حطت على المهبط الرئاسي في مطار سيمون بوليفار في فنزويلا، الطائرة الأولى من دولة قطر التي تمثل الجزء الأول من الجسر الجوي الذي أُعلن عنه ويستمر بين 26 يونيو/ حزيران لغاية 3 يوليو/ تموز.
ويأتي هذا الجسر الجوي، وفق مراسل التلفزيون العربي في كراكاس معاذ موسى بناءً على توجيهات أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمساعدة في الجهود الدولية لإغاثة فنزويلا بعد الزلزال المزدوج الذي ضرب أجزاء واسعة من البلاد، وخلف لغاية الآن قرابة 1000 قتيل ونحو 3900 جريح.
جسر جوي قطري للإغاثة في فنزويلامن جهته، أكد قائد بعثة مجموعة البحث والإنقاذ القطرية محمد جمعة لحدان أن الجسر الجوي سيستمر لغاية الثالث من الشهر القادم، لافتًا إلى أن الرحلات تحمل مساعدات إنسانية متنوعة لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين.
وأضاف لحدان في حديث للتلفزيون العربي أن المشاركة القطرية تأتي ضمن جهود دولية مشتركة لإغاثة المتضررين من الزلزال في كاراكاس.
وأنه تم تزويد البعثة بمعدات متطورة لدعم الإنقاذ في المناطق المتضررة والمنكوبة.
وتحمل الطائرة القطرية حوالي 52 شخصًا من العناصر والكفاءات المدربة وفي فرق البحث والإنقاذ، ومعدات ثقيلة للمساعدة في إزالة الركام والوصول إلى المنكوبين؛ أي فرق الإنقاذ والكوادر الطبية (مجموعة من البحث والإنقاذ القطرية الدولية - لخويا)، بالإضافة إلى طواقم طبية ومتخصصين ومعتمدين دوليًا.
ومن المقرر أن تصل تباعًا بقية الطائرات من الجسر الجوي التي تحمل كذلك مستشفيات ميدانية ومساعدات إنسانية عاجلة، ومواد إيواء وخيم لإيواء النازحين.
ووفق مراسل التلفزيون العربي، تأتي هذه الاستجابة العاجلة التي تتم بالتعاون بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري في إطار تعزيز العلاقات والتعاون والتضامن بين دولة قطر وفنزويلا، وذلك على الرغم من آلاف الأميال التي تفصل بين البلدين، إلا أن قطر سجلت حضورًا قويًا باعتبارها من أوائل الفرق الواصلة إلى فنزويلا المنكوبة.
من جهته، أشاد وزير الخارجية الفنزويلي الأسبق والسفير السابق لدى الأمم المتحدة صامويل مونكاد بالدعم والإغاثة القطرية التي أتت إثر الزلزال المزدوج الذي أصب بلاده.
وقال في حديث للتلفزيون العربي إن" قطر التي تُعد صديقًا كبيرًا لفنزويلا لسنوات طويلة، تُقدم اليوم ومرة أخرى مساعدتها في الأوقات العصيبة.
نحن نقول إن الأصدقاء يُقاسون في الأوقات العصيبة وليس عندما نكون بخير، والآن في هذه المحنة، قطر تسجل حضورها".
وأردف" نحن نؤمن بحضور قطر، التي ساعدتنا كثيرًا في ملفات أخرى سابقًا غير الاقتصاد أو الزلزال، وكانت دائمًا صديقًا جادًا، لكن في هذه الظروف الحالية، فإنها تؤكد وتثبت صداقتها".
وأضاف" من وجهة نظر فنزويلا، فإن هذا الدعم الذي تقدمه قطر اليوم سيظل محفورًا في الذاكرة ولا يمكن نسيانه؛ لأن الشعب الفنزويلي في ظل معاناته الحالية، يشعر أن الشعب القطري يقف إلى جانبه.
وفي هذه الأوقات، تتوطد وتتحد وتترسخ الصداقة، ليس بين الحكومات فحسب، بل بين الشعوب؛ بين الشعب القطري وأميره ورئيس وزرائه، والشعب الفنزويلي ورئيسنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك