أكد الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) أن المملكة العربية السعودية تُعدّ شريكاً إستراتيجياً رائداً في صياغة المستقبل الرقمي المستدام على المستوى العالمي، مستعرضاً تجربة تعاون ممتدة لأكثر من 77 عاماً، منذ انضمام المملكة إلى الاتحاد عام 1949م وعضويتها في مجلسه عام 1965م.
وأبرز الاتحاد الدور الريادي لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، ولا سيما في تأسيس" شبكة التنظيم الرقمي" (DRN)، الرامية إلى قيادة الابتكار التنظيمي عالمياً وتعزيز المرونة الرقمية.
كما سلّط الضوء على" أكاديمية التنظيمات الرقمية" التابعة للهيئة، التي نجحت في تدريب أكثر من 1500 مهني من 190 دولة في مجالات التنظيم الرقمي والسياسات العامة، بما يجسّد دور المملكة في نقل المعرفة وبناء القدرات الدولية.
وعلى صعيد الشمولية، أشاد الاتحاد بوصول نسبة مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات والتقنية بالمملكة إلى نحو 35%، متجاوزةً معدلات وادي السيليكون والاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى مبادرة تطوير القيادات النسائية (Building a Network of Women Leaders)، التي أطلقتها المملكة بالتعاون مع الاتحاد لتدريب 300 امرأة وتأهيلهن لشغل المناصب القيادية في القطاع التقني.
ونوّه الاتحاد بريادة المملكة عالمياً في تعزيز الاقتصاد الدائري لقطاع الاتصالات والتقنية، وجهودها في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي الأخضر ضمن مبادرة العمل الرقمي الأخضر، إضافةً إلى تطوير إطار عمل (C.
I.
R.
C.
L.
E.
S) دليلاً للقطاع نحو التحول المستدام، والإسهام في تطوير تنظيمات عالمية لإدارة النفايات الإلكترونية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
ولفت الاتحاد إلى مساهمة المملكة في دعم تبنّي الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتعزيز المرونة الرقمية العالمية، ودعم أمن البنية التحتية الدولية وتوسيعها، ومن ذلك عضويتها في الهيئة الاستشارية الدولية المعنية بمرونة الكابلات البحرية.
وأشار إلى استثمارات المملكة النوعية في الربط الشبكي والتقنيات المتقدمة، بهدف تقديم خدمات موثوقة وإدارة الحشود بفعالية وتعزيز السلامة العامة عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي.
واستعرض الاتحاد الحضور المؤثر للمملكة في رسم ملامح مستقبل القطاع عالمياً، من خلال دورها الفاعل في المحافل الدولية، ومنها عملية مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وتقديم دراسة" ربط البشرية" (Connecting Humanity) التي تطرح حلولاً مبتكرة وميسورة التكلفة لسد الفجوة الرقمية، مؤكداً أن رؤية المملكة 2030 تُشكّل دافعاً أساسياً للابتكار والشمول الرقمي على مستوى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك