قناة التليفزيون العربي - ترمب للإيرانيين: قد نظطر إلى إكمال مهمتنا العسكرية وإذا حدث ذلك لن تبقى إيران جمهورية قائمة قناة التليفزيون العربي - حادث في مضيق هرمز.. ربان ناقلة نفط يُبلغ عن تعرضها لإصابة جراء مقذوف مجهول قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الكويتي: دفاعاتنا الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية التلفزيون العربي - صور متداولة.. ما تفسير ظهور رئيس الفيفا بمباراتين في الوقت ذاته؟ التلفزيون العربي - اتصال بين عون وترمب.. إسرائيل تحدد الأحد موعدًا لبدء المرحلة التجريبية قناة التليفزيون العربي - لليلة الثانية على التوالي.. الولايات المتحدة تشن ضربات عسكرية على مواقع إيرانية قناة القاهرة الإخبارية - تصعيد بين واشنطن وطهران.. ضربات على جزيرة قشم واستهداف برج اتصالات في سيريك وكالة شينخوا الصينية - مصر تدعو إلى "حوار إقليمي" وعدم فرض أي رسوم تعيق الملاحة في مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - Historic Heatwave Sweeps Across Europe, Overwhelming Health Systems رويترز العربية - ترامب: أمريكا قد "تضطر لإكمال المهمة عسكريا"
عامة

القطاع الخاص المصري يتوقع تباطؤاً مدفوعاً بالحرب والتضخم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في وقت تخطط الحكومة المصرية فيه لزيادة دور القطاع الخاص في دفع معدلات النمو، ومشاركته في تمويل 65% من الاستثمارات المدرجة في الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026-2027، توقع مجتمع الأعمال المصري ت...

في وقت تخطط الحكومة المصرية فيه لزيادة دور القطاع الخاص في دفع معدلات النمو، ومشاركته في تمويل 65% من الاستثمارات المدرجة في الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026-2027، توقع مجتمع الأعمال المصري تباطؤاً جديداً في النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من عام 2026، في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية وتداعيات الحرب في المنطقة، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة، التي باتت تمثل أبرز التحديات أمام الشركات والقطاع الخاص، وفقاً لأحدث إصدار من" بارومتر الأعمال" الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، قال رئيس جمعية المصدرين المصريين وعضو مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، محمد قاسم، لـ" العربي الجديد"، إن حجم الطلب على الاستثمار في مصر" يفوق في كثير من الأحيان قدرتنا الحالية على الاستيعاب"، مشيراً إلى أن العقبة الأولى أمام اغتنام فرص إقبال المستثمرين تتمثل في ضرورة تهيئة مناخ الاستثمار، لأن مصر لا تمتلك حالياً ما يكفي من الأراضي الصناعية المرفقة لاستقبال استثمارات جديدة.

وأوضح أن الأزمات المتلاحقة، بدءاً من الأزمة المالية العالمية عام 2008، مروراً بجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة، أثبتت أن سلاسل الإمداد العالمية ليست بالقوة والمرونة الكافيتين، وهو ما دفع العديد من الشركات العالمية إلى البحث عن مواقع إنتاج جديدة وأكثر تنوعاً، مشيراً إلى أنّ مصر أصبحت محط اهتمام متزايد من المستثمرين الراغبين في استخدامها قاعدةً للتصنيع.

وأضاف أن الاستثمارات تتركز حالياً في عدد محدود من المناطق الصناعية القائمة، مثل العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، والإسكندرية، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي مناطق أصبحت شديدة الازدحام إلى درجة أن المشروعات الجديدة باتت تتنافس على العمالة نفسها، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتفاقم المشكلات القائمة.

وأشار إلى أنّ مصر حققت خلال فترات مختلفة معدلات نمو اقتصادي تراوحت بين 4% و5%، إلا أن هذه المعدلات لم تنعكس بصورة كافية في شكل تنمية حقيقية، موضحاً أن التنمية لا تعني فقط زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وإنما خلق فرص عمل وتحسين مستويات المعيشة ورفع القيمة المضافة.

وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التوجه نحو المناطق التي تمتلك فائضاً في العمالة، خاصة في جنوب مصر، وإنشاء مراكز تدريب وتأهيل فيها، إلى جانب إقامة مناطق صناعية جديدة قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع حل مشكلة المرافق التي تعد شرطاً أساسياً لتوسيع المناطق الصناعية واستيعاب الاستثمارات الجديدة.

وحذر قاسم من أن المرافق والبنية التحتية ما زالت تمثل أحد أكبر التحديات أمام الصناعة المصرية، قائلاً إن الدولة استثمرت استثمارات ضخمة في مجال توليد الكهرباء، لكنها لم تستثمر بالقدر نفسه في شبكات التوزيع، لافتاً إلى أن فائض إنتاج الكهرباء لا ينعكس بالضرورة على تلبية احتياجات المصانع، إذ لا تزال العديد من المناطق الصناعية تعاني عدم حصولها على احتياجاتها الكاملة من الطاقة.

وضرب مثلاً بقطاع الغزل والنسيج، الذي تراجع دوره في الاقتصاد رغم توافر جميع العوامل المادية والبشرية والخبرات الفنية التي تجعله قطاعاً رائداً للصناعات التصديرية، موضحاً أن الحكومة استثمرت نحو 520 مليون يورو في تطوير مصانع الغزل والنسيج التابعة للقطاع العام، لكن هذه الاستثمارات لم تنعكس حتى الآن بصورة واضحة على الإنتاج أو التصنيع أو إقامة صناعات مغذية جديدة.

وشدد على أن قطاع الملابس الجاهزة لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الأقمشة المستوردة، فضلاً عن استمرار استيراد نسبة كبيرة من مستلزمات الإنتاج، وهو ما يفسر استمرار اختلال الميزان التجاري في نحو 12 قطاعاً إنتاجياً تصديرياً، تسبب عجزاً في الميزان التجاري، بينما سجل قطاع تصديري واحد فقط فائضاً بين قيمة الواردات والصادرات.

وأشار قاسم إلى أن هذه النتائج تكشف الحاجة إلى وجود حوار حقيقي بين الدولة، التي تنفق استثمارات ضخمة، والقطاع الإنتاجي، الذي يباشر النشاط على أرض الواقع، مؤكداً أن غياب هذا التنسيق يحد من الاستفادة الكاملة من الموارد المتاحة.

ولفت إلى أن الصناعة المصرية فقدت جانباً مهماً من وزنها النسبي في الاقتصاد، إذ تراجعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 18.

3% عام 2002 إلى نحو 13% عام 2011، ثم استقرت عند حدود 12% وفقاً للبيانات الرسمية، وهي نسبة وصفها بأنها" متواضعة للغاية".

وكشف التقرير عن تراجع مؤشر أداء الأعمال خلال الربع الأول من العام الجاري (يناير/كانون الثاني - مارس/آذار 2026)، مقارنة بالربع السابق والفترة المناظرة من العام الماضي، في انعكاس لاستمرار معاناة الشركات من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، وتباطؤ الطلب الخارجي، واضطراب حركة الملاحة الدولية، وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، وهو ما انعكس سلباً على الإنتاج والصادرات وتكاليف التشغيل، وهدد بإطالة أمد التحديات التي تواجه القطاع الخاص وتحد من قدرته على التوسع والاستثمار وتوفير فرص العمل.

ووفقاً للتقرير، الذي شارك في إعداده نخبة من الاقتصاديين ورجال الأعمال ومحللي الأسواق، تصدرت الضغوط التضخمية قائمة المعوقات التي تواجه الشركات المصرية، لما تسببه من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية وضعف الطلب المحلي، تلتها تكاليف الطاقة والمياه، ثم تحديات سعر الصرف التي زادت من أعباء الشركات المعتمدة على استيراد مستلزمات الإنتاج، في حين برزت تحديات النقل والخدمات اللوجستية كعبء إضافي نتيجة اضطراب حركة الشحن وارتفاع تكاليف التأمين والنقل.

وأوضح التقرير أن قطاع الصناعات التحويلية سجل أضعف أداء بين جميع القطاعات، متأثراً بانخفاض الإنتاج والمبيعات والصادرات وارتفاع تكاليف التشغيل.

وفي المقابل، واصلت قطاعات السياحة والاتصالات والخدمات المالية تحقيق أداء إيجابي، مدعومة بارتفاع أعداد السائحين وزيادة الطلب على الخدمات التكنولوجية، فضلاً عن ارتفاع معدلات التداول في سوق الأوراق المالية.

وأشار التقرير إلى أن شريحة من المستثمرين اتجهت إلى البورصة باعتبارها إحدى أدوات التحوط من التضخم وتراجع القوة الشرائية للنقود، كما استفاد قطاع الخدمات المالية من تدفقات استثمارية جديدة من مستثمرين خليجيين، دعمت نشاط السوق وعززت مستويات التفاؤل داخل القطاع.

ورصد التقرير عدداً من المؤشرات الكلية المثيرة للقلق، من بينها ارتفاع الدين الخارجي، وتراجع الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي، وانخفاض الصادرات غير البترولية، إلى جانب خروج جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وهي عوامل ساهمت في تعزيز النظرة الحذرة لدى مجتمع الأعمال تجاه الأشهر المقبلة.

ويخلص" بارومتر الأعمال" إلى أن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي يهدد بإطالة أمد التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، بما يجعل احتواء التضخم، وتحقيق استقرار الأسعار وسعر الصرف، وتخفيف أعباء التكلفة على الشركات، إلى جانب تهيئة مناخ الاستثمار وتطوير البنية التحتية الصناعية، أولويات ملحة للحفاظ على نمو النشاط الاقتصادي وتحويل الفرص الاستثمارية العالمية الحالية إلى مشروعات إنتاجية وفرص عمل مستدامة.

وفي سياق متصل، خصص" بارومتر الأعمال" جزءاً لرصد تطورات المعاملات الخارجية والمالية العامة في مصر، مستنداً إلى بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضح أن ميزان المدفوعات سجل عجزاً كلياً بلغ نحو 2.

1 مليار دولار خلال النصف الأول (يوليو/تموز-ديسمبر/كانون الأول) من العام المالي 2025-2026.

ورغم تحقيق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفقات داخلة بنحو 6.

5 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، فإن هذه التدفقات جاءت أقل بنحو 27% مقارنة بالفترة المناظرة من العام المالي السابق، بما يعكس تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال إلى الاقتصاد المصري.

ووصف التقرير الدين الخارجي بأنه أحد المؤشرات المثيرة للقلق، موضحاً أن رصيد الدين الخارجي لمصر بلغ 163.

9 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام المالي 2025-2026، بما يعكس زيادة الضغوط المالية على الاقتصاد المصري، ولا سيما في ظل اضطراب الأسواق المالية العالمية وارتفاع درجة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأشار" بارومتر الأعمال" إلى تدهور أحد المؤشرات المهمة المتعلقة بتوافر النقد الأجنبي، إذ تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بنحو 8.

2 مليارات دولار خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار 2025، ليصل إلى نحو 21.

4 مليار دولار، مقابل 25.

5 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، مدفوعاً بانخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية.

وكشف التقرير عن هبوط استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية بصورة حادة، لتصل إلى 5.

8 مليارات دولار في مارس/آذار 2026، مقابل 12.

2 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو ما عكس، وفقاً للتقرير، تراجع شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المصرية بفعل تداعيات الحرب على إيران وارتفاع مستويات المخاطر.

وأضاف أن هذه التطورات ترافقت مع تراجع الصادرات المصرية بنسبة 11%، لتبلغ قيمتها 12.

3 مليار دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025، في حين ارتفعت الواردات المصرية بنحو 12% خلال الفترة نفسها، الأمر الذي أدى إلى اتساع العجز في الميزان التجاري ليصل إلى 14.

6 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 46% مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك