التقى وكيل وزارة الدفاع بالحكومة عبد السلام زوبي نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، في واشنطن، فيما يُنتظر أيضاً وصول نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، صدام.
وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية أن اللقاء تناول" سبل تعزيز التعاون الليبي الأميركي في المجالات الأمنية والدفاعية، وتطوير التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك"، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، والتصدي للهجرة غير النظامية.
وأكد المكتب الإعلامي أن الجانبين اتفقا على" مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين"، بما يسهم في دعم أمن واستقرار ليبيا والمنطقة" إلى جانب تطوير برامج التعاون وبناء القدرات بما يخدم المصالح المشتركة".
وأوضح المكتب الإعلامي أن زوبي سيعقد خلال زيارته" سلسلة من اللقاءات مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، لبحث تعزيز التعاون العسكري والأمني، ودعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وتطوير الشراكة بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك".
والخميس الماضي، أفادت مصادر ليبية متطابقة لـ" العربي الجديد" بوصول زوبي على رأس وفد ممثل لحكومة الوحدة الوطنية إلى واشنطن في زيارة رسمية بدعوة أميركية، فيما يُنتظر وصول نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، صدام، الذي يحمل صفة نائب القائد العام لما يعرف بـ" الجيش الوطني"، في إشارة إلى مليشيات حفتر المهيمنة في الشرق، إلى واشنطن أيضاً.
ولم ترشح الكثير من التفاصيل عن هذه الزيارة المشتركة، غير أن المعلومات التي توفرت لـ" العربي الجديد" تفيد بأن الجانب الأميركي سيجمع الطرفين في سلسلة مشاورات مباشرة حول توحيد المؤسسة العسكرية، قد تتوّج بتوقيع اتفاق في 29 يونيو/حزيران الحالي (الاثنين المقبل)، دون الحديث عن الجانب السياسي في مبادرة مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس.
وتأتي هذه اللقاءات في واشنطن في إطار سعي أميركي لتعزيز مبادرة بولس التي تقوم على بناء سلطة تنفيذية مشتركة بين سلطتَي طرابلس وبنغازي.
وكان بولس قد جمع ممثلي السلطتين في أكثر من لقاء انتهى إلى اتفاقهما على توقيع ميزانية موحدة، في العاشر من إبريل/نيسان الماضي، ومشاركة عسكرية مشتركة ضمن مناورات" فلينتلوك 2026" التي نظماها قيادة الأفريكوم في سرت منتصف ذات الشهر.
ومنتصف الشهر الجاري، كشفت ذات المصادر الليبية عن معلومات لـ" العربي الجديد" أن الزيارات المكثّفة التي أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا جيرمي برنت، مع عدد من القادة العسكريين، من بينهم صدام وزوبي، تضمّنت" نقاشاً حول ترتيبات أميركية متقدمة لعقد لقاءات مباشرة بين قيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا" لمناقشة سبل توحيد المؤسسة العسكرية، بما في ذلك بناء قوة عسكرية مشتركة تتجه إلى تنظيم عمل مشترك لتأمين الحدود الجنوبية للبلاد.
وإثر أول إعلان من الجانب الأميركي عن وجود مبادرة سياسية أميركية للحل في ليبيا، خلال تصريحات أدلى بها بولس يوم 18 يونيو/حزيران الجاري لصحيفة" فاينانشال تايمز" البريطانية، تقوم على تشكيل" حكومة موحدة واحدة وتوحيد جميع المؤسسات"، تباينت مواقف الأطراف الليبية، إذ أصدرت مجالس ليبيا الثلاثة؛ المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إعلاناً في اليوم التالي لتصريحات بولس تضمن مبادئ لخريطة طريق تقضي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد أقصاه فبراير/شباط 2027، وهو ما فسره مراقبون معارضة ضمنية للمبادرة الأميركية.
وفي ذات اليوم، أصدرت قيادة حفتر بياناً رحبت فيه بالمبادرة الأميركية" واستعدادها للانخراط فيها لاستكمال تفاصيلها"، أعقبه بيان لـ57 عضواً في مجلس النواب يؤيدون المبادرة.
وفيما يعد انضمام المجلس الأعلى للدولة للإعلان الثلاثي موقف رفض ضمني للمبادرة الأميركية، لا تزال حكومة الوحدة الوطنية تلزم الصمت، لكنها في ذات الوقت تبدو منخرطة فيها، وآخرها زيارة زوبي الحالية لواشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك