جمعية المهندسين القطرية: تعديلات وزارة العمل على قانون العمل خطوة استراتيجية للارتقاء بالمهن الفنيةجمعية المهندسين القطرية: تعديلات وزارة العمل على قانون العمل خطوة استراتيجية للارتقاء بالمهن الفنية.
ثمنت جمعية المهندسين القطرية صدور القانون رقم (9) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون العمل، مؤكدة أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة استراتيجية تعكس رؤية وزارة العمل في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لسوق العمل، والارتقاء بالمهن الفنية والحرفية، وتعزيز كفاءة القوى العاملة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات والإنتاجية، ويواكب مسيرة التنمية الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها دولة قطر.
وأكدت الجمعية أن استحداث اشتراطات التدريب والتأهيل واجتياز الاختبارات المهنية لمزاولة عدد من المهن الفنية والحرفية يمثل نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل، ويرسخ مفهوم الاعتماد المهني، ويرفع من مستوى الكفاءة والاحترافية، كما يسهم في توفير كوادر تمتلك المهارات العملية والمعارف الفنية التي تتطلبها مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأضافت الجمعية أن هذه التعديلات ستنعكس إيجابًا على جودة تنفيذ المشاريع، وتعزيز معايير السلامة، والحد من الأخطاء المهنية، ورفع كفاءة الأداء، بما يخدم أصحاب الأعمال والمستفيدين، ويعزز تنافسية سوق العمل القطري، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها التدريب والتأهيل المهني أحد أهم متطلبات ممارسة المهن الفنية والحرفية.
وفي هذا السياق، أكدت المهندسة آمنة محمد النعمة، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية، أن التعديلات الجديدة تعكس رؤية متقدمة لوزارة العمل في بناء منظومة مهنية أكثر كفاءة وتنظيمًا، مشيرة إلى أن ربط مزاولة المهن الفنية والحرفية بالتدريب والتأهيل والاعتماد المهني سيحدث تحولًا نوعيًا في مستوى الكفاءات المهنية، وسيسهم في رفع جودة الخدمات، وتعزيز ثقافة التدريب المستمر، وترسيخ مفهوم الاحتراف في مختلف المهن.
وأضافت أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن التدريب لم يعد خيارًا، بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن وجود منظومة تدريبية معتمدة سيمنح المتدربين فرصًا أكبر لاكتساب المهارات المطلوبة، وسيعزز ثقة أصحاب الأعمال في الكفاءات المهنية العاملة في السوق والجودة والتطوير المستمر.
وفي هذا الإطار، تؤكد جمعية المهندسين القطرية جاهزيتها للإسهام في دعم هذا التوجه الوطني من خلال أكاديمية قطر للتدريب الهندسي والمهني، التي تعمل على إعداد وتطوير برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة وفق أفضل الممارسات والمعايير المهنية، وبما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الجهات التنظيمية، مستفيدةً من خبراتها وشبكة شركائها واعتماداتها المهنية المحلية والدولية.
كما تعلن الجمعية استعدادها للتعاون مع وزارة العمل والجهات ذات العلاقة في تنفيذ البرامج التدريبية، وتأهيل المتدربين، وتطوير الحقائب التدريبية، وتصميم المسارات المهنية، وتنفيذ البرامج التطبيقية للمهن الفنية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للحصول على الشهادات المهنية المطلوبة، ودعم التطبيق الفاعل لأحكام القانون وتحقيق مستهدفاته.
واختتمت المهندسة آمنة محمد النعمة بالتأكيد على أن أكاديمية قطر للتدريب الهندسي والمهني تتطلع إلى أن تكون إحدى الجهات الوطنية الرائدة والمعتمدة في تنفيذ برامج تدريب وتأهيل المتدربين للمهن الفنية، وفق الضوابط والمعايير التي تعتمدها وزارة العمل، مؤكدة أن الأكاديمية تمتلك المقومات اللازمة من البرامج التدريبية والخبرات المهنية والشراكات التخصصية لتقديم برامج نوعية تلبي احتياجات سوق العمل، وتسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على الحصول على الشهادات المهنية المطلوبة، بما يدعم مستهدفات القانون، ويرفع من كفاءة المهن الفنية، ويعزز جودة الخدمات والإنتاجية في دولة قطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك