شهد الجنوب السوري تصعيداً ميدانياً جديداً، بعدما أفادت تقارير برصد ستة توغلات إسرائيلية منفصلة داخل ريفي درعا والقنيطرة، تخللتها عمليات دهم للمنازل وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة واستجواب مدنيين، في وقت جددت فيه دمشق مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، ووقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة لسيادتها.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التوغلات شملت مداهمة عدد من المنازل، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة، واستجواب عدد من المدنيين، إضافة إلى اعتقال شاب من ريف القنيطرة قبل الإفراج عنه بعد ساعات.
وأشار المرصد إلى أن العمليات تزامنت مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، معتبراً أن ذلك يعكس اتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل القرى الحدودية في جنوب سوريا.
وأضاف أن تكرار عمليات اعتقال المدنيين واستجوابهم ومداهمة منازلهم يثير مخاوف من تحول هذه الإجراءات إلى سياسة ميدانية ثابتة ترافق التوغلات البرية الإسرائيلية، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على التحليق الجوي والاستطلاع، بل أصبحت تنفذ عمليات توغل متكررة داخل المناطق المأهولة، تقيم خلالها حواجز عسكرية مؤقتة، وتوقف المدنيين وتخضعهم للاستجواب، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات لساعات.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من 19 آلية توغلت، مساء الجمعة، في ثلاث بلدات بريفَي درعا والقنيطرة، ونفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات توغل داخل الجنوب السوري، تشمل مداهمات واعتقالات وتجريفاً للأراضي وإطلاق قذائف في بعض المناطق، في إطار تحركات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة الحدودية.
وجددت الحكومة السورية مطالبتها بخروج القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
كما دعت دمشق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري، بما يضمن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك