وجّه قائد منتخب إيران مهدي طارمي انتقادات حادة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، معتبرًا أن منتخب بلاده خاض كأس العالم 2026 في ظروف لوجستية" كارثية"، انعكست على استعداداته خلال البطولة.
وجاءت تصريحات طارمي عقب تعادل إيران مع مصر 1-1، السبت، في ختام منافسات المجموعة السابعة.
وأبقت هذه النتيجة المنتخب الإيراني في انتظار نتائج المجموعات الأخرى على أمل التأهل إلى الدور ثمن النهائي ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وقال مهدي طارمي: " لقد كانت كأس عالم كارثية، وعلى فيفا أن يحل هذه المشكلات، لكنه لم يفعل منذ البداية".
وأضاف أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو زار غرفة ملابس المنتخب في المباراة الأولى، ووعد بحل المشكلات، " لكن دور المجموعات انتهى، وما زلنا نفتقد فريق الدعم اللوجستي لأن أفراده لم يحصلوا على تأشيرات الدخول".
وأوضح أن المنتخب اضطر مرارًا إلى التنقل بين الولايات المتحدة والمكسيك، متسائلًا: " كيف يعقل أن نضطر دائمًا إلى السفر إلى تيخوانا؟ نحن نحب المكسيك وشعبها، لكن هذا ليس طبيعيًا في بطولة احترافية".
وأضاف أن منتخب إيران سيتوجه مجددًا إلى تيخوانا من دون فترة راحة، معتبرًا أن ما حدث" ليس عدلًا"، ومؤكدًا أن اللاعبين بذلوا كل ما لديهم لإسعاد الجماهير وإيصال" رسالة سلام" إلى الشعب الإيراني، لكنهم لم يلمسوا معاملة مماثلة.
ورغم انتقاداته، أبدى طارمي تمسكه بالأمل في بلوغ الدور المقبل، مشيرًا إلى أن المنتخب خرج من المباراة بطاقة إيجابية، وقال: " نحن فخورون بأدائنا وبالطريقة التي لعبنا بها في المباريات الثلاث".
وكان من المقرر أن يتخذ المنتخب الإيراني من مدينة توسان بولاية أريزونا مقرًا له طوال البطولة، قبل أن يضطر، في نهاية مايو/ أيار، إلى نقل معسكره إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، بسبب استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
وأجبر هذا التغيير المنتخب على السفر جوًا بين تيخوانا والمدن الأميركية التي استضافت مبارياته، كما حُرم من إقامة تدريباته داخل الولايات المتحدة طوال البطولة، في ظل تعقيدات مرتبطة بقيود السفر.
واحتل المنتخب الإيراني المركز الثالث في المجموعة السابعة بعد ثلاثة تعادلات متتالية، ويأتي حاليًا ضمن أصحاب أفضل المراكز الثالثة، لكن فرصه في مواصلة المشوار تبدو محدودة مع تبقي ثلاث مجموعات لم تُحسم منافساتها بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك