قال المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إنّ إطلاق المرحلة الأولى من منصة تصدير العقار المصري خطوة مهمة ضمن منظومة متكاملة بدأ تأسيسها بإصدار قانون الرقم القومي للعقار، موضحًا أنّ نجاح ملف تصدير العقار يتطلب ثبات الملكية، وسهولة التسجيل، ورقمنة جميع الإجراءات المرتبطة بالبيع والتملك.
وأوضح شكري، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ مجلس النواب أصدر خلال دور الانعقاد السابق قانون الرقم القومي للعقار، للقضاء على أي حالات تلاعب، وضمان استقرار الملكية بصورة نهائية داخل الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أنّ مصر حققت نحو 1.
6 مليار دولار من تصدير العقار خلال العام الماضي، مقابل نحو 500 مليون دولار في العام السابق له، مع توقعات بتجاوز ملياري دولار خلال العام الجاري، بما يعني أنّ حصيلة تصدير العقار ستتجاوز 4 مليارات دولار خلال 3 سنوات، بخلاف الصفقات الكبرى مثل مشروع رأس الحكمة وغيرها، التي تقدر قيمتها بنحو 40 إلى 42 مليار دولار، ما يعزز تدفقات العملة الصعبة ويدعم الاقتصاد المصري.
منصة رقمية لتسهيل شراء العقارات من الخارجوأشار رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أنّ حصيلة 4 مليارات دولار خلال 3 سنوات ما تزال أقل من الإمكانات الحقيقية للدولة، مؤكدًا أنّ مصر تستهدف الوصول إلى هذا الرقم سنويًا مع استمرار تطوير المنظومة، كما أنّ المنصة الجديدة تمثل خطوة رئيسية في رقمنة عملية البيع، حيث تتيح للمشتري الموجود خارج مصر الاطلاع على بيانات الوحدة، بما في ذلك المساحة، والسعر، وطرق السداد، وموعد التسليم، والموقف القانوني، مع إمكانية تحويل الأموال واستكمال جميع إجراءات التعاقد إلكترونيًا من محل إقامته.
وأضاف أنّ اختيار مدينة العلمين الجديدة لإطلاق النموذج الأولي للمنصة جاء لكونها مدينة منظمة ومتكاملة، وجميع أراضيها مملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية، كما أنّ مستنداتها وبياناتها الهندسية والفنية واضحة، ومعظم وحداتها أصبحت جاهزة للتسليم، ما يجعلها نموذجًا مناسبًا لانطلاق التجربة بالتنسيق بين وزارة الإسكان ووزارة الاتصالات.
دعم الاستثمار والحفاظ على الأمن القوميوأوضح المهندس طارق شكري أنّ المنصة أضافت مزايا جديدة للمستثمر الأجنبي، إذ أصبح بإمكانه مشاهدة الوحدات عبر مقاطع الفيديو، والاطلاع على تفاصيلها بالكامل، وإتمام إجراءات الشراء والتعاقد إلكترونيًا دون الحاجة إلى السفر، مشيرا إلى أنّ قانون تملك الأجانب في مصر يرتبط بمنح «الإقامة الذهبية»، بما يسمح للمستثمر بالإقامة داخل البلاد بصورة قانونية بعد استيفاء الإجراءات والموافقات الأمنية.
وأضاف أنّ التشريع القديم كان يقصر تملك الأجانب على وحدتين فقط في محافظتين مختلفتين، إلا أنّ هذا الأمر جرى تعديله، وأصبح من حق الأجنبي تملك عدد أكبر من الوحدات متى استوفى جميع الموافقات الأمنية، مؤكدًا أنّ الحفاظ على أمن مصر واستقرارها أولوية مطلقة، باعتباره العامل الأساسي الذي يجذب المستثمرين ويعزز ثقتهم في السوق العقارية المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك