تصاعدت حدة التوتر في المنطقة عقب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة، استهدفت الأراضي البحرينية وممرات بحرية إستراتيجية، وسط تبادل للاتهامات بين إيران والولايات المتحدة، وتكثيف التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد.
وأدانت السعودية- بأشد العبارات- الهجمات الإيرانية على البحرين، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الاعتداءات، التي تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت وزارة الخارجية السعودية على تضامن المملكة الكامل مع البحرين، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، محذرة من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يقوّض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أدانت البحرين الهجمات، ووصفتها بأنها اعتداء مباشر على سيادتها الوطنية، وتهديد خطير لأمن المواطنين والمقيمين.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية أن استهداف الأعيان المدنية يمثل خرقًا واضحًا للأعراف والمواثيق الدولية، التي تحظر تعريض المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، مشيرة إلى أن الهجمات تأتي في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدعم التهدئة وفتح مسارات الحلول الدبلوماسية.
كما حمّلت المنامة إيران المسؤولية الكاملة عن تقويض مساعي السلام، معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وأدانت دول عربية الهجوم على البحرين، معتبرة أنه انتهاك للسيادة وتقويض للأمن والاستقرار والحلول الدبلوماسية.
وفي تصعيد موازٍ، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وأوضح أن الهجوم أسفر عن أضرار في إحدى سفن الشحن، فيما تمكنت القوات الأمريكية من إسقاط عدد من المسيّرات الأخرى، معتبرًا ذلك انتهاكًا صريحًا للاتفاق، وتهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية.
في المقابل، شددت إيران على ضرورة التنسيق معها بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي ترتيبات تتعلق بسلامة المرور، يجب أن تتم وفق سيادتها، وبالتعاون مع سلطنة عُمان، محذرة من أن تجاهل ذلك قد يؤدي إلى تعطيل المسارات البحرية في المنطقة.
كما صعّد مستشار المرشد الإيراني لهجته، متهمًا الولايات المتحدة بخرق بنود مذكرة التسوية، ومتوعدًا برد “سريع وساحق” على أي انتهاك جديد، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين حول المسؤولية عن التصعيد العسكري.
ورغم هذا التوتر المتصاعد، تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة؛ إذ يُرتقب عقد جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران في الدوحة خلال يوليو المقبل؛ لبحث ملف الأموال الإيرانية المجمدة، على أن تتبعها جولات أخرى في باكستان لبحث الملف النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك