وبحسب المصادر، فإن التنافس يدور بين وزير التخطيط الأسبق محمد صاحب الدراجي ورئيس مجلس النواب السابق محسن المندلاوي، وسط انقسام في وجهات النظر داخل القوى السياسية بشأن الحسم النهائي للمنصب.
وتشير المعلومات إلى أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، يميل إلى ترشيح الدراجي، مستنداً إلى خلفيته الأكاديمية والخبرات الإدارية التي يتمتع بها، وهو ما تعتبره بعض الأطراف مؤشراً على توجه حكومي نحو تعزيز الطابع التكنوقراطي في بعض المواقع التنفيذية.
في المقابل، تدفع قوى داخل ائتلاف دولة القانون باتجاه ترشيح المندلاوي، في ظل علاقاته السياسية الممتدة داخل الإطار التنسيقي، ولا سيما مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ما يعكس استمرار التوازنات السياسية في إدارة ملف التعيينات العليا.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل النقاشات بشأن إعادة تفعيل مناصب نواب رئيس الوزراء، التي سبق أن أُلغيت خلال حكومات سابقة ضمن محاولات تقليص الهيكل التنفيذي، قبل أن تعود مجدداً إلى طاولة التفاوض السياسي كجزء من ترتيبات تقاسم المواقع بين القوى الفاعلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه عدد من الحقائب الوزارية شاغرة بانتظار الحسم، وسط انتقادات سياسية ترى أن استمرار اللجوء إلى التعيينات التوافقية واستحداث المناصب قد يعكس تعقيدات المشهد السياسي أكثر مما يعكس توجهاً إصلاحياً واضحاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك