شنت القوات الأمنية العراقية فجر اليوم الأحد بدعم من السلطة القضائية حملة اعتقالات واسعة داخل المنطقة الخضراء بعد إغلاقها بالكامل، وطالت الحملة عددًا من السياسيين ورجال الأعمال والنواب والشخصيات العامة.
وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأميركية وبعثات دبلوماسية أخرى، فضلا عن مؤسسات دولية ومكاتب حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون رفيعو المستوى.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على تطبيق «تلغرام» قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.
وقال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن «المداهمة استهدفت عددًا من السياسيين بتهم فساد مالي، بناءً على أوامر قضائية».
وأضاف المسؤول أن العملية شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب والجيش.
ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن.
وأكد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، يوم الأربعاء الماضي، أن مكافحة الفساد على رأس أولوياته.
وقال الزيدي في تصريحات صحفية نشرتها الوكالة الوطنية العراقية للأنباء: «إن محاربة الفساد على رأس أولوياتي، وقد بدأتُ بالفعل إجراءات في كل وزارة ودائرة لتجفيف منابع الفساد».
وتعهد رئيس الوزراء العراقي بالعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق، وتعزيز علاقاته العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل.
وأضاف: «بعد انسحاب كل القوات الأميركية لن يكون هناك أي مبرر أو حاجة لأي مقاومة في العراق»، مشيرا إلى: «أن معظم الفصائل بدأت بالفعل بتسليم سلاحها للدولة».
وتابع رئيس الوزراء: «أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستتحوَّل من عسكرية إلى شراكة اقتصادية، ونريد من «أوبك» زيادة إنتاجنا النفطي، بما يتناسب وقدرات العراق النفطية وعدد سكانه».
وأوضح أن وزارات النفط والكهرباء والاتصالات وُجِّهت إلى منح الأولوية للشركات الأميركية، مع التركيز على قطاعات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتنمية.
وقال إن المجلس الوزاري للاقتصاد أقر مشاريع نفطية كبرى مع شركات دولية، من بينها شيفرون وهاليبرتون وHKN، مشيرًا إلى أن قطاع الاتصالات العراقي يجري أيضا محادثات مع «ستارلينك».
وعرض الزيدي خططًا لإنشاء صندوق مشترك للطاقة والتنمية مع الولايات المتحدة يُموّل بما يعادل 500 ألف برميل يوميًّا، على أن تُوجَّه موارده إلى مجموعة واسعة من الاستثمارات تشمل مشاريع الكهرباء والبنية التحتية.
وأشار إلى أن 500 ألف برميل يوميًّا ستُخصص للمساهمة في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.
وأضاف: «سنناقش مع الجانب الأميركي مشروع الطاقة والتنمية، بدءًا من 500 ألف برميل يوميًّا مع إمكانية توسعه إلى مليوني برميل يوميا»، لافتا إلى أن هذه الأرقام مرهونة بـ«الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما بما يتجاوز حدود حصة أوبك».
وفي 27 أبريل/نيسان الماضي كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي، علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بصفته مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عددا، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر بغداد.
وقال رئيس الجمهورية، خلال المراسم، إن التكليف «يمثل التزامًا بالدستور نصا وروحا، ويشكل بداية لمسار عمل نأمل أن يُكلل بالنجاح»، مؤكدا أن «مصالح العراق فوق كل اعتبار»، وأن العمل يجب أن يمضي «بلا تردد من أجل عراق عادل، مقتدر، موحد، ينعم أبناؤه بالأمن والكرامة والازدهار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك