العربية نت - سكالوني يكشف موقفاً نبيلاً لميسي أمام الأردن الجزيرة نت - 16 مودعا و8 ثوالث.. المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 في المونديال والمغادرة قناة القاهرة الإخبارية - كيف تحميك فلسفة "الطموح المتوازن" من الاحتراق النفسي في عصرنا الرقمي؟ قناة الجزيرة مباشر - غارات أمريكية تقصف هرمزغان وقشم والحرس الثوري يقصف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين Euronews عــربي - مدرعات في المنطقة الخضراء واعتقالات لسياسيين بارزين..هل بدأت "المعركة الكبرى" ضد الفساد في بغداد؟ Euronews عــربي - "سأبقى رئيسا لأسابيع قليلة فقط ثم أستقيل".. رئيس صربيا يعلن تنحيه عن منصبه بعد 13 عاما في السلطة وكالة شينخوا الصينية - الصين تدرس تنقيح لوائح استيراد وتصدير الذهب وكالة سبوتنيك - السودان ينفي مزاعم رفض مبادرة أمريكية ويؤكد تعاونه مع مساعي السلام CNN بالعربية - من مباراة السعودية.. الرأس الأخضر إلى مواجهة ميسي في كأس العالم! العربي الجديد - هل يصبح "تيك توك" التطبيق الوحيد الذي تحتاجه؟
عامة

هل اختيار الله لك أحب إلى قلبك من اختيارك لنفسك؟.. علي جمعة يوضح معنى «القدر امتحان القلوب»

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 ساعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإيمان بالقضاء والقدر أحد أركان الإيمان، بل هو من أجلِّ مظاهر الإيمان بالله تعالى، ويتمثل أصل الإيمان بالقدر في قوله سبحانه: ﴿إِنَّا كُل...

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإيمان بالقضاء والقدر أحد أركان الإيمان، بل هو من أجلِّ مظاهر الإيمان بالله تعالى، ويتمثل أصل الإيمان بالقدر في قوله سبحانه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.

حقيقة الإيمان بالقضاء والقدرواضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه لابنه: «يا بُنَيَّ، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب.

قال: ربِّ، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة».

ثم قال: «يا بُنَيَّ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات على غير هذا فليس مني».

وقال رسول الله ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف».

فينبغي للمسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا أن كل ما يجري في الكون إنما يجري بعلم الله وإرادته وقدرته، وأن الله سبحانه قد كتب مقادير الخلائق من الأزل، وأنه لا خالق للأفعال على جهة الإيجاد إلا الله، مع ثبوت قدرة الإنسان وإرادته واختياره وكسبه، ومن ثَمَّ استحق التكليف والثواب والعقاب.

وفي قضية القضاء والقدر حكمة عالية، تتمثل في ابتلاء الإنسان بالرضا عن الله وبقضائه؛ فالإنسان لا يعلم ما كُتب له غدًا، ولذلك كان له أن يتمنى، وأن يسعى إلى تحقيق ما هو مباح ومشروع، وأن يأخذ بالأسباب التي أقام الله عليها نظام الكون.

فإذا لم تتحقق أمانيه، واختلف ما رتبه المخلوق لنفسه عما أراده الخالق له، ظهر صدق إيمانه؛ فإن كان ما اختاره الله له أحبَّ إليه من اختياره لنفسه، وسلَّم لله مع بذل الأسباب، فذلك المؤمن الصالح.

وإن اعترض وسخط، كان عاصيًا جاهلًا، وقد يبلغ السخط بصاحبه ـ إذا انطوى على جحود حكم الله، أو اتهام حكمته وعدله ـ حدَّ الخروج من الملة، والعياذ بالله.

ولا يعني الرضا بقضاء الله ألا يحزن الإنسان أو يتألم، ولا يعني الرضا بالظلم والمعصية والفساد؛ وإنما معناه أن يرضى بالله ربًّا، وبحكمته وتقديره، مع قيامه بما أوجبه الشرع من مقاومة الظلم، وإنكار المنكر، ودفع الضرر، والأخذ بالأسباب.

فالإيمان بالقضاء والقدر هو التعبير العملي عن الإيمان بالله؛ فإن كنت تؤمن بوجود الله، وبصفات كماله وجلاله وجماله، وجب أن تؤمن بأثر هذه الصفات في أفعاله سبحانه، وأن تعلم أن أمرًا لا يخرج عن علمه وإرادته وقدرته.

ولا تنافي بين اعتقادك أن الله خالق الأفعال، وبين كونك مختارًا مريدًا؛ فإن اختيار الإنسان وإرادته أمران محسوسان لا ينكرهما عاقل، وقد أثبت القرآن للإنسان قدرةً ومشيئةً واختيارًا، فقال تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾، وقال سبحانه: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾.

فالصواب أن تثبت لنفسك فعلًا واختيارًا وكسبًا، وأن تعتقد في الوقت نفسه أن الله هو الخالق الفعَّال، وصاحب الأمر، وأن شيئًا لا يخرج عن دائرة علمه وقدرته وقهره سبحانه.

فالقدر سر الله في خلقه؛ ولذا يقول بعض العارفين، كأبي العباس الحريثي: «من نظر إلى الخلق بعين الشريعة مقتهم، ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم».

ومعنى ذلك أن العارف ينكر معاصي الخلق ومخالفاتهم من جهة الشريعة، ولكنه يرحمهم من جهة شهود ضعفهم وفقرهم وحاجتهم إلى هداية الله؛ من غير أن يُسقط عنهم التكليف، أو يتخذ القدر حجةً لتبرير المعصية.

فالعارف مستبصر بسر الله في خلقه، قائمٌ بأمر الله وشرعه، رحيمٌ بعباده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك