سويس إنفو - شركة سويسرية تشارك في إصلاح مرافق النفط والغاز المتضررة من الحرب العربية نت - تقرير: قراصنة روس يقفون وراء اختراق كبّد الاقتصاد البريطاني 2.5 مليار دولار قناة الجزيرة مباشر - Director of the Syrian Network for Human Rights: Ending Temporary Protected Status in the U.S. Le... روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية عنصر في "حماس" شارك في هجوم 7 أكتوبر العربي الجديد - الكويت والبحرين تتصديان لاعتداءات إيرانية وسط إدانات القدس العربي - صحة غزة: غياب الموافقات الإسرائيلية يلغي سفر المرضى اليوم العربية نت - وسط توتر مع أميركا.. وزير الخارجية الإيراني يصل بغداد قناه الحدث - عراقجي في بغداد.. لبحث المستجدات والاتفاق مع واشنطن الجزيرة نت - حكم قضائي مرتقب يختبر استقلالية الفدرالي الأمريكي العربي الجديد - أصوات الفلسطينيين في قبضة الخوارزميات.
عامة

مهمة الحفاظ على مركزية القضية الفلسطينية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لا يعني عدم انتصار إسرائيل وأميركا على إيران، بمعنى عدم القضاء على إيران قوةً إقليميةً، أن أميركا غيرت أهدافها الاستراتيجية، ولا يعني زوال الخطر على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية المشروعة. بل أضحت مه...

لا يعني عدم انتصار إسرائيل وأميركا على إيران، بمعنى عدم القضاء على إيران قوةً إقليميةً، أن أميركا غيرت أهدافها الاستراتيجية، ولا يعني زوال الخطر على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية المشروعة.

بل أضحت مهمة الحفاظ على مركزية القضيّة الفلسطينية أكثر تعقيداً، إذ لم يوقف صمود إيران الزحف الإسرائيلي وعمليات التطهير العرقي في فلسطين، كما تتشارك أميركا مع إسرائيل في الهدف الاستراتيجي المتمثل في تصفية القضيّة الفلسطينية.

بدءاً، يجب تعريف مفهوم" مركزية القضيّة الفلسطينية"، إذ يُرَدَّد المفهوم شعاراً وهدفًا بناءً على فهم المشروع الكولنيالي الاستيطاني الصهيوني، وخطره على المنطقة بأسرها.

فإقامة دولة إسرائيل بجوهرها الاستعماري في قلب العالم العربي يجعلها مشروع تفتيتٍ للهوية العربية، إذ تمثّل فكرة نهوض القومية العربية خطراً على مشروع استعماري يحاول اقتلاع الهوية العربية لأرض فلسطين وتاريخها وشعبها.

في السياق التاريخي، جاء إنشاء إسرائيل في مرحلة نضال وتحرر الشعوب من السيطرة المباشرة لقوى الاستعمار القديم، ففيما تحررت شعوبٌ وكانت ماضيةً في كفاحها وتتوالى انتصاراتها، كان يجري تأسيس مشروع استعماري في أرضٍ لها امتدادٌ تاريخي وديمغرافي وديني يجعل العالم العربي بأسره عدواً له، وبالتالي خطراً على المشروع الاستيطاني في فلسطين.

ما يهمنا من التذكير بقرار مجلس الأمن رقم 242، هو أن ضغط أميركا وحلفائها أنتج قراراً لا يخصّ إسرائيل فحسب، بل حاول فرض واقع جديد؛ وهو أن الصراع ليس أكثر من تنازع حدوديارتكز نجاح المشروع الصهيوني على الاستيطان والتهجير وطمس الهوية الفلسطينية، وعزل الفلسطينيين عن محيطهم العربي، فوحدة التاريخ واللغة والتراث تتطلب" أسرلة الأرض والشعب الفلسطيني"، وتفتيت هويته وانتمائه للعالم العربي، خصوصاً أنّ تأسيس إسرائيل أنتج ردة فعلٍ قومية، وعداءً فورياً من الشعوب العربية لاقتطاع جزء من وطنهم العربي، وخصوصاً فلسطين، نظراً إلى مكانتها الاستراتيجية والتاريخية والثقافية والدينية للعالم العربي وأبعد.

كما غدت قضية فلسطين منذ اللحظة الأولى لقيام دولة إسرائيل القضيّة المركزية للعالم العربي، ففي غمرة نضالات التحرر هبط استعمارٌ استيطاني غير مسبوق في قلب العالم العربي.

غير مسبوق في تحديه وخطره على الهوية العربية وعلى وجود شعب فلسطين.

لكن، لم تفرز مركزية القضيّة الفلسطينية؛ وإن تبنّتها الأنظمة العربية؛ استراتيجيةً عربية لمواجهة إسرائيل.

يعود ذلك إلى عوامل عدّة؛ أهمّها تبعية الأنظمة العربية للغرب، وخصوصاً بعد أن أصبحت المنطقة منطقة نفوذ أميركية بضعف قوى الاستعمار القديم، لكنّ صعود الموجة القومية واليسارية، وبعد ذلك إطلاق الثورة الفلسطينية، رسخ وضع مركزية القضيّة في الوجدان.

وحتّى بعد انحسار الموجة القومية بعد هزيمة 1967، بقيت القضيّة الفلسطينية في قلب الوجدان والوعي الجمعي العربي، ولم يجرؤ أي نظام على إنكار مركزية القضيّة الفلسطينية، فالمسألة ليست مسألة وعي وجداني فحسب، بل ضرورةٌ موضوعية أنتجها استمرار التهديد الإسرائيلي لفلسطين ودول الطوق ونزعتها التوسعية.

ما يهم لهذا المقال التذكير به هو أنّ أميركا لم تعترف بمركزية القضيّة الفلسطينية، لأن ذلك الاعتراف يعني الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني القومية والتاريخية المشروعة، فبالنسبة إلى واشنطن مركزية القضيّة الفلسطينية تعني سياسياً أن تكون مرتكز السياسات العربية ومرجعية الموقف من إسرائيل والتحالفات والترتيبات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

لذا، سعت الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى حماية إسرائيل من استحقاقات القانون الدولي في الأمم المتّحدة، ومارست حق النقض (الفيتو) ضدّ أي قرار في مجلس الأمن يفرض على إسرائيل الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي باعتبارها دولةً محتلة، وإن كانت تلك القرارات تنطبق على الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وتتحدى أي قرارات تتعلق بشرعية إقامة إسرائيل وتهجير الشعب الفلسطيني.

فليس مسموحا أن تدان إسرائيل، أو حتّى يُدار نقاش حول النكبة بوصفها جريمة حرب، فمن يسعى؛ كما واشنطن؛ إلى شطب مركزية القضيّة الفلسطينية من القاموس السياسي العربي والعالمي، لن يسمح بالإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني.

بناءً عليه تجاهلت كل المبادرات الأميركية لحل" الصراع في المنطقة" مركزية القضيّة الفلسطينية، ولخصتها" بنزاعات حدودية"، وكانت تسعى بذلك إلى قطع الطريق على اعتبار استيلاء إسرائيل على الأراضي بالقوّة احتلالاً غير مشروع، فحتّى حين وافقت الأمم المتّحدة على قرار مجلس الأمن 242، لم تقبل أن تكون كلمة احتلال في نص القرار، بل صيغ القرار وكأن النزاع حدودي بين إسرائيل وكلٍّ من الأردنّ وسورية، من دون أي ذكر للشعب المصري.

كان القصد من لغة القرار إبعاد القضيّة الفلسطينية بكونها جوهر الصراع، ودفع الدول العربية والعالم إلى التعامل مع تداعيات حرب حزيران عام 1967 وكأنها قضايا ثنائية مع دول مجاورة، لكن من دون إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار، الذي نص بوضوح على عدم جواز الاستيلاء على أراضٍ بالقوة.

بل إن أميركا عملت على حماية إسرائيل حتّى من تنفيذ القرار، بمنع تفعيل البند السابع الذي يتيح للأمم المتّحدة استعمال القوّة لإخراج إسرائيل من الأراضي الّتي تحتلها.

بينما اشتعلت ميادين وشوارع العالم؛ وما زالت؛ دعماً للقضية الفلسطينية، قُمعت التظاهرات والتجمعات المناصِرة للقضية الفلسطينية ومُنعت، واعتبرتها أنظمةٌ خطراً عليها، بل الخطر الوجودي عليهاما يهمنا من التذكير بقرار مجلس الأمن رقم 242، هو أن ضغط أميركا وحلفائها أنتج قراراً لا يخصّ إسرائيل فحسب، بل حاول فرض واقع جديد؛ وهو أن الصراع ليس أكثر من تنازع حدودي، كما يمكن فصل القضيّة الفلسطينية عن أي" خلافات" عربية إسرائيلية، وتحقيق سلام عربي إسرائيلي من دونها.

هذه المحاولات، ورغم أنها أضعفت الالتزام العربي القومي بالقضيّة الفلسطينية، إلا أنها لم تنهِه؛ وإن لفظياً؛ والأهم لم تغير الوعي العربي.

ثم جاءت الضربة الكبرى لمركزية القضيّة الفلسطينية بزيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات القدس، وتوقيع اتّفاقية كامب دايفيد عام 1978، فكان ذلك ترجمةً للمفهوم الذي أرادت واشنطن فرضه بأن الصراع قائم على نزاعات ثنائية يمكن تسويتها، وإضعافاً لمركزية القضيّة الفلسطينية، إضعافاً للمفهوم وإضعافاً عملياً؛ إذ يعرقل وضع استراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل.

لا بد من التذكير هنا أن معاهدة كامب دايفيد أخرجت مصر بثقلها من الصراع، وأضعفت جميع الأطراف العربية، وبالأخص النضال الفلسطيني، فلولا إخراج مصر من المعادلة لما تجرأت إسرائيل على غزو لبنان وحصار بيروت، وإخراج المقاومة الفلسطينية من آخر ملاذ لها قريب من أرض فلسطين، فليس مسموحاً وجود قاعدة انطلاق للثورة الفلسطينية من أي بلد عربي مجاور لفلسطين.

لن أتوسع في تأثير اتّفاق أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1993، ومعاهدة وادي عربة بين الأردنّ وإسرائيل، إلى أن وصلنا إلى أخطر الاتّفاقيات، أي الاتّفاقيات الإبراهيمية بين إسرائيل والإمارات المتّحدة عام 2020، التي ضمت إليها البحرين والسودان والمغرب.

وهي الأخطر لأنها تجاوزت التطبيع إلى الاعتراف العملي بالسردية الصهيونية، والسماح بخرق المجتمعين الإماراتي والمغربي (وإن كان الاختراق في المغرب جدياً لكنّ تأثيره ما زال محدوداً).

هنا نعود إلى نقطتين؛ الأولى: كيف أثّرت الحرب الصهيونية الأميركية على إيران على مركزية القضيّة الفلسطينية في الوعي الشعبي وفي المواقف الرسمية؟ وعليه كيف يمكن الحفاظ على مركزية القضيّة الفلسطينية؟لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن الانتفاضتين الفلسطينية الأولى والثانية، والانتفاضات الأصغر والهبات الشعبية منذ الانتفاضة الثانية عام 2002، ساهمت في الحفاظ على مركزية القضيّة الفلسطينية في الوعي الجماهيري العربي والحركة الثقافية العربية، وكذلك استمرار المقاومة الفلسطينية من عمليات فردية في الضفّة الغربية ومقاومة حركة حماس والجهاد الإسلامي، وكذلك مقاومة حزب الله في حرب 2006 وعمليات الإسناد بعد طوفان الأقصى.

لكن علينا أن نواجه حقيقةً مُرّة؛ أن الانتفاضات والهبات الفلسطينية تحيي وتفجر وترغم الأنظمة على الإبقاء على خطابٍ مساند والحديث عن مركزية القضيّة الفلسطينية، ومع أن خطاب الأنظمة لفظي وفيه كثيرٌ من الرياء، لكنه مهم لمنع الانحدار إلى حالة استسلام وخنوع في الخطاب الرسمي والوعي الشعبي.

وينطبق ذلك على العام الأول، أو أول 18 شهراً بعد إطلاق عملية طوفان الأقصى وبدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

لكن علينا الإقرار بأنه رغم الخسائر الفادحة لحرب الإبادة في قطاع غزّة، والضمّ التدريجي للضفّة الغربية، وتدمير جنوب لبنان بدأنا نرى انحساراً في الخطاب العربي الذي يؤكّد مركزية القضيّة الفلسطينية، وانحساراً وتشوهاً في الوعي الشعبي.

غير أن الأنظمة اختارت العودة إلى واقع الخنوع تحت المظلة الأميركية سالمة، ومتناسية الخطابات القوية التي صادرها المسؤولون العرب من النشطاء والمناضلين.

لكنه تراجع مهم؛ لأن بعض الأنظمة تعلمت الدرس الخطأ من حرب الإبادة والحرب على إيران.

فبدلا من الاستنتاج أن إسرائيل خطرٌ على الأمن القومي العربي وعلى الأنظمة نفسها، استنتجت أن الخنوع هو الحلّ" الواقعي" لضمان النجاة.

ما يهم لهذا المقال التذكير به هو أنّ أميركا لم تعترف بمركزية القضيّة الفلسطينية، لأن ذلك الاعتراف يعني الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني القومية والتاريخية المشروعةالنقطة الأخرى هي القمع الذي أرهب الحراكات، فبينما اشتعلت ميادين وشوارع العالم؛ وما زالت؛ دعماً للقضية الفلسطينية، قُمعت التظاهرات والتجمعات المناصِرة للقضية الفلسطينية ومُنعت، واعتبرتها أنظمةٌ خطراً عليها، بل الخطر الوجودي عليها.

لا يمكن وصف ما تقدم بممارسات متوقعة من أنظمة قمعية، بل بتوجه سياسي، فهذه الأنظمة تخشى أن يتطور الحراك الشعبي إلى حالة سياسية مقاوِمة، وتخشى تشكُّل معارضة قوية في بلدانها، ناهيك عن الضغط الأميركي لمنع تنامي الانتقاد والرفض الشعبيين لإسرائيل، في حين تسعى واشنطن إلى انضمام الدول العربية للاتّفاقيات الإبراهيمية.

فالتعبير الشعبي حيال طوفان الأقصى، ومشاهد الموت والعذاب في قطاع غزّة، وبعد ذلك في لبنان، وحتّى التعبير الشعبي عن تأييد إيران بمواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، هو تعبير عن الالتزام بالقضيّة الفلسطينية، وعن وعيٍ بالخطر الإسرائيلي على جميع الشعوب العربية.

بل إن الإدارة الأميركية ومراكز البحث الأميركية-الإسرائيلية تنبهت إلى ذلك، وهي بالمناسبة دائمة المتابعة ليس لاتجاهات الرأي العام العربي فقط، بل لكل تجمع أو تحرك مناصر للقضية الفلسطينية والمقاومة، لا سيّما في هذه الحرب، فهي مؤشراتٌ مهمة، لأن الهدف هو دمج إسرائيل في المنطقة.

فتقويض مفهوم مركزية القضيّة الفلسطينية، وتحقيق تحالف أمني إسرائيلي عربي، يتطلب القضاء على المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، وهزيمة إيران ومنع التأييد الشعبي العربي، فهناك من وجهة نظر أميركية حاجةٌ إلى توسيع الاتّفاقيات الإبراهيمية، لشرعنة كل الجرائم الإسرائيلية والأميركية، وإعلان حقبة جديدة بعيداً عن العداء لإسرائيل ومفهوم مركزية القضيّة الفلسطينية.

قد يختلف معي بعض الناس، لكن، رغم أن أميركا لم تحقق أهدافها، إلا أن الضربات المؤلمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزّة ولجنوب لبنان بدأت تساهم في تفتيت الانقسام العرضي بين فئات الشعب الفلسطيني وتعميقه، فليس هناك غضبٌ على السلطة الفلسطينية فقط، بل على المقاومة وحماس وحزب الله، خوفاً من الانتقام الإسرائيلي، وهناك خوفٌ بين شعوب دول الطوق من أن الوحشية الإسرائيلية ستحفر في الوعي تشويها غير مسبوق.

لذا، فالحفاظ على مفهوم مركزية القضيّة الفلسطينية وحق المقاومة يجب أن يبدأ بلمّ الجسم الفلسطيني، ومواجهة نشر ثقافة الهزيمة النابع من الرعب والخوف من مصيرٍ مثل قطاع غزّة بعد أن ثبت أن العالم تركه وحده.

في الماضي، باءت جميع المحاولات الأميركية لإلغاء مركزية القضيّة بالفشل، لكن الآن علينا أن نواجه ثقافة الخلاص الفردي والقطري، فهناك الشرخ الفلسطيني جراء تجربة قطاع غزّة الموجعة، وهو عامل يجب أخذه بجدية.

ستبقى القضيّة مركزية بفعل التهديد الإسرائيلي، لكن يجب أن تستعد للتراجع في الاشتباك الشعبي مع القضيّة بفعل قمع الأنظمة، وما ثبت أن إسرائيل ألحتقه بالإنسان الفلسطيني والعربي.

تبقى العقبة الرئيسة غياب قيادة فلسطينية تحررية موحدة، فمن دون ذلك نخسر معركة الوعي، وهي أساس الحفاظ على مركزية القضيّة الفلسطينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك