قناة الجزيرة مباشر - تصفية زعماء السنة وحكم المليشيات لبيروت | شاهد على العصر مع وليد جنبلاط القدس العربي - ارتفاع حصيلة عدوان إسرائيل على لبنان إلى 4246 شهيدا منذ 2 مارس قناة التليفزيون العربي - القيادة الوسطى تعلن مهاجمة بنية تحتية إيرانية للمراقبة العسكرية ومرافق للدفاع الجوي قناة الجزيرة مباشر - الجيش الأمريكي يعلن ضرب أهداف إيرانية ردا على استهداف ناقلة نفط العربي الجديد - لماذا امتنع ترامب عن حضور مباريات مونديال 2026؟ العربي الجديد - للمرة الثالثة.. جلال جيد يضبط إيقاع مواجهة ألمانيا وباراغواي روسيا اليوم - السودان يكذب تصريحات مستشار ترامب بشأن مفاوضات السلام العربي الجديد - ليبيا: شكاوى من أزمة تكدّس النفايات وحرقها العربي الجديد - باب المندب وفرصة الاستثمار الضائعة... شروط تحوله إلى ثروة الجزيرة نت - "سرقوا حلم الشعب".. إبراهيموفيتش يطالب بمحاسبة الحكام بعد إلغاء هدف إيران
عامة

لأول مرة على الهواء سبحة تُنسب إلى السيدة نفيسة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين

هنا في قلب القاهرة. . ترقد حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أحبها المصريون حتى منعوها من الرحيل عندما همت إليه ولبوا لها مطلبها. . السيدة نفيسة التي تحولت سيرتها إلى نور في وجدان الناس، والتي خ...

هنا في قلب القاهرة.

ترقد حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أحبها المصريون حتى منعوها من الرحيل عندما همت إليه ولبوا لها مطلبها.

السيدة نفيسة التي تحولت سيرتها إلى نور في وجدان الناس، والتي خرجنا اليوم لنكشف جانبا نادرا من تراثها، وسبحة من العقيق تنسب إليها وتظهر أمام الكاميرا لأول مرة في برنامج" فتحى شو"، اعداد وتقديم محمد فتحى عبد الغفار، في مقابلة حصرية من الشيخ على الله الجمال إمام خطيب مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها وأرضاها.

" نفيسة العلم" ليست مجرد ولية صالحة ارتبط اسمها بمسجد شهير في القاهرة، بل هي حفيدة لبيت النبوة، ينتهي نسبها إلى الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما، فهي نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولدت في مكة المكرمة سنة 145 هـ تقريبا، ونشأت في بيت علم وعبادة وزهد، حتى لقبت منذ صغرها بـ نفيسة العلم لكثرة حفظها للقرآن واهتمامها بالفقه والحديث.

ويقول الشيخ على الله، " السيدة نفيسة جاءت الى مصر في أواخر القرن الثاني الهجري مع زوجها إسحاق المؤتمن، وكان من نسل الإمام الحسين رضي الله عنه، دخلت مصر سنة 193 هـ تقريبا، فاستقبلها المصريون استقبالا مهيبا؛ لأنهم رأوا فيها حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرفوا عنها العلم والعبادة والصلاح".

وتابع، " ومنذ أن وطئت قدماها أرض مصر، تعلقت بها القلوب، وتحول بيتها إلى مقصد للناس: يتعلمون منها، ويسألونها الدعاء، ويستمعون إلى تفسيرها للقرآن، فتذكر الروايات أن السيدة نفيسة أحبت مصر حبا شديدا، وكانت ترى فيها أرضا مباركة وأهلا طيبين، ولذلك لم تكن مجرد زائرة عابرة، بل استقرت فيها سنوات طويلة، وعاشت بين أهلها، وشاركتهم أفراحهم وأحزانهم، حتى أصبحت جزءا من الوجدان المصري، وكان الناس يرون فيها أما روحية، تلجأ إليها القلوب قبل الأقدام".

وأردف، " اشتهرت السيدة نفيسة بكثرة العبادة، حتى روي أنها كانت تختم القرآن كثيرا، وأنها حفرت قبرها بيديها، وكانت تنزل إليه وتصلي فيه وتقرأ القرآن استعدادا للقاء الله، وتذكر كتب التراجم أنها كانت كثيرة الصيام والقيام، حتى صار بيتها مدرسة للزهد والتقوى".

واستكمل، " من أشهر ما يروى عنها علاقتها بالإمام الشافعي، فقد كان يزورها ويقدر علمها وصلاحها، وعندما مرض الإمام الشافعي كان يرسل إليها يطلب الدعاء، فلما توفي مرت جنازته أمام دارها فصلت عليه، في مشهد يبين مكانتها العلمية والروحية في ذلك العصر".

منوها، " ارتبط اسم السيدة نفيسة في وجدان المصريين بـ الدعاء وفك الكرب، فكان الناس يقصدونها في الشدائد، ويطلبون منها الدعاء، ولهذا بقي مسجدها حتى اليوم مقصدا لمن يرجون رحمة الله وتفريج الهموم، مع التأكيد أن الدعاء والرجاء إنما يكونان لله وحده، وأن الناس أحبوا السيدة نفيسة لما رأوه فيها من عبادة وصلاح".

وعن اللحظة المؤثرة التي طلبت فيها مغادرة مصر؟ قال إن السيدة نفيسة لما كثر الناس عليها، وصاروا يتوافدون بأعداد كبيرة حتى شق ذلك عليها عبادتها وخلواتها، عزمت على مغادرة مصر والعودة إلى الحجاز، فلما علم أهل مصر بذلك، حزنوا حزنا شديدا، واجتمع وجوه الناس وعلماؤهم يرجونها ألا ترحل، وقالوا لها إن وجودها بركة للبلاد والعباد، وإن المصريين قد تعلقوا بها وبعلمها ودعائها، فاستجابت لرجائهم، وبقيت في مصر، وكأن القدر أراد أن تظل هذه السيدة المباركة جزءا من تاريخ مصر وروحها.

وأوضح، ان السيدة نفيسة عندما توفيت سنة 208 هـ، أراد زوجها إسحاق المؤتمن أن ينقل جثمانها إلى المدينة المنورة، لكن أهل مصر وقفوا موقفا تاريخيا مؤثرا، وتمسكوا بأن تدفن في أرض مصر، حبا فيها وتقديرا لمكانتها، وتذكر الروايات أن زوجها رأى رؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم يأمره فيها بتركها تدفن بمصر، فوافق، ودفنت في الموضع الذي يقوم عليه مسجدها اليوم.

وتابع، ان من الأشياء التي ارتبطت بتراث المسجد سبحة من العقيق تنسب إلى السيدة نفيسة، ويتناقل القائمون على المسجد أنها من الآثار المنسوبة إليها، لأنها ليست مجرد قطعة قديمة، بل رمز لعلاقة المصريين الممتدة عبر القرون بهذه السيدة المباركة.

وردا على التجاوزات التي تحدث داخل مقامات آل البيت، قال" حب السيدة نفيسة واحترامها أمر مشروع، فهي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لكن المبالغة التي تخرج الإنسان عن التوحيد ليست من الدين، نحن نحب الصالحين، ونترحم عليهم، ونتأسى بسيرتهم، أما النفع والضر وفك الكرب وقضاء الحاجات فكلها بيد الله وحده، السيدة نفيسة نفسها كانت تدعو الناس إلى الله، ولم تكن تدعوهم إلى التعلق بها، زيارة مقام السيدة نفيسة تكون للعظة والسلام عليها والدعاء لله، لا للاعتقاد بأن المقام بذاته يملك نفعا أو ضرا، فالعقيدة الإسلامية تقرر أن الله وحده هو الذي يكشف الكرب ويقضي الحاجات، ولكن الدعوة من هذا المكان لله تعالى مقبولة".

هكذا لم تكن السيدة نفيسة مجرد شخصية تاريخية مرت بمصر ثم رحلت، بل كانت قصة حب متبادل بين حفيدة لبيت النبوة وبين شعب فتح لها قلبه قبل بيته، جاءت زائرة فصارت ابنة لمصر، وأرادت الرحيل فتمسك بها المصريون، وأوصت أن تدفن هنا فبقي قبرها شاهدا على حكاية عمرها أكثر من ألف ومئتي عام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك