزين بات سلعة شحيحة في واحدة من أكبر الدول الغنية بالموارد الطبيعية.

وأصبحت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود أبرز مظاهر الاختلال الاقتصادي الذي صارت تنزلق إليه روسيا بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا.

وبدا لفترة وجيزة أن روسيا قد تتمكن من التقاط أنفاسها بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فقد أدت الحرب التي شنها ترامب على إيران إلى حدوث قفزة كبيرة في أسعار النفط، كما خفف البيت الأبيض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الروسي، لتتدفق عائدات النفط (البترودولار) مجدداً إلى موسكو لبضعة أشهر.

لكن بعد التوصل إلى اتفاق مع طهران وانتهاء فترة تخفيف العقوبات، انتهت مهلة التقاط الأنفاس بالنسبة للاقتصاد الروسي.

ومن المرجح أن تتراجع أرباح صادرات النفط، في وقت بدأت فيه روسيا تواجه في الداخل صعوبات في الإنتاج.

ولم تعد أوضاع محطات الوقود داخل البلاد على ما يرام في الفترة الحالية.

ونقلت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء أمس الجمعة، عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك القول إن السلطات تدرس فرض حظر على تصدير الديزل لعدة أشهر.

ورغم انخفاض إنتاج الديزل في روسيا بنحو 10% في مايو/ أيار، فإن الصادرات لم تتغير سوى بشكل طفيف، إذ سعى المتعاملون، للاستفادة من ارتفاع أسعار الوقود في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وظلت تركيا والبرازيل أكبر مشترين للديزل الروسي في مايو/ أيار.

كما وافق البرلمان الروسي الأربعاء الماضي، على تعديلات على قانون الضرائب تهدف إلى التعامل مع أزمة النقص المتزايد في الوقود الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مصافي النفط.

ووفقاً للموقع الإلكتروني للبرلمان، فإن أحد التعديلات الضريبية يسمح باستخدام وقود منخفض الجودة في خلط البنزين مع مكونات أخرى.

وبلغ إنتاج روسيا من البنزين الأسبوع قبل الماضي، حوالي 90 ألف طن يومياً، بانخفاض بنحو 25 % عن المتوسط اليومي المسجل في يونيو حزيران 2025.

أزمة طاقة في شبه جزيرة القرموأعلنت السلطات المعينة من جانب روسيا في شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول أمس الجمعة، فرض حالة الطوارئ في شبه الجزيرة للتعامل مع المشكلات الاقتصادية.

وعلقت القرم الأنشطة السياحية والمخيمات الصيفية للأطفال حتى سبتمبر أيلول، وأرجعت هذا لنقص الوقود والمخاوف الأمنية.

كما أوقفت محطات الوقود جميع مبيعات الوقود للأفراد والشركات اعتباراً من 21 يونيو/ حزيران.

وحذر ميخائيل رازفوزاييف الحاكم الذي عينته موسكو لمدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم المحتلة، سكان المدينة الساحلية قبل أسبوع من أن الوقوف في طوابير السيارات الممتدة لكيلومترات أمام محطات الوقود لن يجدي نفعاً.

وكتب عبر قناته على تطبيق تليغرام: " للأسف، لم تتمكن شاحنات نقل الوقود من الوصول إلى المدينة الليلة الماضية"، مشيراً إلى أن قسائم الوقود الإلكترونية أصبحت، تبعاً لذلك، غير صالحة للاستخدام.

وشهدت أزمة البنزين في شبه جزيرة القرم الأوكرانية، التي ضمتها روسيا عام 2014، تصعيداً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة.

ومع بداية موسم العطلات، لم يعد بإمكان قائدي السيارات في هذا المصيف الشهير سابقاً الحصول على البنزين إلا من خلال قسائم رقمية تُستخرج بواسطة رمز الاستجابة السريعة" كيو آر"، وذلك في مشهد يعيد إلى الأذهان بطاقات التموين التي كانت متداولة في حقبة الاتحاد السوفييتي وقت العجز المزمن في السلع.

ويحق لسكان القرم الحصول على ما لا يزيد على 20 لتراً من البنزين أسبوعياً، شريطة أن يتمكنوا من الحصول سريعاً على أحد رموز" كيو آر"، وأن تتمكن أعداد كافية من شاحنات الوقود من الوصول إلى شبه الجزيرة.

ولا يزال من الممكن تفسير جانب من هذه الأزمة بالموقع الجغرافي المكشوف لشبه جزيرة القرم.

استهداف مصافي النفط الروسيةكما تستهدف المسيّرات الأوكرانية أهدافاً تقع في عمق الأراضي الروسية، مع تركيز متكرر على منشآت صناعة النفط ذات الأهمية الاقتصادية.

وحققت هذه الهجمات بالفعل إصابات في ثمانٍ من أصل أكبر عشر مصافٍ للنفط في البلاد، ما أدى إلى خروج بعضها من الخدمة لأسابيع، بل لأشهر.

وعلقت مصفاة (نورسي) في مقاطعة نيجني نوفغورود، رابع أكبر مصفاة نفط في روسيا وثاني أكبر منتج للبنزين، عملياتها الأربعاء الماضي، بعد هجمات أوكرانية، كما كشف الهجوم بالطائرات المسيّرة على المصفاة الواقعة في حي كابوتنيا بموسكو، مرة أخرى، مدى عجز منظومات الدفاع الجوي الروسية عن التصدي لمثل هذه الهجمات.

وبحسب تقديرات محللي شركة الاستشارات" إنرجي إنتليجنس"، تراجعت معدلات تكرير النفط في المصافي الروسية مع حلول يونيو/حزيران الجاري إلى أقل من أربعة ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ 21 عاماً.

وتشير التقديرات إلى أن ثلث مصافي التكرير في روسيا متوقف حالياً عن العمل بسبب الهجمات الأوكرانية.

وأصبحت التداعيات ملموسة الآن في جميع أنحاء البلاد، فلم تقتصر الأزمة على ارتفاع أسعار الوقود، بل إن عدداً من كبرى شركات النفط فرضت قيوداً على صرف البنزين والديزل في 25 منطقة روسية، من بينها موسكو وسانت بطرسبورغ.

كما لم يعد يُسمح لقائدي السيارات بتعبئة الوقود في أوعية خارجية (جراكن).

تداعيات أزمة الوقود تمتد إلى قطاعات الاقتصاد الروسيوامتدت تداعيات الأزمة إلى قطاعات أخرى.

فمنذ أسابيع، تشكو المطارات من نقص الكيروسين، رغم أن أسعار تذاكر السفر الجوي مرتفعة بالفعل.

كما سبَّب نقص الديزل معاناة للمزارعين في المناطق الزراعية بجنوب روسيا وعلى امتداد منطقة نهر الفولجا.

وتأتي أزمة الوقود في وقت يمر فيه الاقتصاد الروسي أصلاً بمرحلة صعبة.

فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.

2% خلال الربع الأول من العام.

أما الطفرة الاقتصادية التي شهدتها السنوات الأولى من الحرب، والتي اعتمدت على الاستثمارات الحكومية والتحول نحو التصنيع العسكري، فقد انتهت بالفعل في عام 2025.

واضطر الرئيس الروسي مؤخراً إلى الإقرار، خلال المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ، بأن" الديناميكية الاقتصادية تعرقلت في الوقت الراهن".

ولا يزال الاقتصاد المحلي يعاني ضعف النشاط.

وفي محاولة لكبح التضخم الآخذ في الارتفاع بشكل مستمر، يواصل البنك المركزي رفع أسعار الفائدة، وسبَّب ارتفاع تكلفة القروض إحجام رواد الأعمال عن ضخ استثمارات جديدة، فيما لا يلوح في الأفق أية مؤشرات على تحقيق نمو اقتصادي.

ورغم أن الرئيس الروسي أبدى ثقته في أن الاقتصاد سيستعيد عافيته قريباً، لا يزال الأساس الذي يستند إليه هذا التفاؤل غيرَ واضح، وبات السؤال المطروح هو: من أين ستأتي الأموال؟ فقد تقلصت السيولة النقدية في صندوق الثروة السيادي، أي الاحتياطيات المتاحة من الذهب والعملات الأجنبية، إلى ما يعادل نحو 40 مليار يورو.

وفي الوقت نفسه، يسحب البنك المركزي مليارات إضافية كل شهر لسد العجز في الموازنة أو لتمويل مشروعات البنية التحتية والمؤسسات المملوكة للدولة.

وخلص تقرير" كيل" الصادر عن الصادر عن معهد كيل للاقتصاد العالمي في ألمانيا ومعهد ستوكهولم لاقتصاديات التحول، إلى أن موسكو استنفدت تقريباً احتياطياتها المالية، وأن الاقتصاد الروسي دخل" مرحلته النهائية".

وتلتهم الحرب مبالغ طائلة، إذ يُخصص نحو 40% من نفقات الموازنة لقطاعات الجيش والتسليح والأمن.

وفي المقابل، تُجرى حالياً دراسات وخطط لتخفيض الإنفاق في مجالات أخرى.

يتباهى الرئيس الروسي بأن معدل البطالة لا يزال عند مستوى متدنٍّ قياسي يراوح بين 2.

5 و3%.

غير أن المشكلة، بحسب الخبراء، لا تكمن في أن الاقتصاد يخلق فرص عمل جديدة، بل في أن روسيا تعاني ببساطة نقصاً متزايداً في الأيدي العاملة.

ويعود ذلك، أولاً، إلى أن شيخوخة السكان تؤدي إلى تراجع عدد الكوادر المتاحين لسوق العمل.

وثانياً، لأن الحرب، ولا سيما في الأقاليم، باتت تستنزف القوى العاملة كما لو كانت مكنسة عملاقة.

ففرص الكسب على خطوط القتال غالباً ما تكون أعلى بالنسبة للشبان من تلك المتاحة لهم في الداخل، على الأقل وفقاً للحملات الدعائية التي تعد بمنح تصل إلى 50 ألف يورو عند توقيع عقد الالتحاق بالخدمة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك