ضمت وزارة الدفاع السورية الضابط الفلسطيني باسل أحمد إبراهيم إلى صفوفها بعد ترفيعه رتبتَين، والذي كان قد انشق قبل أعوام عن" جيش التحرير الفلسطيني"؛ الذي كان تحت قيادة جيش النظام السوري السابق، ويضم مجندين من أبناء الفلسطينيين في سورية.
وذكرت" مجموعة العمل من أجل فلسطيني سورية"، اليوم السبت، أنه جرى ترفيع إبراهيم إلى رتبة عقيد، بعد أن انشقّ عن جيش التحرير الفلسطيني عام 2012 برتبة رائد، معلناً آنذاك انحيازه إلى مطالب أبناء الشعب السوري مع انطلاق الثورة السورية.
وفق المصدر، فقد باشر إبراهيم مهامه في وزارة الدفاع عقب صدور قرار إعادة تعيينه، في إطار الإجراءات التي شملت عدداً من الضباط والعسكريين الذين انشقوا عن القوات العسكرية خلال سنوات الثورة السورية.
وتداول ناشطون خبر إعادة تعيين إبراهيم، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس عدم التمييز في التعامل بين السوريين والفلسطينيين ضمن مؤسسات الدولة.
وكان جيش التحرير الفلسطيني يتبع اسمياً لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلّا أن ألويته العاملة في سورية كانت تخضع عملياً لقيادة الجيش السوري من حيث الأوامر العسكرية والتسليح والدعم اللوجستي، وشاركت خلال سنوات الثورة في بعض العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام السابق.
وشهد عام 2012 وما تلاه انشقاق المئات من الفلسطينيين عن جيش التحرير الفلسطيني، بينهم عشرات الضباط، بعد رفضهم المشاركة في العمليات العسكرية ضد المدنيين، حيث انضم بعضهم إلى صفوف فصائل المعارضة، بينما غادر آخرون البلاد أو تواروا عن الأنظار، وتفاوتت أوضاعهم خلال السنوات اللاحقة.
ومن أبرز الضباط المنشقين العقيد قحطان طباشة في درعا؛ الذي قضى خلال اشتباكات مع قوات النظام في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2012 والعقيد خالد الحسن، الذي قضى أيضاً في مخيم اليرموك خلال مواجهات مع تنظيم داعش في إبريل/ نيسان 2015.
ومنذ بداية الثورة، حصلت حالات تململ في أوساط ضباط جيش التحرير الفلسطيني وعناصره، رغم المراقبة الأمنية اللصيقة على أي صوتٍ يعرب عن انحيازه أو تعاطفه مع الثورة السورية، فعمدت مخابرات النظام في الأشهر الأولى للثورة إلى تصفية ضبّاط جيش التحرير الفلسطيني الذين أعربوا، في جلسات خاصة، عن امتعاضهم من سلوك النظام بقتل المدنيين، منهم رئيس أركان قوات حطين العميد الركن رضا الحضرا، وقائد كتيبة في لواء أجنادين العقيد الركن عبد الناصر مقاري، ورئيس قسم المدفعية في قوات حطين العقيد الركن أحمد الحسن، والعميد الركن الطبيب أنور السقا، وكان لتصفيتهم صدى كبير وأدت إلى حالة غضب في أوساط الفلسطينيين السوريين.
وبعد هذه التصفيات، حصلت انشقاقات كثيرة على مستوى الضباط والعناصر في دمشق ودرعا، كان أكبرها في منطقة عدرا في ريف دمشق، حين انشقّ قائد الكتيبة 421 صاعقة قوات القادسية، العقيد الركن خالد الحسن مع مجموعة من ضباط وصف ضباط وجنود الكتيبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك