وجد باحثون أن الالتهاب الرئوي الحاد له ثلاثة أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة، وهو اكتشاف قد يسهم في تفسير سبب تعافي بعض المرضى بسرعة ووفاة آخرين بسبب العدوى الرئوية.
وقال الدكتور مارك جيفري رئيس فريق البحث من جامعة كمبردج في بيان إن 95 من المرضى في وحدة العناية المركزة شملتهم الدراسة؛ بدوا ظاهريًا مصابين بالدرجة نفسها من المرض، لكن نتائج حالتهم كانت شديدة الاختلاف.
وأضاف: " لم تتضح الاختلافات إلا عندما تعمقنا في التحليل ودرسنا أنماط الالتهاب".
وكان نحو نصف المرضى يعانون في الأساس من تثبيط الجهاز المناعي، وتلف كبير في بطانة الرئتين، ونزيف في الحويصلات الهوائية الدقيقة في الرئتين.
وأفاد الباحثون في دورية (نيتشر كوميونيكيشنز) العلمية بعدم ظهور علامات التهاب كثيرة على هؤلاء المرضى، وهو ما قد يفسر سبب فشل الأدوية المضادة للالتهابات أو حتى تسببها في أضرار في بعض الحالات.
أما ربع المرضى، الذين ظلوا في حالة حرجة لفترات أطول وقضوا أطول وقت على جهاز التنفس الصناعي، فقد عانوا من التهاب حاد ومستمر مع تدفق كبير للخلايا المناعية غير المكتملة في الرئتين.
وقال الباحثون إن هؤلاء هم الذين يحتمل بدرجة أكبر أن يستجيببوا للعلاجات المضادة للالتهابات.
وأخيرًا، اتسم ربع الحالات تقريبًا باستجابة مناعية متوازنة وإصلاح نشط للضرر الذي يلحق بالرئتين.
ويُرجّح تعافي هؤلاء المرضى بوتيرة أسرع وقضاء أقصر فترة على جهاز التنفس الصناعي على الرغم من أنهم بدوا في البداية في حالة مرضية مماثلة للآخرين.
وقال جيفري إن هذا" يسهم في تفسير سبب فشل العلاجات ‘المناسبة للجميع‘، بما في ذلك بعض الأدوية المعدلة للمناعة، في كثير من الأحيان في التجارب السريرية".
وقال الدكتور آندرو كونواي موريس من جامعة كامبريدج، وهو المُعد الرئيسي للدراسة، إن عدم النظر إلى الجوانب البيولوجية الكامنة وراء المرض ينطوي على خطر إغفال معلومات مهمة.
وأضاف موريس" بدلًا من التساؤل: ‘هل يعاني هذا المريض من الالتهاب الرئوي؟ ‘، ينبغي أن نتساءل ‘ما نمط الالتهاب في رئتي هذا المريض؟ ‘".
وأضاف الدكتور فيلاس نافابوركار المشارك في الدراسة" إذا عرفنا نمط الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه الفرد، فيمكننا تكييف علاجه بصورة أدق، ما يعزز الاستجابة المناعية لدى البعض، في حين يهدئ الالتهاب الضار لدى آخرين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك