استقال رئيس ديوان الوزراء في الأرجنتين مانويل أدورني، أمس السبت، من منصبه بعد فضيحة أدت إلى فتح تحقيقات بشأن إنفاقه خلال السنوات القليلة الماضية.
وأدورني الذي عين رئيساً لديوان الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء) في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، هو أحد المقربين من الرئيس خافيير ميلي، إذ عيّنه في البداية متحدثاً باسمه بعد فترة وجيزة من توليه رئاسة البلاد في أواخر 2023.
وقال أدورني في خطاب استقالته الموجه إلى ميلي، الذي نشره على حسابه في منصة إكس: " لأول مرة منذ 10 ديسمبر/ كانون الأول 2023، أتصرف عكس رغباتك.
سأغلق هذا الفصل.
أرحل بسلام وهدوء، لكن قبل كل شيء، بضمير مرتاح".
ووُجهت اتهامات لأدورني بالإثراء غير المشروع بسبب نفقات يبدو أنها لا تتناسب مع دخله.
وتعرّض لانتقادات بسبب عدد من الرحلات الشخصية مع عائلته، منها السفر في عطلة إلى أوروبا خلال فترة عيد الميلاد، ورحلة على طائرة خاصة إلى أوروغواي خلال موسم احتفالات.
وذكرت وسائل إعلام محلية أنّ أدورني اشترى عقارين منذ تولي ميلي منصبه، شقة في بوينس آيرس، ومنزلاً لقضاء عطلات نهاية الأسبوع خارج المدينة.
ووفقاً لبياناته المالية المعلنة، كان أدورني يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ حوالى 2600 دولار حتى أواخر العام الماضي.
ويقول أدورني، وفقاً لوكالة رويترز اليوم الأحد، إنه جمع ثروته قبل انضمامه إلى الحكومة، وإن جميع الرحلات التي قام بها مع عائلته أنفق عليها من ماله الخاص.
وقال أمام الكونغرس الأرجنتيني، في أواخر إبريل/ نيسان الماضي، عندما ألقى خطاباً عن حالة البلاد: " لم أرتكب أي جريمة، وسأثبت ذلك أمام المحكمة".
لكنه أقرّ هذا الشهر خلال مقابلة مع صحيفة لا ناسيون بأن جزءاً من مدخراته ظل غير معلن لسنوات" مثل جميع الأرجنتينيين".
وقال إنه صحح إقراراته المالية لعامي 2023 و2024 بما يعكس نحو نصف مليون دولار لم تكن معلنة سابقاً.
وقال إنّ" الاعتذار الذي أقدمه هو عن استمرار خطأ غير متعمد، وسأدفع كل ما يتعين عليّ دفعه".
كان ميلي قد دافع سابقاً عن أدورني، إذ قال لـ" لا ناسيون"، في مايو/ أيار الماضي، إنّ" أدورني لن يغادر بأي حال من الأحوال"، مضيفاً: " لن أُعدِم شخصاً بريئاً".
وشكرته شقيقة ميلي ومستشارته المقربة، كارينا ميلي، على" جهوده الدؤوبة" ووصفته بأنه عضو" نزيه، قيّم، ومحبوب" في حزبهم الليبرتاري.
وفي الأسابيع الأخيرة، بدأ ميلي يواجه تداعيات مزاعم الفساد في حكومته، فضلاً عن تراجع القوة الشرائية في الأرجنتين، مقارنةً بالتضخم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك