أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن تطوير المنظومة الصحية لا يتحقق بتقليص أعداد الدارسين، وإنما من خلال تحسين جودة التعليم الطبي، ورفع كفاءة المستشفيات التعليمية، وضمان تخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات القطاع الصحي في ظل استمرار العجز في أعداد الأطباء وأطقم التمريض.
وأعلنت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، رفضها لمقترح خفض أعداد الطلاب المقبولين بالكليات الصحية بنسبة 20%، مؤكدة أن معالجة التحديات التي تواجه المنظومة الصحية لا تكون بتقليص أعداد الدارسين، وإنما بتطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة المستشفيات التعليمية.
وقالت سعيد، في تصريحات خاصة تعليقا على توصية المجلس الأعلى للجامعات بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، إن الأولوية يجب أن تكون لوضع ضوابط واضحة وحاسمة لبعض الكليات الخاصة التي تقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب رغم عدم امتلاكها مستشفيات جامعية مؤهلة للتدريب العملي، فضلًا عن وجود فروق كبيرة في الحد الأدنى للقبول مقارنة بالجامعات الحكومية.
استمرار العجز في أعداد الأطباءوأكدت عضو لجنة الشئون الصحية أن خفض أعداد المقبولين بكليات الطب البشري والتمريض لا يتماشى مع احتياجات القطاع الصحي، في ظل استمرار العجز في أعداد الأطباء وأطقم التمريض، مشيرة إلى أن المنظومة الطبية تحتاج إلى زيادة أعداد الكوادر المؤهلة وليس تقليصها.
وأضافت أن تبرير خفض أعداد الطلاب بعدم توافر أماكن كافية للتدريب العملي لا يعد مبررًا كافيًا، موضحة أن العديد من المستشفيات تعاني بالفعل نقصًا في الأطباء، بينما تتزايد شكاوى المواطنين من تراجع مستوى الخدمات الصحية نتيجة هذا العجز.
وشددت سعيد على أن الحل يكمن في توجيه مزيد من الاستثمارات لتطوير المستشفيات التعليمية وزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يضمن توفير تدريب عملي جيد للطلاب وتحسين جودة الخريجين، دون الحاجة إلى تقليص أعداد المقبولين بالكليات الصحية.
أكد الدكتور نبيل العطار، عضو مجلس النواب، أن أي قرار يتعلق بخفض أعداد الطلاب المقبولين بالكليات الصحية يجب أن يستند إلى دراسة دقيقة لاحتياجات المنظومة الصحية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جودة التعليم وتوفير الكوادر الطبية اللازمة لدعم المستشفيات والخدمات الصحية.
وقال «العطار»، في تصريحات خاصة، إن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتطوير القطاع الصحي والتوسع في تقديم الخدمات الطبية، وهو ما يتطلب توفير المزيد من الأطباء والصيادلة وأطقم التمريض، خاصة مع استمرار وجود احتياجات فعلية في العديد من المستشفيات على مستوى الجمهورية.
تطوير منظومة التعليم الطبيوأضاف أن أي تطوير لمنظومة التعليم الطبي يجب أن يركز على تحسين جودة الدراسة والتدريب العملي، من خلال رفع كفاءة المستشفيات الجامعية والتوسع في المستشفيات التعليمية، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لسوق العمل.
وأشار إلى أن مراجعة أوضاع بعض الكليات الخاصة وضمان التزامها بمعايير الجودة والتدريب تمثل أولوية، حتى يحصل جميع الطلاب على فرص متكافئة في التدريب السريري، بدلًا من اللجوء إلى خفض أعداد المقبولين بالكليات الصحية.
وشدّد النائب نبيل العطار على أن أي قرار يتعلق بتنسيق القبول في الكليات الصحية يجب أن يستند إلى دراسة شاملة لاحتياجات الدولة من الكوادر الطبية خلال السنوات المقبلة، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم وتوفير العدد الكافي من الأطباء وأعضاء الفريق الطبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك