سحبت منصة تداول العملات الرقمية، التي تضم 300 مليون عميل" باينانس"، طلبها للحصول على ترخيص" MICA" من الهيئة التنظيمية اليونانية.
وسيتعين عليها إيقاف خدماتها" تدريجياً" بدءاً من 1 يوليو/تموز.
ويُعد ترخيص" MICA" اختصاراً لـ" لائحة أسواق الأصول المشفرة" التي أقرها الاتحاد الأوروبي، وهي أول إطار تنظيمي موحد ينظم عمل منصات تداول العملات الرقمية داخل دول الاتحاد.
ويُلزم الشركات بالحصول على ترخيص رسمي يتيح لها تقديم خدماتها في جميع الدول الأعضاء، مقابل الالتزام بقواعد صارمة تتعلق بحماية أموال العملاء، والشفافية، وإدارة المخاطر، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وسحب طلب الترخيص، سيمنع المنصة من تقديم خدماتها بصورة قانونية في الاتحاد الأوروبي بعد انتهاء المهلة التنظيمية.
وبالتالي لن يكون مسموح للمستخدمين بفتح حسابات جديدة أو تنفيذ عمليات شراء وبيع جديدة، بينما ستقتصر الخدمات على سحب الأصول الرقمية أو إغلاق المراكز المفتوحة.
وبالتالي من المتوقع أن ينتقل جزء من العملاء إلى منصات أخرى حصلت على ترخيص" MICA"، ما قد يعزز المنافسة ويزيد حصة الشركات المرخصة داخل السوق الأوروبية، من دون أن يؤثر ذلك في استمرار تداول العملات الرقمية نفسها.
وأعلنت" باينانس"، المنصة الرائدة عالمياً في تداول العملات الرقمية، لوكالة فرانس برس، أول أمس الخميس، أنها ستُعلّق بعض خدماتها في عدة دول أوروبية اعتباراً من 1 يوليو/تموز، وذلك لعدم قدرتها على الحصول على الترخيص اللازم للعمل في الاتحاد الأوروبي في الوقت المناسب.
وقالت" باينانس" فرنسا في رسالة إلكترونية أرسلتها إلى عملائها، إن" الكيان الفرنسي للشركة لم يعد قادراً على استقبال مستخدمين جدد، وإنه اعتباراً من 1 يوليو/تموز القادم لن يقدم خدمات الأصول المشفرة في فرنسا".
وأوضحت الرسالة أنه ابتداءً من هذا التاريخ، ستقتصر العمليات المتاحة على تلك التي تسمح للمستخدمين بتقليص مراكزهم وسحب أصولهم، مشيرة إلى أن" باينانس" فرنسا، ولا أي كيان آخر تابع للمجموعة، لن يحصل على الترخيص المطلوب لمواصلة أنشطته قبل الموعد النهائي في 30 يونيو/حزيران.
وأكدت" باينانس" أن الأمر لا يقتصر على فرنسا، إذ أُرسلت رسائل مماثلة إلى المستخدمين المعنيين في أسواق أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، تتضمن معلومات بشأن وضعهم والخطوات المقبلة والخيارات المتاحة أمامهم.
ودخل تنظيم" MICA" الأوروبي حيز التنفيذ في نهاية 2024، ويفرض إطاراً موحداً على الجهات التي تمارس أنشطة مرتبطة بالأصول المشفرة داخل الاتحاد الأوروبي، بما يشمل التزامات تتعلق بحماية المستثمرين ومكافحة غسل الأموال.
وكانت باينانس قد أعلنت، الأربعاء الماضي، أنها سحبت طلبها للحصول على ترخيص" MICA" في اليونان، وأنها ستطلب ترخيصاً في دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي، من دون أن تحدد الدولة التي ستتوجه إليها.
وقالت المنصة إنّ قرارها جاء بدافع الحذر، بسبب غياب قرار رسمي مع اقتراب الموعد النهائي، في وقت تواصل فيه محاولة ترتيب وضعها التنظيمي داخل السوق الأوروبية.
وفي فرنسا، لا تزال" باينانس" تواجه تحقيقاً يتعلق بشبهات الإخلال بالتزامات مراقبة أموال العملاء.
كما سبق أن أُدين رئيسها السابق تشانغبينغ تشاو في الولايات المتحدة، في إبريل/نيسان 2024، بانتهاك تشريعات مكافحة غسل الأموال، قبل أن يحصل في أكتوبر/تشرين الأول على عفو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك