روسيا اليوم - طائرات حربية روسية وصينية تجري دوريات استراتيجية فوق بحر اليابان والمحيط الهادئ إيلاف - بيرنهام يتربع على كرسي 10 داونينغ ستريت يوم 20 يوليو العربي الجديد - الشاشات تهدد المهارات اللغوية ونوم الأطفال دون سن الثانية العربي الجديد - نجم تنس ألمانيا ينتقد عودة سيرينا ويليامز إلى ويمبلدون لهذا السبب التلفزيون العربي - سباق خفي بين الرادارات والمقاتلات.. هل تفقد الطائرات الشبحية تفوقها؟ روسيا اليوم - الموعد والقنوات الناقلة لمواجهة البرتغال ضد كولومبيا قناة الغد - حسام حسن: إصابة محمد صلاح تحتاج إلى تقييم قبل دور الـ32 قناه الحدث - ليست الواقعة الأولى.. تمساح يثير الذعر في قرية مصرية العربي الجديد - ما هي الرسالة التي تركتها إيران في غرفة الملابس بعد مباراة مصر؟ Euronews عــربي - لا تضع هاتفك في الثلاجة: 5 طرق لحماية أجهزتك من حرارة الصيف
عامة

من «الجزائر» إلى «تونس» مدن وحضارات وشواهد يزهو بها التاريخ «٨ ـ ١١»

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

ثامنًا: قسنطينة، جوهرة عمرانيَّة فريدة.«قسنطينة»، جوهرة عمرانيَّة أبدعتها حضارات تراكمت على تجاربها وخبراتها وآمنت باستثنائيَّة المدينة؛ تحضنها الطبيعة الساحرة، وتحميها الجبال الشاهقة، والتلال والوه...

ثامنًا: قسنطينة، جوهرة عمرانيَّة فريدة.

«قسنطينة»، جوهرة عمرانيَّة أبدعتها حضارات تراكمت على تجاربها وخبراتها وآمنت باستثنائيَّة المدينة؛ تحضنها الطبيعة الساحرة، وتحميها الجبال الشاهقة، والتلال والوهاد الخضراء والأودية الجارية، والمنحدرات والجروف الصخريَّة الساحقة.

مياه متدفقة، وخضرة وبساتين وجنائن تأسر العقل وتشعل جذوة الإبداع؛ مشاهد مذهلة توثِّقها الذاكرة ويكتبها القلم.

موقع استراتيجي متفرد، وجزر مدهشة جمّلتها عمارة مزجت بين التليد والجديد، تفصلها أودية ومنحدرات وتربطها جسور تاريخيَّة عتيقة، وأخرى حديثة عصريَّة، تتميز بمفردات جمال استثنائيَّة.

هل هي أجمل مُدن الجزائر؟ وأكثرها إبهارًا وفتنة وسحرًا؟ اختلف كل من «رشا» و«عبد الجليل» و«مهدي» بين قسنطينة ووهران والعاصمة، أمَّا أنا فأؤمن بأنها الأجمل والأنظف والأكثر إثارة وإدهاشًا.

مسجد المجاهد ورائد الثورة، الأمير عبد القادر بن محيي الدين، مؤسِّس الدولة الجزائريَّة، يُعَد ثاني أكبر مسجد في الجزائر من حيث المساحة بعد مسجد الجزائر الأعظم، ويتسع لـ(15000) مصلٍّ، بالإضافة إلى ساحة واسعة يمكن أن تضم الآلاف من المصلِّين.

يقع في قلب مدينة قسنطينة، عاصمة الشرق الجزائري، على طريق قدور بومدوس بمحاذاة محطَّة التلفزيون الجزائري، ويضم كذلك جامعة العلوم الإسلاميَّة.

وقد «تداول على هذه الجامعة عدَّة علماء أجلَّاء كالشيخ محمد الغزالي والشيخ يوسف القرضاوي، كما حاضر بها فطاحلة الدعوة الإسلاميَّة الحديثة كالسوري البوطي الذي يزورها باستمرار، وعمر عبد الكافي، وحجازي، وغيرهم».

ويُعَد هذا الجامع من أكبر المساجد في شمال إفريقيا، و«إحدى التحف التي أبدعتها يد الإنسان في العصر الحاضر».

صُمم على النمط المعماري الذي مزج بين الطراز المشرقي والأندلسي، وكان ثمرة تعاون بين مهندسين وتقنيين من مصر والمغرب، إضافة إلى المساهمة الكبيرة للمهندسين والفنيين والعمال الجزائريين.

وقد شعرنا بعد زيارته بالذهول لفخامته وبذخه المعماري، وجَمال القبَّة والمئذنتين والشرفات والأقواس والأعمدة الرخاميَّة، ولاحظنا أن نمطه المعماري مزج بين العمارة الإسلاميَّة والبناء الكنسي.

المدينة الرومانيَّة المتكاملة في «جميلة» تحفّز على طرح الأسئلة وعلامات التعجب بشأن عظمة هذه الإمبراطوريَّة، وازدهارها، وغنى الفنون والثقافة التي صبغت فترات هيمنتها على العالم؛ فقوَّة البناء واستمراريَّته لأكثر من ألفي عام، وبذخ العمارة، ودقة النقوش، وبراعة النحت والرسم، وتطويع الحجارة والرخام ومواد البناء، اعتمادًا على الإنسان لصناعة الأعمدة والأقواس والبوابات المهيبة التي تمتد لمسافات شاسعة، وتكامل المرافق بدءًا من البلاط الإمبراطوري ومحل إقامته وقصوره والمعابد وأماكن الترفيه والمدرج المدهش.

تبعث فعلًا على الحيرة والإبهار.

فيا لقوَّة الإنسان وسعة طموحه وإيمانه العميق وعشقه للحياة.

أخذنا من «قسنطينة» إلى «عنابة» حوالي ساعتين بالسيَّارة، في طريق نديّ طريّ تنعشه الخلايا الرعديَّة التي تغير على المنطقة ليلًا، محمّلة بالأمطار الغزيرة، فتصبح الأرض مخضرَّة تجري بمياه الغيث، والهواء منعش يشرح النفس.

«عنابة» هي الأخرى من المُدن الجزائريَّة التي تمتلك معالم سياحيَّة عالية القيمة والجذب العالمي، وتمكنَّا من استغلال اليومين اللذين أقمنا فيهما في أحد فنادقها لزيارة عدد من المواقع السياحيَّة والأسواق والحدائق.

ساحة الثورة، وتسمَّى «الكور»، تحتشد بالصروح التاريخيَّة والثقافيَّة؛ حيث تضم بنايات قديمة كنزل الشرق الذي يعود إلى سنة 1888 والمسرح الجهوي الذي دُشن سنة 1836 وأعيد بناؤه سنة 1954، وفيه وقعت أهم الأحداث في تاريخ المدينة، إلى جانب أنه يُمثِّل برمزيَّته مسرحًا للفعاليَّات الثقافيَّة والفنيَّة.

فمدينة عنابة تُعَد جوهرة تاريخيَّة حقيقيَّة، فلا غرو أن يُطلق عليها «جوهرة الشرق».

وتصطف في ساحة الثورة المقاهي والمطاعم الأنيقة، وبجنبها تقف المدينة القديمة التي تتباهى بأنها كانت معقلًا للمجاهدين وفيها يُخفى ويُخبأ السلاح؛ لهذا السبب أُطلق عليها كذلك منطقة «السلاح».

وتحتضن جامع الولي الصالح «أبو مروان»، الذي بُني في القرن الحادي عشر الميلادي، وحوَّلته فرنسا في فترة احتلالها للجزائر إلى ثكنة عسكريَّة لقمع الثورة ومطاردة الثوار، بالإضافة إلى جامع العالم الفقيه الشيخ «صالح باي»، الذي بُني في القرن الثامن عشر الميلادي.

ويُذكر أن العرب هم الذين أطلقوا عليها «عنابة» نسبة إلى وفرة شجرة العناب فيها، وهو نوع من نباتات الفصيلة «السدريَّة».

كما تسمَّى قديمًا «بونة»، وأيضًا «هيبون» في عهد الفينيقيين.

وتُعَد من أقدم المُدن الجزائريَّة، شهدت تاريخًا مزدهرًا، بدءًا من العهد الفينيقي، مرورًا بالعهد الزيري، وحتى فترات الاستعمار الفرنسي.

وتضم كنيسة القديس أوجستين، إحدى أبرز المعالم بالمدينة.

وبقربها تقع بلدة سرايدي الجبليَّة الساحرة، على جبال إيدوغ، وتشتهر بمناظرها الطبيعيَّة الخلابة، وغابات الأرز والفلين، ومناخها البارد «وتهاطل الثلوج شتاءً».

مع نهاية برنامجنا الغني والمتنوع في الجزائر، واصلنا طريقنا إلى تونس العاصمة، عبر المعبر الحدودي «أُم الطبول»، الذي يشهد حركة نشطة وتبادلًا تجاريًّا مزدهرًا بين البلدين.

والإجراءات فيه شبيهة بما هي عليه في المطارات الجزائريَّة؛ معقدة وتقليديَّة ومذلة، وتُكتب المعلومات الغريبة ببطء على ورقة: «ما اسم أمك؟ وما اسم أبيك؟ وأين يعيشان؟ هل أنت متزوج؟ وكم ولدًا وابنة لديك؟ وما عملك؟ ومن أين أتيت؟ وإلى أين أنت متوجِّه؟ وما غرضك من الزيارة؟ » مع أننا في حالة مغادرة لا قادمون إلى الجزائر.

أسئلة لا تنتهي ولا تتوقف، وأكثر من ساعتين لتفتيش الحقائب والانتقال من غرفة إلى أخرى ومن موظف جمارك إلى زميل له.

إجراءات المركز الحدودي في تونس إنسانيَّة، سهلة وميسرة، والتقنيَّة حاضرة للإسهام في تحريك طابور القادمين إليها بأقصى سرعة، فلا عجب أن تنتعش وتزدهر السياحة في الأخيرة مقارنة بالجزائر.

«يتبع».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك