عمان - يصادف اليوم، العيد الثاني والثلاثون لميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، النجل الأكبر لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، والسليل الثاني والأربعون لسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم.
اضافة اعلانوخلال هذه السَّنوات، نشأ سموه في كنف والديه، وأكمل تعليمه والتحق بالخدمة العسكرية وتسَّلم ولاية العهد، وأصبح على يمين جلالة الملك عبد الله الثاني، لمتابعة توجيهات جلالته مع الجهات المعنية في كل القضايا، ووضع الأردن وشبابه نُصب عينيه، وفتح لهم أبواب المستقبل بكل تطوراته التكنولوجية التي حدثت في العالم.
وقاد سموه المبادرات التي تخدم الأردن وترتقي به، وأشرف ووجه بتطوير الخدمات الحكومية الشَّاملة للمواطنين، وقدَّم الدَّعم والرعاية للرياضيين في كل المجالات، وبادر لنشر ثقافة التطوع بين كل فئات المجتمع، ليكون سموه حاضرا في تفاصيل الأردنيين كل لحظة وحين.
ولد سمو ولي العهد في مدينة عمان في التاسع عشر من شهر محرم عام 1415 هجري، الموافق للثامن والعشرين من شهر حزيران (يونيو) عام 1994 ميلادي، وصدرت الإرادة الملكية السامية باختياره، ولياً للعهد في التاسع من شهر رجب عام 1430 هجري، الموافق للثاني من شهر تموز (تموز) عام 2009 ميلادي، وعُيِّن نائباً لجلالة الملك عدة مرات.
وتخرج سموه من الأكاديمية العسكرية الملكية" ساندهيرست" في المملكة المتحدة عام 2017، والتي تخرج منها والده جلالة الملك عبدالله الثاني، وجده المغفور له، بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، وتخرج عام 2016 في جامعة" جورج تاون"، بتخصص التاريخ الدولي، فيما أنهى دراسته الثانوية من مدرسة" كينغز أكاديمي"، بمادبا عام 2012.
وعقد سموه قرانه على سمو الأميرة رجوة الحسين في الثاني عشر من ذي القعدة عام 1444 هجري، الموافق للأول من حزيران (يونيو) عام 2023 ميلادي، ورزقا بطفلة أسماها إيمان، ويحمل سموه رتبة رائد في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي.
ويشارك سموه إلى جانب رفقاء السلاح كل عام تدريباتهم، ويلتقي بهم ويزور من غادر الخدمة العسكرية إلى التقاعد، ويتذكر من كانوا يدربونه في الميادين العسكرية، ويشاركهم الدورات التدريبية العسكرية والمتخصصة الميدانية، والقفز المظلي، والعمليات الخاصة، والقوّات البحريّة، والطيران العمودي.
ويتابع سمو ولي العهد مع جميع المؤسسات، تنفيذ توجيهات جلالة الملك، عبر الزيارات والجولات التفقدية.
وفي إطار تعزيز جهود جلالة الملك بتمتين علاقات الأردن مع الأشقاء العرب والأصدقاء على الساحتين الإقليمية والدولية، يقوم سموه بزيارات عمل رسمية للعديد من البلدان.
وانبثق عن متابعة سموه، مشاريع تدعم التحول الرقمي وتعزز مكانة المملكة في هذا القطاع المهم، منها: مركز الصحة الرقمية، والمساعد التعليمي الذكي" سراج"، والتوقيع الرقمي، وتطوير تطبيق" سند"، والتي لاقت استحسانا كبيرا من المواطنين لما لها من إسهامات بالتسهيل عليهم.
ومثّل سموه الأردن في العديد من المحافل الدولية، إذ ترأس جلسة مجلس الأمن في الأمم المتحدة، في نيسان (إبريل) 2015، لمناقشة" دور الشباب في بناء السلام وحل النزاعات ومكافحة الإرهاب"، وتوجت جهود سموه التي بدأها في الأمم المتحدة، بعقد المنتدى العالمي الأول للشباب والسلام والأمن في الأردن في آب (أغسطس) عام 2015.
وألقى سمو ولي العهد كلمة الأردن في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، في 21 أيلول (سبتمبر) 2017، وشارك في أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر القمة العالمية للصناعة والتصنيع عام 2020، مثلما ألقى كلمة الأردن مندوبا عن جلالة الملك، في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي عقدتها السعودية مرتين في العامين الماضيين بالعاصمة الرياض، ومدينة شرم الشيخ المصرية.
ورعى سموه منتدى تواصل والذي عقد في شهر أيار (مايو) الماضي، وحضر جانبًا من فعالياته خصوصًا تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال وفرص العمل في المستقبل، وشارك بهذا الملتقى عدد كبير من الشباب الأردني، واستضاف خبراء على مستوى رفيع في المجالات كافة، وكانت فعالياته تدور حول صناعة الأثر.
وأشرف سمو ولي العهد على برنامج" رفاق السلاح"، والذي أعد بناء على التوجيهات الملكية لدعم المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى عبر لجنة شُكلت لهذه الغاية، ورعى تخريج أول فوج من المكلفين بخدمة العلم ووجه إليهم كلمات ووصايا متعددة.
ويولي سموه الشباب جل الاهتمام، وتجسد ذلك بإنشاء مؤسسة ولي العهد عام 2015، برؤية عمل" شباب قادر لأردن طموح"، إذ تسعى المؤسسة لتمكين الشباب والشابات في المحافظات كافة، بالفرص والمهارات في المجالات ذات الميزة التنافسيّة العالية، وبلغ عدد المستفيدين من مبادراتها وبرامجها أكثر من مليونين ونصف المليون شاب وشابة في عام 2022 من المحافظات.
وتعمل المؤسسة ضمن إستراتيجيّة عمل واضحة، تحرص على تنفيذها في المحافظات كافة، وتتكون من ثلاثة محاور هي: الجاهزيّة للعمل والريادة، والقيادة، والمواطنة، فيما تشرف على تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج بمختلف القطاعات.
وللمؤسسة أربعة مكاتب في محافظات معان والعقبة والزرقاء والمفرق، وستفتتح مكاتب في باقي المحافظات في الفترة القريبة المقبلة، وهذه المكاتب عبارة عن منصّات للعمل المشترك أمام الجهات العاملة في المحافظات دون استثناء من شباب وشابات ومؤسسات مجتمع مدني، ومؤسسات حكوميّة وخاصّة وغيرها.
وضمن اهتمام سموه في قطاعات السياحة والتعليم التقني والتدريب المهني، أنشئت جامعة الحسين التقنية التابعة لمؤسسة ولي العهد في عام 2016 واستقبلت أول فوج في عام 2017، وأطلقت برامج لدعم السياحة وتمكين المجتمعات المحلية اقتصاديا وتنمويا.
نال سموه وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، ووسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى، ووسام مئوية الدولة الأولى، ووسام النجم القطبي الملكي من مملكة السويد، ووسام القديس أولاف الملكي من الدرجة الأولى من مملكة النرويج، ووسام النهضة للملك حمد من الدرجة الممتازة (القلادة)، من مملكة البحرين الشقيقة، وشارة مئوية الثورة العربية الكبرى.
سموه يحرص على التواصل الدائم مع شرائح المجتمع كافة، إذ يحرص على إجراء جولات تواصلية وتفقدية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، إلى جانب مشاركته في العديد من المناسبات الوطنية، والحضور مع جلالة الملك في استقبال كبار ضيوف الأردن.
-(بترا).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك