هناك لحظات تاريخية لا تشبه غيرها.
لحظات لا تُقاس بالأيام ولا بالسنوات، بل بظهور رجال يغيرون اتجاه الزمن نفسه.
لحظات تتوقف فيها الحركة، ويصبح القرار الوحيد الحاسم هو ما يحدد مستقبل أمة كاملة.
في هذه اللحظات، يفهم الناس أن القائد ليس منصبًا يُمنح، بل رسالة وقدرًا ومسؤولية تنوء بها الجبال، إنها لحظة يُختبر فيها معدن الإنسان الأصيل، حيث تصقل التجربة القوة، وتصنع الظروف القائد الذي يراه الجميع نموذجًا يُحتذى به.
من مقدمة كتاب (رجل الأقدار، سيرة قائد.
مسيرة وطن) الذي تصدره الهيئة الوطنية للصحافة في احتفالية خاصة تقام مساء الثلاثاء الثلاثين من يونيو.
الكتاب الذي شارك فيه نخبة من كبار الكتّاب الوطنيين يتناول سيرة القائد الرئيس عبد الفتاح السيسي في قلب مسيرة الوطن، عبر شهادات موثقة لعدد من الشخصيات الوطنية التي التفّت حول القيادة في واحدة من أخطر التحديات التي واجهت مصر عبر تاريخها الحديث.
كتاب ( رجل الأقدار ) يصدر في جزأين يشكلان معا الفصل الأول من السردية الوطنية، وتتناول سيرة القائد من الجمالية حتى قصر الاتحادية، عبر سنوات حياته التي ارتبطت بمحطات وطنية فارقة، وتوثيق هذه المحطات ودور الرئيس فيها سيما ما بعد أحداث 2011 وما تلاها من مخططات غيرت وجه المنطقة، وكادت تعصف بالدولة الوطنية المصرية، ودور القوات المسلحة وقائدها في لجم الفوضى وتوفير الأمن والأمان والاستقرار.
الكتاب يصدر في طبعة شعبية برعاية الهيئة الوطنية للصحافة، يفرد فصوله لحرب الإرهاب التي خاضتها القوات المسلحة الباسلة مدعومة من شرطتها، والتفاف الشعب المصري حول قيادتها المخلصة.
ويتطرق الكتاب ويتوقف كتّابه وعبر شهادات مهمة موثقة لتفكيك مخطط حصار الدولة المصرية، وكيفية التخارج من وطأة الحصار بدبلوماسية حكيمة عنوانها الاتزان الاستراتيجي.
الكتاب يبلور فكرة أن القيادة الحقيقية هي القدرة على رؤية ما لا يراه الآخرون، التحمّل حين ينهار الجميع، والإصرار حين يفقد الناس الأمل.
هي القدرة على بناء دولة من وسط الركام، وإلهام شعب للاستمرار رغم كل العواصف والأنواء.
كما جاء في الكتاب، هكذا تُكتب الأساطير: ليس بحجم الكرسي، بل بحجم الوطن الذي حمل القائد أمانته، وبمدى قدرته على تحويل الأزمات إلى فرص، والفوضى إلى استقرار، واليأس إلى أمل دائم.
هكذا فقط يظل اسمه محفورًا في ذاكرة شعبه، أسطورة حية في قلب التاريخ، وحارسًا لمستقبل الأمة.
(من مقدمة الكتاب)مقدمة الجزء الأول من الكتاب حررها المستشار عدلي منصور رئيس مصر في المرحلة الانتقالية، ويعدد المستشار الجليل الوصايا التي تمسك بها الرئيس السيسي وأنجزها على وقتها.
وكتب مقدمة الجزء الثاني قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة الوطنية المصرية، ويرسم فيها ملامح الوطن الذي ينعم مواطنيه بالمحبة.
الجزء الثاني من الكتاب يحمل عنوانا عريضا، الإنسان أولا، عبر معادلة قوامها العمران في خدمة الإنسان، ويستعرض الكتاب، الثورة التشريعية ونهاية عصر القوانين الاستثنائية، عبر منظومة تشريعات ترفع عن كاهل المصريين عبء قوانين موروثة منذ العصر الملكي.
الكتاب في جزئه الثاني يقف على التجسيد الحي لمبادرة (حياة كريمة) والحرب على الفقر والجهل والمرض، وعلاج حزمة الأمراض المزمنة والسارية التي سادت الجمهورية القديمة، وتعالجها الجمهورية الجديدة التي سك عناوينها الرئيس السيسي وفق خطة تنموية مستدامة، كان مفتتحها مشروع قناة السويس الجديدة، مرورا بالنهضة الزراعية والصناعية ومضاعفة المعمور.
ويقف كتّاب هذا الجزء من الكتاب في فصوله على مفهوم ( التمكين ) الذي طبقه الرئيس السيسي، وأثمر تمكينا للمرأة المصرية، وذوي الهمم، وكل الفئات الضعيفة، تمكينا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ويتطرق الكتاب للنقلة الاستثنائية لقوة مصر الناعمة، ثقافية، ورياضية، واستشرف مستقبلها في الجمهورية الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك