حذّر خبراء الطيران والجهات المهنية المتخصصة من سلوك شائع يمارسه بعض المسافرين دون إدراك لعواقبه القانونية أو المهنية، يتمثل في لمس المضيفين الجويين أو النقر على أكتافهم وأذرعهم لجذب انتباههم أثناء أداء مهامهم داخل مقصورة الطائرة.
وبحسب شهادات عدد من المضيفين الجويين وتقارير متخصصة في قطاع الطيران، يتصدر هذا التصرف قائمة الشكاوى الأكثر تكراراً بين أطقم الضيافة الجوية، متفوقاً على الشكاوى التقليدية المتعلقة بالأمتعة أو الوجبات أو أماكن الجلوس.
وأكدت مصادر مهنية أن أفراد الطاقم يتعرضون بصورة متكررة للمس أو الوخز أو الإمساك بالذراع والكتف من بعض الركاب أثناء العمل، رغم توافر وسائل مخصصة لطلب المساعدة، في مقدمتها زر النداء الموجود أعلى المقاعد.
وتؤكد الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، أكبر منظمة دولية تمثل العاملين في قطاع النقل ومن بينهم المضيفون الجويون، أهمية احترام المساحة الشخصية والمهنية لأفراد الطاقم، مشيرةً إلى أن المضيف أثناء الرحلة لا يؤدي دوراً خدمياً فحسب، بل يُعدّ أحد عناصر السلامة الأساسية على متن الطائرة.
ويرى مختصون أن لمس المضيف أو المضيفة أثناء أداء الواجبات التشغيلية قد يُعتبر تعدياً على موظف أثناء العمل، لا سيما إذا أدى إلى تعطيل مهامه أو تسبّب في إزعاج أو مضايقة مباشرة.
عقوبات تختلف من دولة إلى أخرىيؤكد خبراء الطيران أن العقوبات المرتبطة بهذا السلوك تتفاوت وفق القوانين المعمول بها في الدولة التي تهبط فيها الطائرة، فضلاً عن سياسات شركة الطيران ذاتها.
وفي بعض الحالات قد يكتفي الطاقم بتوجيه تنبيه للراكب، غير أن الواقعة قد تتطور إلى تحرير بلاغ رسمي إذا اعتُبر السلوك تجاوزاً للحدود المهنية أو صُنِّف ضمن تصرفات الركاب المشاغبين.
وقد تشمل العقوبات غرامات مالية، أو استدعاء الجهات الأمنية عند الوصول، أو حظر الراكب من السفر مستقبلاً على بعض شركات الطيران، خصوصاً إذا تكرر السلوك أو اقترن بتصرف عدواني أو مسيء.
كيف تطلب المساعدة بالطريقة الصحيحة؟ينصح المضيفون الجويون المسافرين باستخدام الوسائل المخصصة للتواصل مع الطاقم بدلاً من لمسهم، وتشمل هذه الوسائل:- الضغط على زر النداء أعلى المقعد.
- التواصل البصري مع المضيف.
- رفع اليد أو التلويح بشكل مهذب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك