سكاي نيوز عربية - من الورق إلى الميدان.. اتفاق لبنان يدخل "المرحلة الأصعب" العربية نت - منتخب إيران يترك رسالة "مؤثرة" في غرفة الملابس بعد التعادل مع مصر وكالة سبوتنيك - ألمانيا... التجنيد الإجباري على الأبواب بسبب نقص المتطوعين الجزيرة نت - "شبكات" يستعرض التأهل التاريخي لمصر ولقطة مبابي وتصعيد هرمز BBC عربي - كأس العالم 2026: لماذا يختار العديد من لاعبي كأس العالم تمثيل دولٍ لم يولدوا فيها في المونديال؟ وكالة سبوتنيك - مستشار خامنئي محذرا واشنطن: سنرد بشكل ساحق على أي انتهاك الجزيرة نت - مذنب غني بالكحول يكشف عن بصمة كيميائية من نظام شمسي آخر العربية نت - إصابة 4 مشجعين.. حادث إطلاق نار يهز احتفالات جماهير الرأس الأخضر بأميركا قناة الجزيرة مباشر - Networks | Incredible accident.. Truck carrying 30 million bees overturns in America Independent عربية - سفن تستخدم المسار العماني لعبور هرمز رغم التحذيرات الإيرانية
عامة

العراق يراهن على مؤتمر دولي لجذب الاستثمارات الأجنبية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تسعى الحكومة العراقية إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية عبر التحضير لمؤتمر دولي مرتقب في بغداد، يهدف إلى عرض الفرص الاستثمارية وتعزيز حضور الشركات العالمية في السوق المحلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار ا...

تسعى الحكومة العراقية إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية عبر التحضير لمؤتمر دولي مرتقب في بغداد، يهدف إلى عرض الفرص الاستثمارية وتعزيز حضور الشركات العالمية في السوق المحلية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار التوجه نحو تنشيط بيئة الأعمال ودعم مسار تنويع الاقتصاد، في ظل الاعتماد على العائدات النفطية مصدراً رئيسياً للإيرادات العامة.

ويُعاد طرح هذا الملف في سياق اقتصادي سبق أن شهد خلال السنوات الماضية عدداً من المبادرات والمؤتمرات الاستثمارية، التي هدفت إلى جذب رؤوس أموال خارجية، لكنها لم تُحدث تحولات ملموسة في حجم الاستثمارات الأجنبية الداخلة إلى البلاد، ما يجعل المبادرة الجديدة محكومة بسؤال جدوى التنفيذ أكثر من الإعلان.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الرسمية العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات، يربط خبراء نجاح هذه الجهود بقدرة الحكومة على معالجة العوائق البنيوية التي ما تزال تؤثر في بيئة الأعمال وتحدّ من تدفق الاستثمارات.

جذب رؤوس الأموال الأجنبيةووفقاً لدائرة تطوير القطاع الخاص، التابعة إلى وزارة التجارة، فإنه يجري التحضير لعقد مؤتمر كبير لبحث آليات جذب رأس المال الأجنبي إلى العراق، فيما أشارت إلى أن المؤتمر سيعقد في بغداد، وأن الدعوة ستشمل كافة الدول كما تشمل مفوضية الاتحاد الأوروبي ومؤسسات التمويل الكبرى والشركات العالمية.

وقال مدير عام دائرة تطوير القطاع الخاص، مالك الدريعي، أمس الخميس، لوكالة الأنباء العراقية إن" الدائرة تعمل الآن مع جهات حكومية وكذلك مع رجال أعمال ومؤسسات اقتصادية للتحضير للمؤتمر تحت عنوان: كيف نجذب رأس المال من خارج العراق".

وبيّن، أن الدولة العراقية تعمل على جذب المال الأجنبي، وهناك رؤوس أموال كثيرة تعتمد عليها اقتصاد دول لكنها خارج العراق نتيجة الظروف التي مر بها العراق، وكذلك نتيجة بعض الإجراءات التي هي غير جاذبة للقطاع الخاص والمستثمرين.

وأضاف، أن" الحكومة تعمل بقوة على مكافحة الفساد وتجاوز البيروقراطية والأتمتة واستخدام أدوات مهمة بهدف جذب رأس المال والقطاع الخاص"، مشيراً إلى أن هناك مؤتمرَين مهمَّين يعمل عليهما، من بينهما منتدى التجارة والاستثمار الدولي بالتعاون مع مركز التجارة الدولي والاتحاد الأوروبي.

تجارب سابقة لم تحقق أهدافهامن جانبه، أوضح الباحث الاقتصادي أحمد صباح، أن" العراق سبق أن نظم خلال السنوات الماضية عدداً من المؤتمرات التي هدفت إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتحسين بيئة الأعمال، من أبرزها المؤتمر الدولي للاستثمار في بغداد عام 2015، والمؤتمر الاقتصادي لتفعيل المشاريع الاستثمارية عام 2016، إضافة إلى عدد من المنتديات القطاعية الخاصة بالطاقة والاستثمار".

وأوضح صباح، لـ" العربي الجديد"، أن" هذه المؤتمرات ركزت على عرض الفرص الاستثمارية وإبراز التوجه الحكومي نحو الانفتاح الاقتصادي، لكنها لم تنجح في إحداث تحول نوعي في حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى العراق".

وأضاف، أن المقارنة بين تلك التجارب وما يُخطط له حالياً تكشف أن الإشكال لم يكن في غياب المؤتمرات أو ضعف الترويج، بل في استمرار تحديات بيئة الأعمال، مثل البيروقراطية وتعقيد الإجراءات الإدارية وضعف الاستقرار التشريعي.

وأشار صباح، إلى أن حجم الاستثمارات التي تحققت فعلياً بقي محدوداً مقارنة بالتوقعات التي رافقت تلك الفعاليات، ما يجعل أي مؤتمر جديد بحاجة إلى مقاربة مختلفة تركز على التنفيذ وليس الإعلان، وعلى معالجة العوائق البنيوية أكثر من الاكتفاء بعرض الفرص.

وأكد، أن نجاح المؤتمر المرتقب سيكون مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على تحويل التعهدات إلى إصلاحات عملية ملموسة بعيداً عن تأثيرات الأحزاب والمكاتب الاقتصادية لها والأجندات الخارجية، وليس فقط تكرار التجارب السابقة بصيغة مختلفة.

من جانب آخر بين الخبير الاقتصادي، كريم الحلو، أن" العراق يواجه فجوة استثمارية كبيرة تتطلب تدفقات مالية تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً خلال السنوات المقبلة، بهدف تلبية احتياجات البنية التحتية المتنامية في قطاعات الكهرباء والمياه والسكن والنقل والصناعة".

وأوضح الحلو، لـ" العربي الجديد"، أن" التقديرات تشير إلى أن العراق يحتاج إلى ما لا يقل عن 30 إلى 40 مليار دولار سنوياً من الاستثمارات المباشرة والتمويل التنموي لضمان استقرار مشاريع الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية، في حين تبقى التدفقات الفعلية دون هذا المستوى بكثير، ما يعكس فجوة واضحة بين الاحتياج والتمويل المتحقق".

وأضاف، أن أبرز القطاعات القابلة لجذب الاستثمارات الأجنبية تتمثل في قطاع الطاقة، ولا سيّما الغاز والكهرباء، إضافة إلى الإسكان والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، فضلاً عن قطاع الاتصالات والصناعات التحويلية التي يمكن أن تسهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وأشار الحلو، إلى أنّ نجاح أي مؤتمر استثماري في العراق لا يقاس بحجم الحضور أو عدد الشخصيات والشركات المشاركة، بل بقدرته على تحويل الاهتمام إلى عقود فعلية ومشاريع منفذة على الأرض.

وأكد، أنّ تحقيق ذلك يتطلب تبسيط الإجراءات الإدارية، وتوحيد المرجعيات القانونية للاستثمار، وتعزيز الشفافية في منح العقود، إضافة إلى تطوير النظام المصرفي لتسهيل حركة رؤوس الأموال.

مشدداً على أن تحسين بيئة الأعمال يمثل الشرط الأساسي لتحويل العراق من سوق واعدة إلى وجهة استثمارية فعلية قادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية على نحوٍ مستدام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك