أكد الكاتب الصحفي محمد صبحي، رئيس قسم الأخبار في" اليوم السابع" والمتخصص في شؤون التعليم العالي، أن منظومة التعليم الجامعي في مصر شهدت طفرة هائلة وتنوعًا غير مسبوق في مسارات وأنماط التعليم بعد ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تبنت رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على" الاستثمار في بناء الإنسان" ومواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وأضاف صبحي، في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، أن لغة الأرقام تعكس حجم الإنجاز؛ حيث قفز عدد الجامعات في مصر ليصل إلى 135 جامعة حاليًا، تقدم برامج دراسية متطورة وفق شراكات دولية توائم احتياجات وظائف المستقبل، وتستوعب نحو 4 ملايين طالب وطالبة.
مسارات تعليمية استُحدثت لأول مرةواستعرض الكاتب الصحفي محمد صبحى المسارات التعليمية الجديدة التي تم استحداثها في مصر ولم تكن موجودة قبل عام 2014، وجاءت كالتالي:الجامعات التكنولوجية: وأوضح أنها تمثل نقلة نوعية في التعليم الجامعي، وتقوم على إعداد وتأهيل الطلاب من خلال شراكات مع كبرى المؤسسات الصناعية المحلية والدولية، لافتًا إلى أن الجانب العملي والتدريب المباشر داخل المصانع والمعامل المجهزة يمثل 50% من نظام الدراسة بها.
الجامعات الأهلية: وتشمل الجامعات الأهلية الدولية أو المنبثقة من الجامعات الحكومية، والتي تقدم برامج توأمة وشراكات مع جامعات دولية ذات تصنيف عالمي متقدم.
أفرع الجامعات الأجنبية بالعاصمة الإدارية: وأشار صبحي إلى أن الدولة كانت تمتلك رؤية استباقية من وراء هذه الأفرع لتقليل اغتراب الطلاب المصريين بالخارج، وهو ما تجلى بوضوح عند اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية؛ حيث نجحت الدولة في استيعاب الطلاب العائدين وتوفير بدائل تعليمية تمنح شهادات مزدوجة داخل وطنهم.
بنية تحتية ذكية وتنافسية دوليةوفي رده على سؤال حول مدى مساهمة البنية التحتية التعليمية في بناء كوادر تنافسية، شدد صبحي على أن التوسع لم يقتصر على الكم فقط، بل ركز على الكيف وتجهيز الجامعات وفق" أحدث الأكواد العالمية" عبر بنية تحتية مميزة ومعامل تدريبية متطورة.
وتابع: " توجيهات القيادة السياسية والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة لوزارة التعليم العالي بضرورة تحديث البرامج الدراسية باستمرار بنظام الساعات المعتمدة، وهناك لجان مشكلة لتقييم هذه البرامج بشكل دوري لضمان ملاءمتها الكاملة لسوق العمل".
وأشار الكاتب الصحفي محمد صبحى إلى القفزة الكبيرة التي حققتها منظومة البحث العلمي في مصر، مؤكدًا أن العلماء والجامعات المصرية -بما فيها الجامعات الحديثة النشأة كالأهلية وجامعة القاهرة العريقة- باتت تتواجد بقوة وتتقدم بشكل ملحوظ في كبرى التصنيفات الأكاديمية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك