كشفت وثائق قضائية أمريكية تفاصيل مؤامرة وصفتها السلطات أنها واحدة من أخطر المخططات الداخلية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أحبطت أجهزة الأمن محاولة لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين، خلال فعالية رياضية أقيمت في البيت الأبيض، وذلك في عيد ميلاد ترامب.
وبحسب التحقيقات، ضمت المجموعة ما لا يقل عن 19 شخصًا، معظمهم من الشباب الذين تعرفوا إلى بعضهم عبر تطبيق تيك توك، قبل أن ينتقلوا إلى منصات مراسلة مشفرة مثل سيجنال، وسيمبل إكس، حيث تبادلوا الخطط ونظموا تدريبات ميدانية استعدادًا للهجوم، بحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.
التخطيط لاغتيال ترامب بدأ باحتجاج قرب البيت الاحتفاليةوخطط المتهمون لاستغلال إقامة بطولة «UFC» في البيت الأبيض، عبر تنظيم احتجاج بالقرب من موقع الحدث لتشتيت انتباه قوات الأمن، ثم تنفيذ هجوم باستخدام طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات، يعقبه استهداف شخصيات سياسية بارزة بواسطة قناصة، قبل اقتحام مجموعة أخرى لمحيط البيت الأبيض.
ورغم أن السلطات الأمريكية أكدت إحباط المخطط قبل دخوله مرحلة التنفيذ، فإن القضية أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب الخلفية الفكرية للمتهمين، الذين ينتمون إلى تيارات يمينية متطرفة، لكنهم في الوقت ذاته كانوا يخططون لاستهداف شخصيات جمهورية، من بينها ترامب نفسه.
وتشير وثائق التحقيق إلى أن عددًا من المتهمين تبنوا أفكارًا معادية للسامية ونظريات مؤامرة مرتبطة بما يعرف بالدولة العميقة، كما أبدوا غضبًا من استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل ومن سياسة إدارة ترامب تجاه الحرب مع إيران.
وأظهرت التحقيقات وجود أبعاد دينية متشددة داخل المجموعة، حيث استخدم أفرادها لغة دينية ورموزًا مستمدة من الخطاب المسيحي القومي المتطرف، إلى جانب اعتقادات مرتبطة بنظريات المؤامرة حول النخب السياسية والمالية.
ويرى باحثون أن الحرب في غزة ثم الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة ساهمتا في تعميق الانقسامات داخل التيار اليميني الأمريكي، خاصة بين مؤيدي إسرائيل من جهة، وتيارات أمريكا أولًا الرافضة للتدخلات الخارجية من جهة أخرى.
ورغم تأكيد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن المخطط لم يكن قد وصل إلى مراحل متقدمة، فإن خبراء الأمن يحذرون من أن الخطر الحقيقي يكمن في اتساع دائرة الشباب المنجذبين إلى مجتمعات رقمية متطرفة تتبنى خطابًا عنيفًا ومعاديًا للمؤسسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك