أسدل الستار على دور المجموعات في كأس العالم 2026، فجر اليوم الأحد، بعد ست مباريات أخيرة حملت كثيراً من الإثارة واللحظات الحاسمة، من ركلة حرة جديدة للأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، إلى تألق منتخب الكونغو الديمقراطية، وصولاً إلى نهاية جنونية في قمة الجزائر والنمسا.
وشكل اليوم الأخير من دور المجموعات حالة استثنائية دراماتيكية في عالم كرة القدم، على صعيد النتائج التي كشفت حصاد الدور الأول كاملاً، فكان مليئاً بالأحداث التي دونها أرشيف المونديال في دفاتره التاريخية، بعدما أثرت نتائج المباريات في تأهل المنتخبات، حتى لو لم تجمعها المجموعة ذاتها.
ابتدأت الإثارة فعلياً حينما خطفت الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل بعد قلب تأخرها أمام أوزبكستان إلى فوز كبير 3-1، إذ تقدم الأوزبكيون عبر إلدور شومورودوف، قبل أن يتكفل يوان ويسا بالرّد بهدفين، أحدهما من ركلة جزاء، فيما أضاف فيستون مايلي الهدف الثالث، ليقود منتخب بلاده إلى الدور المقبل للمرة الأولى في تاريخ المنتخب الأفريقي.
وأهدى ويسا مهاجم نيوكاسل الإنكليزي التأهل إلى من يعانون في بلاده من أزمة إنسانية ناجمة عن الحرب، حيث تعاني منطقة شرق الكونغو منذ ثلاثة عقود من نزاع تشارك فيه مجموعات مسلحة عديدة.
كذلك تواجه الكونغو الديمقراطية تفشياً لفيروس إيبولا أودى بحياة أكثر من 300 شخص.
لكن بدعم آلاف من أبناء الجالية الكونغولية في أتلانتا، عاد" الفهود" من التأخر بهدف، ليصنعوا التاريخ.
ميسي يبدع.
وراية الركنية تساعد الجزائر!وتجلت الإثارة في المجموعة العاشرة، حينما أنهت الأرجنتين دورها الأول بالعلامة الكاملة إثر فوزها على الأردن 3-1.
ودخل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بديلاً ليترك بصمته في النهاية، مسجلاً الهدف الثالث من ركلة حرة مباشرة بقدمه اليسرى، فيما دوّن موسى التعمري هدفاً تاريخياً لـ" النشامى" بمشاركتهم الأولى في المونديال، وذلك في مرمى العملاق الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز.
لكن القمة الأكثر جنوناً كانت في كانساس سيتي، حين تعادلت الجزائر والنمسا 3-3 في مباراة تقلّبت أحداثها حتى الثواني الأخيرة.
افتتح ماركو أرناوتوفيتش التسجيل للنمسا، قبل أن يدرك رفيق بلغالي التعادل لـ" محاربي الصحراء" قبيل الاستراحة في لقطة غريبة؛ إذ عاد تمرير طويل إلى داخل المنطقة بعد ارتداده من قائم راية الركنية، فاستغله رياض محرز ومرر الكرة إلى بلغالي الذي أسكنها الشباك.
دقائق مجنونة شهدها كأس العالم 2026وعادت النمسا للتقدم عبر مارسيل سابيتزر، لكن محرز رد سريعاً، قبل أن يضع الجزائر في المقدمة بهدف ثانٍ له في الوقت بدل الضائع.
وبينما كانت النمسا تتجه إلى الإقصاء ليحلّ منتخب إيران بديلاً منها كأفضل صاحب مركز ثالث، ظهر البديل ساسا كالادزيتش في الدقيقة الـ96 وسجل هدف التعادل 3-3، ليمنح المنتخبين بطاقة التأهل، ويطيح إيران من سباق أفضل الثوالث.
وتسببت المباراة نفسها بألم كبير للجماهير الإيرانية، فقد شكّلت الدقيقة الـ94 فرحة للشعب الإيراني بتأهل منتخب بلادهم إلى دور الـ32، حينما سجلت الجزائر هدفها الثالث 3-2، لكن الدقيقة الـ96 قضت على آمالهم بشكل سريع في التأهل واحتلال أفضل مركز ثالث بين تلك المجموعات، ومنح التعادل النمسا التأهل، وهو الأمر الذي شكل عنواناً بارزاً ختامياً ليوم درامي في كأس العالم 2026، إذ عنونت صحيفة ماركا الإسبانية بالقول: " إسبانيا تواجه النمسا التي خرجت من البطولة في الدقيقة الـ94 وتأهلت في الدقيقة الـ96".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك