تعد الأموال الإيرانية المجمدة الواردة في بنود مذكرة التفاهم، أحد الملفات التي تثير الخلاف بين طهران وواشنطن؛ فطهران ترى أن هذه الأموال من حقها، بينما تقول واشنطن إن لها الحق في فرض شروط الإفراج عنها.
وبحسب تقديرات بلومبرغ، فإن إجمالي الأموال والأصول الإيرانية المجمدة يتراوح بين 100 و120 مليار دولار، تراكمت على مدى 47 عاما.
list 1 of 2كيف حاول الوسطاء إبعاد يد إسرائيل عن مفاوضات سويسرا؟list 2 of 2غدر نتنياهو يمنع سكان جنوب لبنان من العودة إلى بيوتهمويسلط تقرير للجزيرة أعده الزميل أحمد مرزوق الضوء على المعركة الجارية بين طهران وواشنطن حول الأموال الإيرانية المجمدة، وكيف أن القضية لم تعد متعلقة بالأصول والأموال المجمدة التي سيتم الإفراج عنها، بل بمن يملك قرار إنفاقها، ولأي غرض، وتحت أي رقابة.
ويشير التقرير إلى تباين الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن آلية صرف تلك الأموال حال الإفراج عنها.
تقدم الرواية الأمريكية هذه الأموال باعتبارها مسارا إنسانيا خاضعا للضبط الكامل، وقال الرئيس دونالد ترمب في تصريح سابق له إن جزءا من الأصول الإيرانية المفرج عنها سيستخدم لشراء القمح والذرة وفول الصويا من المزارعين الأمريكيين، بحيث تصل السلع إلى الشعب الإيراني، لا الأموال إلى الحكومة الإيرانية مباشرة.
كما أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الخطة تقوم على موافقة مشتركة على عمليات الصرف، ثم دفع الأموال لمورّدين معتمدين خارج إيران.
وتريد واشنطن تحويل الأصول المجمدة من ورقة ضغط مالية إلى أداة لزيادة الطلب المباشر على المنتجات الزراعية الأمريكية.
ووفق الرؤية الأمريكية، تصبح المعادلة كالتالي:وكانت صحيفة" فايننشال تايمز" قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترمب وافقت على السماح لإيران بالبدء بالوصول إلى 6 مليارات دولار من أموالها النفطية المحتجزة في قطر لشراء منتجات أمريكية، عقب الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين الجانبين.
وأضافت الصحيفة أن تلك الأموال كانت محفوظة سابقا في كوريا الجنوبية قبل تحويلها إلى حساب في الدوحة في سبتمبر/أيلول 2023.
أما طهران، فتعترض على المقاربة الأمريكية، وهو ما أشار إليه محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، بقوله إن بلاده قد تستخدم الأموال المفرج عنها لشراء منتجات زراعية أمريكية، لكنه نفى أن تكون ملزمة بحصر إنفاقها على الصادرات الأمريكية.
وبناء على ذلك، ينطلق الموقف الإيراني من مبدأ أن:الإفراج عن الأموال لا يعني انتقال حق القرار بشأنها إلى واشنطن.
ويخلص تقرير الجزيرة إلى أن جوهر الخلاف يتجسد في أن واشنطن تتحدث عن أموال محررة بشروط، بينما تتحدث طهران عن أموال مستعادة بحق السيادة.
وبين الروايتين الأمريكية والإيرانية، تبرز طبقة ثالثة من التعقيد؛ وهي البنوك والوسطاء والعقوبات الثانوية، التي تجعل الوصول إلى المال مختلفا تماما عن امتلاكه على الورق.
وتشير التقارير والمصادر المتاحة إلى أن الأصول الإيرانية تتوزع كالتالي:كوريا الجنوبية: 7 مليارات دولار.
دول أوروبية واليابان والولايات المتحدة: 10 مليارات دولار.
ووفق تقرير الجزيرة، فإن الأموال المجمدة عالقة بسبب:التفاهمات الثنائية مع الدول التي تحتفظ بالحساباتكما أن الرهان الآن ليس على الإفراج الكامل دفعة واحدة، بل على آلية تدريجية مرتبطة بتنفيذ التفاهم السياسي خلال مهلة 60 يوما، ويشير تقرير الجزيرة إلى أن:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك