اعترف مهدي طارمي، قائد المنتخب الإيراني لكرة القدم، بأنه اضطر للسيطرة على مشاعره عقب التعادل المثير 1/1 أمام المنتخب المصري، وهي النتيجة التي ربما تكون كافية لقيادة منتخب بلاده إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، لكنها لا تضمن التأهل بشكل نهائي.
وتعني النتيجة أن المنتخب الإيراني اختتم مرحلة المجموعات بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلا، ويجب عليه حاليا الانتظار لحين انتهاء مباريات دور المجموعات لمعرفة ما إذا كانت النقاط التي حصدها كافية لعبوره لدور الـ32 من بين أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.
ولا تزال الفرصة قائمة حيث يتواجد المنتخب الإيراني حاليا في المركز السادس في ترتيب أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث مع تبقي مباريات في ثلاث مجموعات.
وعاش طارمي مشاعر متباينة خلال المباراة، بعدما تم إلغاء هدف لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع عقب مراجعة تقنية الفيديو، كما ارتطمت إحدى الكرات بالعارضة، إلى جانب الظروف التي أحاطت بمشاركة الفريق في الولايات المتحدة بسبب قيود السفر.
وقال طارمي: " التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم المباريات.
الراحة والاستشفاء وصفاء الذهن أمور مهمة، لكننا لا نستطيع الحفاظ على صفاء أذهاننا هنا".
وأضاف: " لا يمكننا أن نحتفظ بما نشعر به لأنفسنا.
نحن إيران، وهناك من لا يحبنا، لكننا بشر ولدينا مشاعر".
ولم يسبق لمنتخب إيران أن تأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم، لذا فإن بلوغ دور الـ32 سوف يمثل إنجازا تاريخيا، خاصة وأن البطولة تقام بتنظيم مشترك مع الولايات المتحدة، في ظل التوترات القائمة بين البلدين.
كما خضع المنتخب الإيراني لقيود سفر خلال مبارياته الثلاث التي أقيمت في الولايات المتحدة، حيث لم يحصل عدد من أفراد البعثة على تأشيرات دخول إلى الأراضي الأمريكية.
وقال المدير الفني أمير قلعة نويي: " أنا فخور بلاعبي فريقي.
الدولة المستضيفة لم تعاملنا بعدالة".
وشهدت المباريات حضور عدد من الجماهير التي رفعت العلم الإيراني القديم احتجاجا على النظام الحاكم، لكنها حرصت في الوقت ذاته على دعم اللاعبين، الذين توجهوا لتحيتهم عقب نهاية مباراة الجمعة.
كما صُنفت المباراة من قبل المنظمين المحليين على أنها" مباراة الفخر"، ضمن فعاليات" أسبوع الفخر" في مدينة سياتل/ للاحتفال بمجتمع الميم، وظهرت بعض أعلام قوس قزح في مدرجات الملعب.
وكانت إيران ومصر اعترضتا دون جدوى على هذه الفعالية قبل المباراة، بينما قال طارمي: " ديننا لا يقبل ذلك، لكننا نحترم جميع أفراد مجتمع المثليين.
هذه فكرتهم وليست فكرتنا، ونحن هنا من أجل لعب كرة القدم، ونحترم الجميع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك