الجزيرة نت - الرئيس الكونغولي يدعم "الفهود" قبل المباراة الحاسمة ضد أوزبكستان الجزيرة نت - أمريكا وإيران.. هدنة هشة بعد حرب لم تحقق أهدافها DW عربية - التمييز العنصري "واقع شبه يومي" للمسلمين في ألمانيا وكالة سبوتنيك - موسكو: تصريحات روبيو حول عدم التوصل إلى اتفاق في ألاسكا حول أوكرانيا "تثير التساؤلات" DW عربية - طرائف في كأس العالم 2026.. من "حضن" حسام حسن إلى هوس فوزينيا قناة التليفزيون العربي - وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوجه للجيش بالبقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان قناة الشرق للأخبار - كيف تحولت طاولة المفاوضات إلى جبهة قصف مباشر بين أميركا وإيران؟ قناة التليفزيون العربي - وزير الخارجية الفنزويلي الأسبق: الدعم الذي تقدمه قطر اليوم سيظل محفوراً في الذاكرة ولا يمكن نسيانه الليوان - روان محمد تكشف لنا أسرار مشروعها الجديد الدوري الإيطالي - The BEST of MARCO PALESTRA 🔥🇮🇹
عامة

"النداء الأخير": رسالة سجناء لتوحيد المعارضة التونسية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

أثارت رسالة وجهها 11 سياسياً محبوساً في تونس منذ أعوام دعوا فيها إلى توحيد المعارضة تساؤلات داخل الشارع بشأن تأثيرها المحتمل على مسار القوى السياسية المعارضة التي تعاني من تشرذم حاد.ومن بين أبرز الش...

أثارت رسالة وجهها 11 سياسياً محبوساً في تونس منذ أعوام دعوا فيها إلى توحيد المعارضة تساؤلات داخل الشارع بشأن تأثيرها المحتمل على مسار القوى السياسية المعارضة التي تعاني من تشرذم حاد.

ومن بين أبرز الشخصيات السياسية التي وقعت على هذه الرسالة زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، والقيادي بجبهة الخلاص جوهر بن مبارك.

وهذه دعوة نادرة إلى توحيد المعارضة التونسية، التي وجدت نفسها في موقف محرج بعد أعوام من الانقسام والتوقيفات التي طاولت عدداً من قياداتها.

وجاءت هذه الدعوة في وقت تواجه قيادات المعارضة في تونس أحكاماً سجنية ثقيلة بسبب قضايا مثل التآمر على أمن الدولة، والتسفير إلى بؤر القتال، وغيرهما.

وتسببت هذه الدعوة في سجالات سياسية حادة، إذ شن النائب البرلماني منجي الرحوي، هجوماً على مطلقيها قائلاً إن" هؤلاء رموز للخيانة، ولن يعودوا".

وعد القيادي بحزب التيار الديمقراطي المعارض مجدي الكرباعي، أن" الدعوة الأخيرة ليست مجرد رسالة احتجاج عادية؛ إنها وثيقة سياسية صادرة من قلب الأزمة، تحمل في توقيعاتها ما هو أبلغ من كلماتها، فقائمة الموقعين تجمع بين شخصيات سياسية متنوعة".

وتابع الكرباعي في حديثه لـ" اندبندنت عربية" أن" التنوع يعد الرسالة الحقيقية قبل أي كلمة فيها.

فحين يجتمع على وثيقة واحدة إسلاميون وعلمانيون وليبراليون واشتراكيون، كان بعضهم حتى وقت قريب في مواجهة سياسية حادة، فإن ذلك يعبر عن شيء أعمق من مجرد التضامن في المحنة.

إنه إقرار ضمني، مؤلم ومتأخر، بأن الانقسام والاستقطاب كانا من أسباب الانهيار الديمقراطي ذاته".

وشدد على أنه" حين تصدر الكلمة من وراء القضبان فإنها تحمل ثقلاً مختلفاً، ليس لأن أصحابها أكثر حكمة من سواهم، بل لأن السجن يحول المعارض من فاعل سياسي إلى شاهد أخلاقي، ويمنح خطابه مصداقية يعجز عنها الحر في الخارج".

وأضاف، " غير أن الدلالة الأعمق في هذه الرسالة بالذات لا تكمن فقط في ظروف صدورها، بل في ما تخفيه من اعتراف ثقيل.

فهؤلاء الموقعون أنفسهم كانوا جزءاً من المشهد السياسي الذي مهد، بأخطائه وانقساماته وصراعاته على السلطة، لما باتوا يصفونه اليوم بأنه عودة إلى مربع الديكتاتورية".

وأكد الكرباعي أن" في الرسالة إقراراً بأن كل الخلافات التي يصعب حلها يمكن للتونسيين البت فيها عبر حوار بناء والاحتكام إلى صندوق الاقتراع وهي عبارة بسيطة في مبناها لكنها تختزل درساً مؤلماً، وهذا الإقرار، وإن جاء متأخراً، فهو شرط ضروري لأي مسار توافقي جاد.

فالسياسة لا تبدأ بالإعلانات، بل بالاعتراف بالأخطاء.

وما يميز هذه الرسالة عن كثير من بيانات المعارضة السابقة أنها صادرة عن أشخاص دفعوا ثمناً شخصياً فادحاً، وهذا الثمن يمنحها مصداقية إضافية في عيون الرأي العام".

كثيراً ما عرقلت الخلافات الأيديولوجية أي محاولات للتقارب بين قوى المعارضة حيث ترفض أطراف مثل الحزب الدستوري الحر بزعامة عبير موسي التحالف مع الإسلاميين.

واعتبر الباحث السياسي صهيب المزريقي، أن" هذه الدعوة تعكس محاولة جديدة لتوحيد أطراف المعارضة المتناقضة سواء فكرياً أو من ناحية المنطلقات السياسية وهو تعبير جديد عن محاولة بعث موقف موحد وجامع لكل الفرقاء بهدف توحيد العمل السياسي وخلق كتلة واحدة مناهضة للسلطة التونسية".

وأردف المزريقي في تصريح خاص أن" هذه الدعوة إلى حد اللحظة لم تلق صدىً ولا تجاوباً مع المعارضين والدليل على ذلك عدم التفاعل مع الدعوة حتى وإن كان من أطلقها فرقاء أيديولوجيين".

وأشار إلى أن" أما مدى جدوى هذه الدعوة المبنية على منطق التعاطف والمظلومية بهدف التأثير على فرقاء الخارج لا أعتقد أن تكون لها صدى وتأثير عملي، والدليل أن المعارضة لا تزال إلى اليوم على طرفي نقيض فهناك من يعد أن جزءاً منها كان نتيجة للوضع الحالي وأيضاً سبباً رئيساً علاوة على أنها كانت سبباً في سرقة الثورة وتحويل وجهتها لأجندات خارجية، وهذا ما يجعل توحيد منطلقات العمل السياسي الموحد مستبعدة إلى حد ما".

وتتهم المعارضة في تونس الرئيس قيس سعيد بقيادة" انقلاب" ضد البرلمان والحكومة المنتخبين ديمقراطياً خلال عام 2021 عندما فعّل المادة الـ80 من الدستور في خطوة قال إنها تهدف إلى" تصحيح مسار الثورة" التي عرفتها البلاد خلال عام 2011.

وقال الكرباعي إن" العلاقة بين مكونات المعارضة لا تزال مثقلة بعقد من الاتهامات المتبادلة والجراح التي لم تندمل.

والثقة السياسية لا تُبنى ببيانات ولا بمصافحات صور، بل بسلوك مراكم عبر الزمن واختبارات ميدانية متعددة.

والسؤال الجوهري الذي لا يمكن تجاهله يبقى معلقاً: هل هذا التقارب نتاج قناعة حقيقية بضرورة التغيير الداخلي أم هو وليد ظرف قسري سيتبدد فور انفراج الأحوال وعودة التنافس على الحضور والموارد والقواعد الانتخابية؟ ".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفسر أنه" يضاف إلى ذلك إشكالية غياب القيادة الجامعة.

فالمعارضة التونسية تفتقر إلى شخصية تحظى بمصداقية حقيقية عابرة للتيارات والأجيال والجهات.

وكون هذه الرسالة نُشرت على ’فيسبوك‘ يطرح تلقائياً تساؤلاً مشروعاً في أذهان كثيرين، هل ستبقى هذه المبادرة في إطارها الجامع أم سيحاول طرف معين الاستئثار بها توظيفاً تنظيمياً وإعلامياً؟ هذا الهاجس، سواء كان في محله أم لا، كفيل بإعاقة أي تقارب قبل أن يُكتب له النضج".

وذكر أن" هناك أيضاً معضلة الانقسام بين المنفى والداخل.

فقسم كبير من قيادات المعارضة يقيم خارج تونس، وهذا الانقسام الجغرافي يفرز انقساماً في الأولويات وفي تقدير الواقع وفي طبيعة الضغوط اليومية".

وأبرز أنه" لا يمكن إغفال المعطى الجيوسياسي في أي قراءة جادة.

فتونس ليست في فراغ، والدعم الخارجي للسلطة القائمة، سواء من دول الخليج أو من الاتحاد الأوروبي الذي يرى في الاستقرار التونسي ضمانة لاحتواء ملف الهجرة غير النظامية نحو ضفتيه، يُشكل متغيراً ضاغطاً ومقيداً لأي معارضة داخلية بصرف النظر عن درجة توحدها أو قوة خطابها".

واستدرك بالقول" لكن أخطر العوائق وأكثرها إغفالاً في خطاب المعارضة التونسية هو مسألة الحضور الشعبي.

الحقيقة المؤلمة أن غالبية التونسيين تعاني إرهاقاً سياسياً حاداً ومتراكماً وهناك معارضة في الداخل وفي السجن، وأخرى في المنفى وهو ما يكرس غياباً ميدانياً لها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك