بانوراما فوود - طريقة عمل سويسرول الشوكولاتة | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي قناة الجزيرة مباشر - بدائل حزب الله بعد رفض الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل قناة القاهرة الإخبارية - تصاعد الإرهاب في الساحل الأفريقي.. أفريكوم تحذر من تحول القاعدة إلى كيان يشبه دولة الجزيرة نت - الرئيس الكونغولي يدعم "الفهود" قبل المباراة الحاسمة ضد أوزبكستان الجزيرة نت - أمريكا وإيران.. هدنة هشة بعد حرب لم تحقق أهدافها DW عربية - التمييز العنصري "واقع شبه يومي" للمسلمين في ألمانيا وكالة سبوتنيك - موسكو: تصريحات روبيو حول عدم التوصل إلى اتفاق في ألاسكا حول أوكرانيا "تثير التساؤلات" DW عربية - طرائف في كأس العالم 2026.. من "حضن" حسام حسن إلى هوس فوزينيا قناة التليفزيون العربي - وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوجه للجيش بالبقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان قناة الشرق للأخبار - كيف تحولت طاولة المفاوضات إلى جبهة قصف مباشر بين أميركا وإيران؟
عامة

بريطانيا تعد 3 مسارات قانونية جديدة لاستقبال اللاجئين

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

حين تولت شبانة محمود حقيبة الداخلية في حكومة كير ستارمر العمالية عام 2024، ورثت نظاماً وصفته هي نفسها بأنه" غير صالح للعمل"، إذ كانت قوائم انتظار اللجوء قد بلغت ذروتها بأكثر من 175 ألف طلب في يونيو (ح...

حين تولت شبانة محمود حقيبة الداخلية في حكومة كير ستارمر العمالية عام 2024، ورثت نظاماً وصفته هي نفسها بأنه" غير صالح للعمل"، إذ كانت قوائم انتظار اللجوء قد بلغت ذروتها بأكثر من 175 ألف طلب في يونيو (حزيران) 2023، وأربعة من كل خمسة طالبي لجوء ينتظرون قراراً أولياً لأكثر من ستة أشهر، وبحلول مارس (آذار) 2025، تراجعت القائمة إلى نحو 10 آلاف بعد تصفية الملفات" الموروثة" من عهد حزب المحافظين.

تسعى محمود إلى تعزيز الدعم لمشروع قانون الهجرة واللجوء الجديد في أوساط الجناح التقدمي لحزب العمال، كاشفةً عن خطط لتسريع فتح مسارات قانونية آمنة جديدة تتيح لآلاف المهاجرين القدوم إلى بريطانيا، مقابل تشديد القيود على طلبات اللجوء المستندة إلى اعتبارات حقوق الإنسان وقوانين العبودية الحديثة.

ووزيرة الداخلية تعد المرشحة الأبرز للبقاء في منصبها إذا أصبح آندي بيرنهام رئيساً للوزراء، لكن الأخير يتعرض لضغوط متزايدة في شأن توضيح موقفه من سياسات محمود في الهجرة، في ظل استياء عدد من نواب حزب العمال والمنظمات الخيرية، الذين يرون أن القيود المفروضة على طلبات اللجوء بالغة القسوة.

وطالب عضو مجلس اللوردات العمالي اللورد ألف دابز بأن يُعيد بيرنهام النظر في تعيين محمود على رأس وزارة الداخلية، داعياً إلى إلغاء سياساتها في مجال اللجوء التي وصفها بـ" القسوة الاستعراضية"، وهذا السياسي العمالي الذي وصل إلى المملكة المتحدة في السادسة من عمره عام 1939 فاراً من اضطهاد النازيين لليهود في تشيكوسلوفاكيا، أكد أن مواهب الوزيرة" ستُوظف على نحو أفضل في حقيبة وزارية أخرى".

وقال إن" هذه لحظة إعادة الحساب بالنسبة إلى حزب العمال، التي يمكننا فيها أن نطوي صفحة اللغة المشينة التي استخدمها السياسيون لوصف اللاجئين، من قبيل ’غزاة وجزيرة الغرباء ومن يمزقون بلادنا‘".

وفي انتظار تولي بيرنهام رئاسة الحكومة الشهر المقبل، عمدت محمود إلى تليين بعض مواقفها المتشددة، ومن بينها إعادة النظر في مقترح منفصل يُلزم المهاجرين بالانتظار 10 أعوام بدلاً من خمسة للحصول على حق الإقامة الدائمة، إلى جانب مشاركتها في محادثات تهدف إلى إعفاء العمال في قطاع الرعاية من نطاق التغييرات المقترحة، فضلاً عن خلاف نشب أمس الجمعة بينها وبين رئيس الوزراء كير ستارمر حول مستقبل وزير الهجرة مايك تاب، المتهم بتسريب معلومات عن الخطط لصحيفة" التايمز" وتقديمها على أنها من بنات أفكاره.

وطالبت محمود بإقالة تاب، المقرب من ستارمر، غير أن رئاسة الحكومة رفضت ذلك.

وأفادت مصادر من معسكر بيرنهام بأن محمود ستحتفظ على الأرجح بحقيبة الداخلية، وإن كانت التشكيلة الوزارية لم تُحسم بعد.

ويدعم بيرنهام الخطوط العريضة لسياسات الهجرة التي تنتهجها الوزيرة، وإن كان قد أبدى في السابق تحفظات على تطبيق التغييرات المتعلقة بحق الإقامة الدائمة على المهاجرين المقيمين أصلاً في البلاد.

ووفق تقرير لصحيفة" الغارديان"، وافق بيرنهام على الإبقاء على موعد الثلاثاء المقبل لتقديم مشروع قانون الهجرة الجديد، على رغم أنه لن يتسلم رسمياً مهام رئاسة الحكومة حتى الـ20 من يوليو (تموز) المقبل، وفق الجدول الزمني الذي وضعه ستارمر.

يتضمن مشروع القانون فتح مسارات آمنة وقانونية للاجئين ابتداء من الخريف، أولهما مخطط كفالة مجتمعية يتيح للمجموعات المحلية اختيار اللاجئين الذين ترغب في دعمهم، وهو آلية مستوحاة من النموذج الكندي الذي أتاح استقبال 400 ألف لاجئ منذ عام 1979.

وثاني مسارات الهجرة النظامية الجديدة هو مخطط لاستقبال الطلاب الجامعيين، والثالث يمكِّن أصحاب العمل من توفير الكفالة المباشرة للاجئين.

وفيما أعلنت محمود أن المسارات الجديدة ستُمكن مئات اللاجئين من الوصول إلى المملكة المتحدة كل عام، رجحت تقارير متخصصة وصول عدة آلاف في العام الواحد، إذ تبدأ طلبات التسجيل خلال أشهر وتستقبل أفواج اللاجئين مطلع العام المقبل.

وتكشف أحدث إحصاءات الهجرة عن تراجع أعداد اللاجئين الواصلين عبر المسارات القانونية خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 50 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إذ لم يتجاوز عدد من نالوا الحماية من خلال إعادة التوطين ولم الشمل 3600 شخص، مع مراعاة أن برنامج لم الشمل الذي علق في سبتمبر (أيلول) 2025، كان من المرتقب استئناف العمل به في ربيع العام الحالي، غير أنه لا يزال دون موعد محدد لفتح باب الطلبات.

يتضمن مشروع القانون الجديد إسقاط الحماية المقررة بموجب قوانين العبودية الحديثة عن كل مواطن أجنبي ارتكب جريمة وصدر بحقه حكم بالسجن، وذلك بصرف النظر عن مدة الحكم مع إلغاء حد الـ12 شهراً المعمول به حالياً.

كذلك يرفض مشروع القانون المطالبات المتأخرة بالحماية من العبودية الحديثة في الحالات التي كان بالإمكان إثارتها في وقت سابق أو التي تثبت فيها شبهة التزوير، ويقيد حق الطعن في قرارات الترحيل استناداً إلى الحق في الحياة الأسرية، بحيث يقتصر على الزوج أو الزوجة والأبوين والأبناء دون الـ18، إلا في الظروف الاستثنائية.

من جهة أخرى يعتمد القانون الجديد معياراً قانونياً صريحاً يقرر أن ترحيل الأجانب الجانحين يصب في المصلحة العامة، ولا يجوز تعطيله إلا في أشد الحالات استثنائية، ويشترط أن يصدر طلب لم الشمل الأسري المستند إلى الحق في الحياة الأسرية من الجانب المقيم داخل المملكة المتحدة لا من الطرف المقيم في الخارج، ويفرض تعيين ولي أمر مستقل لكل طفل وقع ضحية الاتجار بالبشر أو الاستغلال، بهدف صون حقوقه وإسناد مسيرة تعافيه.

يستند مشروع القانون الجديد إلى تلك الورقة البيضاء التي أطلقتها الحكومة في هذا المجال خلال مايو (أيار) 2025، تحت عنوان" استعادة السيطرة على منظومة الهجرة"، والتي تعد الوثيقة الأشمل في هذا الملف منذ عقود، وتصنف الهجرة باعتبارها" رحلة متدرجة" وليست صفقة مضمونة، ويشمل محتواها عدة محاور من الإقامة الدائمة إلى تأشيرات العمل والطلاب.

الزلزال الأكبر في خطة محمود هو" مضاعفة فترة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة"، فبعدما كان معظم مسارات العمل والأسرة تتيح التقدم للإقامة الدائمة بعد خمسة أعوام، يصبح الحد القياسي الجديد عقداً من الزمن، إذ يستبدل المقترح المنح التلقائي لحق الإقامة الدائمة بعد خمسة أعوام بنظام" الاستحقاق المكتسب"، القائم على أربعة معايير تتمثل في الشخصية والمساهمة الاقتصادية والاندماج في المجتمع والإقامة المستمرة.

وعلى المهاجرين إثبات استمرار العمل ودفع الضرائب والتطوع في المجتمع، وتحقيق مستوى أعلى في اللغة الإنجليزية.

بعض الإصلاحات الجوهرية دخلت حيز التنفيذ في مارس الماضي، وتشمل اشتراط مستوى" بي 2" في اللغة الإنجليزية بدلاً من" بي 1"، فضلاً عن آلية" فرملة التأشيرات" التي تمنح وزيرة الداخلية صلاحية تعليق معالجة طلبات تأشيرة جنسيات بعينها حين تتجاوز أرقام الهجرة المستهدفة، وتسعى الحكومة من خلال الإجراءات إلى احتواء التوقعات التي تشير إلى منح نحو 1.

6 مليون شخص حق الإقامة الدائمة بين عامي 2026 و2030، مع ذروة تصل إلى 450 ألف حالة عام 2028 مدفوعة بموجة الهجرة في الفترة بين عامي 2022 و2024.

وأطلقت الحكومة استشارة عامة حول خطة" الاستحقاق المكتسب" أغلقت في فبراير (شباط) الماضي، واستقطبت أكثر من 200 ألف رد، وهو رقم استثنائي يعكس حجم الأثر الشعبي للملف.

ووصفت محمود في خطابها أمام مجلس العموم خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خططها بأنها" أشمل إصلاحات للجوء في التاريخ الحديث"، مؤكدة أنها تبني منظومة لجوء" مناسبة للعالم كما هو".

فور إعلان محمود عن الإصلاحات، انبرى عشرات نواب" العمال" معترضين، إذ وصف النائب توني فوغان الخطة بأنها" تغذي ثقافة الانقسام التي تنمي العنصرية"، واعتبر النائب جون ماكدونيل أن الأطفال الذين" عانوا صدمات في حياتهم سيتألمون أكثر"، أما النائبة أوليفيا بليك فوصفت الإصلاحات بأنها" خيانة عميقة لقيم ’العمال‘".

وفي سياق الاعتراضات أيضاً، وصفت النائبة ناديا ويتوم المقترحات بأنها" بائسة"، قائلة" إنه أمر مخزٍ أن تنتزع حكومة عمالية حقوق وحماية أناس تحملوا أهوالاً لا يمكن تصورها".

وتصاعدت وتيرة الاعتراض، ليهدد قرابة 50 نائباً عمالياً بالتمرد على إصلاحات محمود، وهو ما كان يمكن أن يشكل أكبر تمرد على حكومة ستارمر، واليوم قد ينفجر في وجه خليفته.

النائبة راتشيل ماسكيل تعهدت بأنها ستصوت ضد الحكومة في تلك الخطة، و" ستضمن انضمام كثير من زملائها إليها لأنها ليست سياسة عمالية"، فيما رأى عضو مجلس العموم غاريث توماس أن الخطة" ستصعب جذب الكفاءات"، وحذر زميله يوان ستينبانك من أن قطاع الرعاية الاجتماعية سيعرض للخطر.

لعبت نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر دوراً قيادياً في حملة إضعاف خطة محمود، وفي خطاب أمام مجموعة برلمانية قالت راينر" لا يمكننا الحديث عن الاستحقاق المكتسب إذا كنا نحرك أعمدة المرمى باستمرار، فتحريك الأعمدة يقوض مفهوم اللعب النظيف، وهو أمر غير بريطاني".

وانخفض صافي الهجرة في بريطانيا من ذروته البالغة 944 ألفاً في العام المنتهي خلال مارس 2023 إلى 240 ألفاً بحلول سبتمبر 2025، وهو رقم يستشهد به مؤيدو محمود دليلاً على نجاعة مسارها، غير أن المنتقدين يرون أن هذا التراجع جاء قبل دخول غالب الإصلاحات حيز التنفيذ، وأن الفضل يعود أساساً للقرارات السابقة بتقليص تأشيرات الرعاية الصحية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك